دعم المهرجانات السينمائية: رفع الغلاف المالي إلى 50 مليون درهم ضرورة مشروطة بالحكامة والجودة

لم تعد المهرجانات والتظاهرات السينمائية مجرد مناسبات احتفالية لعرض الأفلام وتوزيع الجوائز واستقبال الفنانين، بل أصبحت جزءا أساسيا من منظومة الصناعة السينمائية، وفضاءات للترويج الثقافي والتبادل المهني واستقطاب الاستثمار وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وقد أدت التحولات التي تعرفها الصناعة السينمائية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإقامة والنقل والتجهيزات التقنية وحقوق عرض الأفلام والترجمة والتواصل والخدمات اللوجستيكية، إلى زيادة الأعباء المالية الملقاة على عاتق منظمي المهرجانات. ولم يعد الغلاف المالي المخصص لهذه التظاهرات كافيا لضمان تنظيم مهني يرقى إلى تطلعات الجمهور والسينمائيين، ويحافظ في الوقت نفسه على حضور المغرب ضمن الخريطة الدولية للمهرجانات.
ومن هنا تبرز ضرورة رفع الغلاف المالي الإجمالي المخصص لدعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية إلى ما لا يقل عن 50 مليون درهم سنويا. غير أن هذه الزيادة ينبغي ألا تتحول إلى مجرد رفع حسابي للاعتمادات، بل يجب أن تقترن بإصلاح شامل لمنظومة الدعم، يقوم على عقلنة التنظيم، وترشيد النفقات، وتوفير اللوجستيك المناسب، واعتماد معايير شفافة للانتقاء والتقييم، وربط التمويل بالنتائج الثقافية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية.
الترسانة القانونية الجديدة وتحول وظائف المهرجانات السينمائية
يشكل القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، إلى جانب النصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقه، مرحلة جديدة في تأطير القطاع السينمائي الوطني. وقد دخل القانون حيز التنفيذ في فاتح شتنبر 2025، بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 دجنبر 2024. وتشمل المنظومة الجديدة تنظيم الإنتاج والتوزيع والاستيراد والتصدير واستغلال القاعات والتأشيرات والسجل الوطني للسينما، فضلا عن بطاقة المهني السينمائي وتصنيف الأنشطة المهنية والمعايير التقنية ومعايير الأمن والسلامة الخاصة بالقاعات.
وتتيح هذه الترسانة القانونية إمكانية الانتقال من تدبير متفرق للأنشطة السينمائية إلى رؤية صناعية متكاملة، تربط الإنتاج بالتوزيع والاستغلال والتكوين والاستثمار والترويج. وقد حددت الجهات الرسمية ضمن أهداف القانون تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتوفير فرص جديدة للشغل، وتشجيع المنافسة داخل السوق السينمائية، وتقوية إشعاع السينما المغربية وطنيا ودوليا.
وينبغي أن تواكب المهرجانات والتظاهرات السينمائية هذا التحول القانوني والمؤسساتي. فالمهرجان لم يعد نشاطا موسميا يستفيد من إعانة عمومية لتغطية مصاريف دورة عابرة، وإنما أصبح مطالبا بالمساهمة في السياسة الوطنية للصناعة السينمائية، من خلال التعريف بالإنتاج المغربي، وتنمية الجمهور، وتأهيل المهنيين، وتشجيع اللقاء بين المنتجين والمخرجين والموزعين وأصحاب القاعات والمنصات الرقمية.
كما تفرض التحولات الدولية إعادة تحديد وظائف المهرجانات. فقد أصبحت التظاهرات الكبرى تجمع بين عرض الأفلام والعمل المهني، وتحتضن إلى جانب المسابقات والبرامج الثقافية منصات لتمويل المشاريع، ولقاءات للإنتاج المشترك، وبرامج لمواكبة الأفلام في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، وفضاءات لتداول حقوق العرض والتوزيع.
ويتوفر المغرب بدوره على تجارب مهنية يمكن البناء عليها، من بينها «ورشات الأطلس»، التي أطلقها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش سنة 2018 لمواكبة جيل جديد من السينمائيين المغاربة والعرب والأفارقة، وفتح فضاء للتبادل بين المواهب الإقليمية والمهنيين الدوليين. كما توسعت هذه المبادرات لتشمل برامج خاصة بتأهيل المنتجين والمخرجين المغاربة ومواكبة مشاريعهم مهنيا ودوليا.
غير أن هذه الدينامية تقتضي مراجعة طريقة تصنيف المهرجانات ودعمها، والتمييز بين المهرجانات الدولية الكبرى، والمهرجانات الوطنية، والتظاهرات الجهوية والمحلية، والمهرجانات المتخصصة. فلا يمكن إخضاع جميع التظاهرات للمعايير المالية والتنظيمية نفسها، لأن لكل صنف منها وظائف وجمهورا ومجالا جغرافيا وإمكانات مختلفة.
ويتعين ربط الدعم بعقود أهداف واضحة تحدد جودة البرمجة، وعدد العروض، وحجم الجمهور، والأنشطة المهنية والتكوينية، ومشاركة السينمائيين المغاربة، وحضور الشباب، ومساهمة الشركاء العموميين والخواص، ومدى احترام الالتزامات المالية والتنظيمية.
كما ينبغي أن تمنح الأولوية في الميزانيات لحقوق عرض الأفلام، وجودة الصورة والصوت، والترجمة، والتواصل مع الجمهور، وتأمين القاعات، وتنظيم الورشات والندوات واستقبال المهنيين، بدل تضخيم المصاريف البروتوكولية وحفلات الاستقبال والتنقلات التي لا تضيف قيمة فنية أو مهنية إلى التظاهرة.
ويمكن تقليص تكاليف التنظيم من خلال توفير لوجستيك مشترك لفائدة المهرجانات المدعمة، يشمل تجهيزات العرض الرقمي والصوت والإنارة، والشاشات المتنقلة، وخدمات الترجمة، ومنصات التسجيل والاعتماد، وقواعد بيانات الأفلام والمهنيين. ومن شأن هذا الإجراء ضمان جودة تقنية موحدة، ومساعدة التظاهرات المنظمة في الجهات التي تعاني نقص التجهيزات والقاعات السينمائية.
المهرجانات رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص الشغل
لا يقتصر أثر المهرجانات السينمائية على عرض الأفلام وتنشيط الحياة الثقافية، بل يمتد إلى تحريك الاقتصاد المحلي وتنمية عدد من الأنشطة والخدمات. فكل تظاهرة، بحسب حجمها ومدتها وعدد المشاركين فيها، تخلق دورة اقتصادية تستفيد منها المدينة أو الجهة المستضيفة.
وتشير منظمة اليونسكو إلى أن المهرجانات تشكل واجهة للثقافة والإبداع، كما يمكن أن تكون عنصرا أساسيا في استراتيجيات التنمية الاقتصادية وجذب السياح. وتؤكد تقاريرها الحديثة أن الاستثمار في المهرجانات لا يحقق أثرا ثقافيا فقط، بل يساهم أيضا في خلق الوظائف وتحريك الاقتصاد المحلي ودعم سبل العيش، خصوصا في المجالات التي تعاني محدودية فرص العمل النظامية.
وتساهم المهرجانات بصورة مباشرة في تشغيل مهنيين وتقنيين في مجالات البرمجة والإدارة والإنتاج والتنظيم والتواصل والترجمة والتصوير والتوثيق والعلاقات العامة. كما توفر فرصا لفائدة تقنيي الصوت والصورة والإنارة، ومشغلي قاعات العرض، والمكلفين بالاستقبال والاعتماد والنقل والأمن والنظافة والتجهيز.
وإلى جانب هذه الوظائف المباشرة، تستفيد قطاعات الفنادق والمطاعم والمقاهي والنقل والطباعة والإشهار وكراء المعدات والتجهيزات والخدمات الرقمية من الحركية التي تخلقها التظاهرة. كما يرتفع الإقبال على المؤسسات السياحية والتجارية عندما يستقطب المهرجان جمهورا وضيوفا وصحافيين ومهنيين من مدن ودول مختلفة.
وتخلق المهرجانات نوعين من فرص الشغل. يتمثل النوع الأول في الوظائف القارة المرتبطة بالإدارة السنوية للتظاهرة، وإعداد البرمجة، والبحث عن الشراكات، والتواصل، وحفظ الأرشيف، وتدبير المنصات الرقمية، ومواكبة المشاريع والتكوينات المهنية. أما النوع الثاني فيشمل فرص العمل المؤقتة والموسمية التي تزداد خلال مراحل التحضير والتنفيذ، وتستفيد منها فئات واسعة من الشباب والطلبة والتقنيين والعاملين المستقلين ومقدمي الخدمات.
غير أن تحويل الوظائف الموسمية إلى فرص أكثر استقرارا يقتضي تجاوز فكرة المهرجان الذي ينشط خلال بضعة أيام ثم يتوقف طوال السنة. فالتظاهرة التي تطور برنامجا سنويا يشمل التكوين، والعروض الجهوية، والإقامات الفنية، وورشات تطوير المشاريع، والأنشطة المدرسية والجامعية، يمكن أن تتحول إلى مؤسسة ثقافية قادرة على إنتاج الشغل والقيمة بصورة مستمرة.
ومن شأن رفع الدعم العمومي أن يسمح للمهرجانات الجادة بإحداث إدارات مهنية مستقرة، وتوظيف كفاءات متخصصة بعقود واضحة، بدلا من الاعتماد المفرط على العمل العرضي أو التطوعي. كما يمكن أن يساعد في تنظيم دورات تكوينية لفائدة الشباب في مهن التنظيم الثقافي، والتواصل، وإدارة قاعات العرض، والترجمة السينمائية، والتقنيات السمعية البصرية.
وتؤكد منظمة العمل الدولية أن قطاعات الثقافة والإعلام والترفيه توفر فرص عمل لملايين الأشخاص، لكنها تعتمد كذلك على أنماط متعددة من التشغيل، تشمل العمل الحر والعمل الجزئي والعقود المؤقتة. ولذلك ينبغي أن يقترن توسيع فرص العمل داخل المهرجانات بضمان شروط العمل اللائق، والحماية الاجتماعية، والسلامة المهنية، والتعاقد الواضح مع العاملين والتقنيين.
وتضطلع المهرجانات أيضا بدور اجتماعي مهم من خلال تقريب السينما من المناطق التي لا تتوفر على قاعات عرض، وتنظيم عروض مجانية أو متنقلة، وإشراك المدارس والجامعات والجمعيات، وفتح النقاش حول قضايا المجتمع. كما تتيح للشباب اكتشاف المهن السينمائية، وتساهم في الحد من الفوارق المجالية في الولوج إلى الثقافة.
ويمكن للمهرجانات الجهوية، على وجه الخصوص، أن تصبح أدوات للتنمية المحلية إذا جرى ربطها بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية للمنطقة. فالتظاهرة المنظمة في مدينة تاريخية أو ساحلية أو صحراوية تستطيع التعريف بالمجال، واستقطاب الزوار، وتسويق المنتوجات المحلية، وتشجيع الصناعات الثقافية والإبداعية.
كما يمكن للمهرجانات أن تساهم في تأهيل القاعات والفضاءات العمومية والبنيات الثقافية وتحسين صورة المدن ورفع جاذبيتها. غير أن هذه التجهيزات ينبغي ألا تستعمل خلال فترة المهرجان فقط، بل يجب أن توضع رهن إشارة السكان والجمعيات والمؤسسات التعليمية والفاعلين الثقافيين طوال السنة.
ولقياس هذا الأثر، لا يكفي احتساب عدد الأفلام والضيوف وحفلات الافتتاح والاختتام، وإنما ينبغي اعتماد مؤشرات تتعلق بعدد الوظائف القارة والمؤقتة، وحجم الخدمات المقتناة محليا، وعدد المقاولات والتعاونيات المستفيدة، ونسبة إشراك الشباب والنساء، وعدد المستفيدين من التكوين، والأثر السياحي والتجاري للتظاهرة.
كما يجب تشجيع المهرجانات على التعاقد، كلما توافرت شروط الجودة والمنافسة، مع المقاولات والمهنيين المحليين في مجالات الإقامة والنقل والتغذية والطباعة والتجهيز والتواصل. فمن الضروري أن ينعكس جزء معتبر من الميزانيات العمومية المرصودة للمهرجانات على الاقتصاد المحلي للمدينة أو الجهة التي تستضيفها.
وبذلك يصبح دعم المهرجانات استثمارا في منظومة واسعة من المهن والخدمات والمقاولات والمهارات، وليس تمويلا لحدث ثقافي عابر. وكلما كان التنظيم عقلانيا ومهنيا، اتسعت دائرة المستفيدين وتحولت التظاهرة إلى رافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
سوق مستقل للفيلم بالمغرب على هامش مهرجان مراكش الدولي
إن تطوير المهرجانات والتظاهرات السينمائية، رغم أهميته، لا يغني عن إحداث سوق للفيلم بالمغرب باعتباره حدثا مهنيا واقتصاديا مستقلا، له هويته القانونية، وإدارته، وبرنامجه، وميزانيته، وشركاؤه، ونظام اعتماده الخاص.
ويمكن تنظيم هذا السوق في مدينة مراكش بالتزامن مع المهرجان الدولي للفيلم وعلى هامشه، للاستفادة من الإشعاع الدولي للمهرجان ومن حضور المنتجين والمخرجين والموزعين ووكلاء المبيعات والمؤسسات السينمائية، من دون أن يتحول السوق إلى مجرد فقرة موازية أو نشاط ثانوي داخل البرنامج الثقافي للمهرجان.
ويستند هذا المقترح إلى التخصص الوظيفي الذي يميز تجربة مدينة كان، حيث يشكل سوق الفيلم القلب المهني والتجاري للموعد السينمائي، ويجمع سنويا المنتجين والموزعين والمشترين ووكلاء المبيعات والمنصات والمؤسسات السينمائية من عشرات البلدان. ويقدم السوق فضاءات للعرض والاجتماعات وعقد الصفقات، إلى جانب برامج متخصصة في الإنتاج المشترك والوثائقي والتحريك والتكنولوجيات الجديدة.
وعلى هذا الأساس، ينبغي أن يكون سوق الفيلم المغربي منصة فعلية لتداول الحقوق وعقد الصفقات، لا مجرد معرض للأروقة. ويمكن أن يتضمن سوقا لحقوق عرض وتوزيع الأفلام، ومنصة للمشاريع الباحثة عن التمويل، ولقاءات للإنتاج المشترك، وبرنامجا للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، وعروضا مهنية مغلقة، واجتماعات بين المنتجين والموزعين وأصحاب القاعات والمنصات الرقمية والقنوات التلفزيونية.
كما يمكن أن يخصص السوق أجنحة للاستوديوهات ومواقع التصوير وشركات الخدمات التقنية واللجان الجهوية والمؤسسات المالية وشركات التأمين ومقدمي التجهيزات. ومن شأن ذلك إبراز القدرات التي راكمها المغرب في استقبال الإنتاجات الأجنبية، وتحويل الخبرة التقنية والبنيات المتوفرة إلى خدمات قابلة للتسويق دوليا.
وينبغي أن يمنح السوق أولوية للفيلم المغربي، عبر تنظيم عروض مهنية لأحدث الإنتاجات الوطنية، وإعداد دليل سنوي للأفلام والمشاريع والشركات، واستدعاء موزعين ومبرمجين ومنصات من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا وباقي الأسواق الدولية. فالرهان لا يكمن في إنتاج الأفلام فقط، وإنما في ضمان توزيعها ووصولها إلى الجمهور.
ويمكن أن يشكل البعد الإفريقي إحدى نقاط القوة الأساسية لهذا المشروع، عبر جعل مراكش موعدا سنويا للمنتجين والموزعين وأصحاب المشاريع الإفريقية، ومنصة للربط بين السينما الإفريقية والأسواق العربية والأوروبية، وتشجيع التعاون جنوب–جنوب والإنتاج المشترك وتبادل الخبرات والخدمات التقنية.
ويحتاج السوق إلى ميزانية مستقلة لا تقتطع من الغلاف المالي البالغ 50 مليون درهم المقترح لدعم المهرجانات. فاعتمادات دعم التظاهرات يجب أن توجه إلى تحسين تنظيمها وبرمجتها وضمان استمراريتها، بينما يمول السوق من اعتمادات خاصة، ورسوم الاعتماد المهني، والشراكات المؤسساتية، ومساهمات القطاع الخاص والمؤسسات المالية والجهات والمنظمات الدولية.
كما ينبغي تقييم نتائج السوق بناء على مؤشرات اقتصادية ومهنية، من بينها عدد الشركات والبلدان المشاركة، والاجتماعات المنظمة، والمشاريع التي حصلت على تمويل، واتفاقيات الإنتاج المشترك، وصفقات التوزيع والبيع، والأفلام المغربية التي تمكنت من الوصول إلى قاعات أو مهرجانات أو منصات وأسواق جديدة.
إن رفع الغلاف المالي لدعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية إلى ما لا يقل عن 50 مليون درهم يمثل ضرورة لمواجهة غلاء الأسعار وتحسين جودة التنظيم، لكنه يجب أن يندرج ضمن سياسة متكاملة تربط التمويل بالحكامة والنتائج والأثر التنموي.
أما سوق الفيلم، فيجب أن يؤسس باعتباره حدثا مستقلا ذا وظيفة اقتصادية ومهنية، ينظم على هامش المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ويستفيد من إشعاعه، دون أن يفقد هويته أو يتحول إلى نشاط تابع له.
وبهذا التكامل يمكن للمغرب الانتقال من تمويل تظاهرات موسمية إلى بناء منظومة سينمائية مستدامة، تجمع بين المهرجان بوصفه فضاء للثقافة والإبداع والجمهور، والسوق بوصفه فضاء للتمويل والتوزيع والشراكات والاستثمار. كما يمكن تحويل الدينامية الفنية التي تعرفها السينما المغربية إلى صناعة منتجة للقيمة، ومساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص الشغل القارة والمؤقتة.





