تصريحات وهبي حول سبتة ومليلية المحتلتين تخرج مسؤولين إسبانيين للرد

لم يستسغ مسؤولون إسبانيون تصريح وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، بأن المغرب لم يتخل يوماً عن مطلب استعادة المدينتين المحتلتين للسيادة المغربية، وأنه يضع ذلك باستمرار على طاولة المباحثات بين المغرب وإسبانيا، وفق سياسة الحوار والنفس الطويل، حيث قال رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، إن “هذه التصريحات لا أساس لها”، وأن “سبتة إسبانية”، وذلك في نفس الوقت الذي صرحت فيه وزير الدفاع الإسبانية، مارجاريتا روبليس، إن “سبتة ومليلية (المحتلتين) ليستا مجرد مدينتين إسبانيتين، بل هما مدينتان إسبانيتان بامتياز ولا يمكن المساس بهما”.
وأوردت جريدة “إل موندو” الإسبانية، أن رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، رد على تصريحات وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، عقب الاجتماع الذي عقده مع وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلس، اليوم الأربعاء، بالقول إن “هذا الأمر يؤكده التاريخ، ويثبته القانون، كما أن سكان سبتة يريدونه”، مضيفاً أن “جميع سكان سبتة، كيفما صلّوا وأياً كانت أسماؤهم يقبلون الوضع الحالي”.
ووصف السياسي الإسباني تصريحات وزير العدل المغربي بأنها “ليست جديدة”، مضيفاً أنه “لا يوجد أي خوف في المدينة. هل هناك أحد من الذين يحضرون هنا لم يسبق أن سمع المغرب يقول بإصرار إننا نعيش في مدينتين محتلتين؟ لقد قالوا ذلك باستمرار”.
وشدد فيفاس على أن “سبتة، في هذه المرحلة بالغة الخطورة على وحدة أراضي إسبانيا وأمنها الوطني، تحظى بتأييد جميع الأحزاب السياسية، وكل المجتمع الإسباني، على المستويين المؤسساتي والشخصي”، مواصلاً أن “تصريحات الوزير المغربي تقوّينا نحن وباقي الإسبان”.
وأكد رئيس حكومة سبتة المحتلة أن “أفضل طريقة للدفاع عن إسبانيا اليوم هي الدفاع عن سبتة”، مشيراً إلى أنها، إلى جانب مليلية المحتلة، “الإقليمان الوحيدان اللذان يرد ذكرهما صراحة في الاستراتيجية الوطنية للأمن، وذلك نتيجة التهديدات غير المسبوقة التي تواجهها المدينتان مقارنة بباقي مناطق إسبانيا”.
من جهة أخرى، كشف وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، أن المغرب يدرس تعليق اتفاقية تسليم المطلوبين المبرمة بين المغرب وإسبانيا، بحكم وجود مشاكل في تسليم الأشخاص المطلوبين من طرف المحاكم المغربية.
وأوضح وهبي، في هذا السياق، أنه عندما يطلب المغرب تسليم شخص ما، يتم توقيفه في البداية، لكن بعد التحقق من هويته، يتم تحديد موعد لنقله، وترسل السلطات المغربية عناصرها لتسلّمه، غير أن هناك حالات لا يتم فيها ذلك.
وقال وهبي: “يخبروننا بأن الشخص كان قد أُطلق سراحه”، مشدداً في الوقت نفسه على أن مثل هذه الحالات غير مفهومة.
ولهذا السبب، طالب وزير العدل بأن تتعامل إسبانيا مع إجراءات التسليم بجدية، محذراً من أن المغرب “لم يعد يقبل إطلاق عمليات تسليم لا يتم تنفيذها في نهاية المطاف”.
وقال وزير العدل : “لا يمكننا أن نرسل عناصرنا لتسلّم الأشخاص الذين يُطلب تسليمهم، ثم لا تتم عملية التسليم بحجة أنهم لم يحضروا في الموعد المحدد لإقلاع الطائرة من المطار”.
وأضاف في ختام حديثه: “إذا كانت إسبانيا لا تريد احترام إجراءات التسليم ولا إجراءات الإعادة إلى الوطن، فيمكننا تعليق هذه الاتفاقيات”، وذلك في سياق يرى فيه الوزير أن السلطات الإسبانية تتأخر في إعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم إلى المغرب.





