نقابة تعليمية تمتحن برامج الأحزاب قبل الانتخابات وتؤكد: لا نستهدف حزباً بعينه

أطلق الاتحاد الوطني للتعليم حملةً ترافعية سماها “الميثاق الانتخابي لقطاع التعليم 2026” قبيل أسابيع من الانتخابات التشريعية في شتنبر 2023، متوجها من خلالها إلى مختلف الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات التشريعية، مشيراً إلى أن الغرض من هذه الحملة هو فتح نقاش سياسي ومؤسساتي مسؤول حول مستقبل قطاع التعليم، والانتقال من مرحلة تعدد الوعود الانتخابية إلى مرحلة الالتزامات السياسية الواضحة والقابلة للتتبع والتقييم، وليس استهداف حزب بعينه، أو منح أي جهة سياسية تزكية مسبقة.
ويتضمن الميثاق، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، 15 التزاماً أساسياً، مؤكداً أن هذه الالتزامات تمثل أبرز انتظارات هيئة التدريس، وقضايا الإنصاف المهني، وتسوية الملفات العالقة، وحماية الحقوق المهنية، والارتقاء بأوضاع المدرسة العمومية.
وشدد الاتحاد الوطني للتعليم على أنه سيعمل على توجيه الميثاق الانتخابي إلى مختلف الأحزاب السياسية، داعياً إياها إلى دراسة مضامينه والتفاعل معها، والعمل على إدماج الالتزامات التي تتبناها ضمن برامجها الانتخابية وتعهداتها السياسية.
وبخصوص الالتزام لأول، المعنون بـ”من الميثاق إلى التعاقد السياسي”، فقد أكد الاتحاد أن “المبادرة لا تنتهي عند إرسال الميثاق إلى الأحزاب، بل تشكل هذه الخطوة المرحلة الأولى من مسار ترافعي متكامل”، مبرزاً أنه “بعد انتهاء الآجال المحددة للتفاعل مع الميثاق، سيقوم الاتحاد الوطني للتعليم بجمع وتصنيف وتحليل مختلف مواقف الأحزاب السياسية، والإعلان عنها للرأي العام من خلال وثيقة رسمية تحت عنوان: تقرير التزامات الأحزاب السياسية تجاه قطاع التعليم 2026”.
وفي مستوى ثانٍ، أبعد الاتحاد الوطني للتعليم هذه المبادرة عن أي استهداف لحزب بعينه، أو منح أي جهة سياسية تزكية مسبقة، مستدركاً أنها “تقوم على مبدأ واضح
أن يكون التعليم موضوعاً لتعاقد سياسي معلن وليس مجرد عنوان انتخابي مؤقت”.
وسجلت النقابة التعليمية أن الميثاق الانتخابي، وردود الأحزاب بشأنه، ثم التقرير النهائي الذي سيصدره الاتحاد، ستشكل مجتمعة وثيقة مرجعية لتقييم مستوى التزام الفاعلين السياسيين بقضايا التعليم.
وأوضح المصدر عينه أن الانتخابات، في تصور الاتحاد الوطني للتعليم، لا ينبغي أن تكون مجرد مناسبة لاختيار ممثلين، وإنما فرصة لبناء تعاقد سياسي واضح بين الناخبين والأحزاب والمرشحين، يقوم على الالتزام والوفاء والتقييم والمساءلة الديمقراطية.
ودعا الاتحاد الوطني للتعليم مختلف الأحزاب السياسية إلى التعامل مع هذا الميثاق باعتباره فرصة لفتح حوار جدي مع هيئة التدريس، والاستماع إلى انتظاراتها، وتحويل المطالب المشروعة إلى التزامات سياسية وبرامجية واضحة ومعلنة وتقديم إجابات صريحة بشأن الالتزامات، بما يسمح لنساء ورجال التعليم بالتعرف، قبل الاستحقاق الانتخابي على ما تقترحه كل جهة سياسية وما تتعهد بتنفيذه.
وعن الالتزام الرابع الذي تضمنه الميثاق، فيتعلق بتوجه الاتحاد الوطني للتعليم إلى نساء ورجال التعليم، مؤكداً أنه يضع هذه المبادرة في خدمة الحق في المعلومة السياسية والوضوح الانتخابي، ويعتبر أن معرفة مواقف الأحزاب من قضايا التعليم حق أساسي لكل امرأة ورجل تعليم.
ومن هذا المنطلق، ألَحَّت النقابة التعليمية أنها لن تكتفي بطرح المطالب، بل سيسعى إلى رصد المواقف، توثيق الالتزامات، ونشر المعطيات، وتتبع مدى احترام التعهدات، مشددةً على ضرورة الانتقال من الوعود إلى الالتزامات ومن الالتزامات إلى التعاقد ومن التعاقد إلى التتبع ومن التتبع إلى التقييم والمساءلة.





