جالية

اختفاء شاهد ساعد في توقيف عبد الرحيم فقير وخبرة قضائية على كاميرا شرطي في 10 غشت

اختفاء شاهد ساعد في توقيف عبد الرحيم فقير وخبرة قضائية على كاميرا شرطي في 10 غشت

تتواصل التحقيقات القضائية في إيطاليا لكشف ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا في 19 يوليوز الماضي، في وقت كشفت فيه معطيات جديدة عن اختفاء شاهد رئيسي ساعد عناصر الشرطة أثناء عملية التوقيف، بالتزامن مع استعداد القضاء لإجراء خبرة تقنية على الكاميرا المحمولة لأحد الشرطيين المشاركين في التدخل.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن الرجل، المنحدر من إحدى دول أوروبا الشرقية، والذي ظهر في مقاطع فيديو التقطها سكان حي “بيلاسترو” وهو يساعد الشرطيين على تثبيت عبد الرحيم فقير أرضا، غادر المنطقة التي كان يقيم بها عقب تلقيه تهديدات مرتبطة بالواقعة.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الشاهد، الذي كان يقطن بحي “بيلاسترو” في بولونيا، استمعت إليه السلطات الإيطالية مباشرة بعد الحادثة بصفته شخصا مطلعا على الوقائع، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد استدعي مجددا من قبل المحققين لمواصلة الاستماع إليه.

ورجحت المصادر نفسها أن يكون الرجل قد تقدم بشكاية إلى مصالح الأمن الإيطالية بسبب ما تعرض له من تهديدات وأعمال انتقامية عقب انتشار مقاطع الفيديو التي وثقت مشاركته في تثبيت الضحية خلال التدخل الأمني.

وكان عدد من معارفه قد كشفوا، خلال الوقفة التي نظمت مساء 25 يوليوز في حي “بيلاسترو” لإحياء ذكرى عبد الرحيم فقير، أن الرجل كان يعيش حالة من القلق على سلامته الشخصية، بعد تصاعد الضغوط التي تعرض لها في أعقاب الحادث.

وفي تطور قضائي مواز، حددت نيابة بولونيا يوم 10 غشت الجاري موعدا لإجراء خبرة تقنية غير قابلة للتكرار داخل أحد مختبرات وحدة الأبحاث العلمية التابعة للدرك الإيطالي (RIS) في روما، من أجل استخراج نسخة جنائية من تسجيلات الكاميرا المحمولة (Bodycam) الخاصة بأحد الشرطيين اللذين شاركا في توقيف عبد الرحيم فقير.

وتندرج هذه الخبرة في إطار التحقيق الذي تباشره النيابة العامة في بولونيا ضمن ملف يتعلق بشبهة القتل غير العمد، يشمل الشرطيين اللذين نفذا عملية التوقيف، إلى جانب أربعة من عناصر الصليب الأحمر الإيطالي الذين كانوا حاضرين أثناء الواقعة.

ومن المرتقب أن يشارك في إجراءات الخبرة خبير يعينه دفاع الشرطيين، وذلك لمواكبة العملية التقنية التي تهدف إلى استخراج البيانات الأصلية من الكاميرا المحمولة وفق المعايير الجنائية المعتمدة، باعتبارها إجراء تقنيا لا يمكن إعادته لاحقا.

وكان محامي الشرطيين، غابرييلي بوردوني، قد طلب في وقت سابق توسيع نطاق الخبرة المعلوماتية التي تشمل الهاتف المحمول الخاص بعبد الرحيم فقير، لتشمل أيضا مقاطع الفيديو التي جمعها المحققون والمتعلقة بالحادثة.

وتشير المعطيات إلى أن الكاميرا المحمولة تعود إلى رئيس الدورية الأمنية، الذي قام بتشغيلها قبل بدء التدخل الأمني مع زميله، وهو ما يمنح التسجيلات أهمية خاصة في إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث وتحديد ملابسات الوفاة التي لا تزال تخضع للتحقيق القضائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News