حسن طارق: “طريق المحبة” يسلّط الضوء على المشترك الثقافي المغربي التونسي

أفرجت سفارة المغرب بتونس عن إصدار جديد ضمن سلسلة إصدارات “غبطة المحبة” حيمل عنوان “طريق المحبة.. وشائج التصوف بين المغرب وتونس”.
ويُفتح “طريق المحبة”، بحسب ما جاء في تقديم سفير المغرب بتونس، حسن طارق، على جانب غني من المساحات الواسعة للمشترك الثقافي المغربي التونسي، يتعلق بالتصوف الذي يمثل أحد فضاءات التلاقح والتقاسم والحوار التي طبعت العلاقات الثنائية بين البلدين في عمقها الروحي.
وأضاف أن النصوص التي يقدمها هذا الكتاب، تختلف من حيث الحقل المرجعي والمنهج وبنية الكتابة وتتوزع على سجلات المقال العلمي الصارم في المقاربة والشهادة المسكونة بحب مدارج التصوف وشيوخه والعمل الإعلامي الذي يتقصى حقائق التاريخ، لكنها في النهاية تلتقي على مشارف الوعي بقيمة المشترك الثقافي والروحي والديني الممتد عميقا في الزمن الاجتماعي للتجربتين الحضاريتين المغربية والتونسية.
وتتقاطع نصوص هذا الكتاب، متعدد الأصوات، لتعيد كتابة إحدى صفحات الحوار الثقافي المغربي التونسي في بعده الأكثر روحية.
وللوقوف على جذور مشتركة تجمع كلا من التصوف المغربي والتصوف التونسي، يجب قراءة المؤلف، يقول السفير المغربي، بالكثير من وشائج المحبة والعرفان.
ويشتمل المؤلف على نصوص لكل من الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبدالله بوصوف، الذي قارب موضوع “الدبلوماسية الدينية والثقافية.. ممرات آمنة للقوة الناعمة”، والمؤرخ التونسي، أستاذ التاريخ الثقافي بجامعة تونس، الذي ساهم في المؤلف بموضوع “صلات : بين محرز بن خلف وإدريس الأنور” .
وفيما كتبت ثريا إقبال، شاعرة مغربية وباحثة في مجال التصوف، حول محور “من جبل العلم إى جبل زغوان.. فيض وعرفان وقطبان”، واختار الباحث التونسي المتخصص في تحليل الخطاب الصوفي ودراسة الجماليات العربية، محمد الكحلاوي، الكتابة حول “التصوف المغاربي: الخصائص المعرفية وعمق الروابط الروحية والثقافية”.
أما محمد التهامي الحراق، الباحث والأكاديمي المغربي المتخصص في الإسلاميات والتصوف، فاختار معالجة محور المؤلف في “الأفق الجمالي الروحي في المشرب الشاذلي، الأسس والامتدادات”.
وقارب الصحفي الكاتب الباحث في علوم الإعلام والاتصال التونسي، الصحراوي قمعون، “العلاقات الروحية لمشايخ التصوف بين تونس والمغرب”.
وتضمن المؤلف نصا بالفرنسية للكاتب والمفكر محمد فالسان، تلمّس فيه الخطوات التي صنعت مسار الشيخ أبي الحسن الشاذلي، الذي يربط التجربة الصوفية المغربية بالأفق التونسي .
ويذكر أن “طريق المحبة” هو الإصدار الثالث لسلسلة “غبطة الحوار” التي تصدرها سفارة المغرب بتونس.





