سفارة المغرب بمدريد تحتفي بعيد العرش

نظمت سفارة المملكة المغربية بإسبانيا، مساء الخميس بمدريد، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.
وشهد هذا الحفل حضور شخصيات إسبانية من الأوساط السياسية والمؤسساتية، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بإسبانيا، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وبرلمانيين، وفاعلين في المجالات الاقتصادية والمالية والثقافية والفنية والرياضية والإعلامية، فضلا عن عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
وأكدت سفيرة المملكة المغربية بإسبانيا، كريمة بنيعيش، في كلمة بالمناسبة، أن الشعب المغربي يحتفل بكل فخر بعيد العرش الذي يجسد الارتباط التاريخي العميق بين العرش والشعب، ويعكس استمرارية مؤسسة عريقة ضمنت، على مدى أكثر من اثني عشر قرنا، وحدة الدولة المغربية واستقرارها واستمراريتها، وواكبت مسيرة تنمية المملكة.
وأبرزت السفيرة التحول العميق الذي شهده المغرب خلال العقود الأخيرة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، وهو التحول الذي يحظى اليوم بإشادة واسعة من المجتمع الدولي.
وأضافت أن المملكة رسخت نموذجا تنمويا يقوم على الاستقرار المؤسساتي والانفتاح الاقتصادي وتحديث البنيات التحتية والاستثمار في الرأسمال البشري، بما جعل المغرب أحد أبرز أقطاب النمو على المستويين الإقليمي والقاري.
كما أكدت بنيعيش أن المغرب عزز سيادته واستقلاليته الاستراتيجية، وجعلهما ركيزتين أساسيتين لمساره التنموي، مستشهدة بمتانة قطاعات حيوية، من بينها الصناعة الغذائية والصناعة الدوائية.
وأشارت إلى أن الملك محمد السادس نجح، إلى جانب هذه المنجزات الوطنية، في ترسيخ صورة المغرب على الصعيد الدولي باعتباره بلدا حديثا ومنفتحا وملتزما بخدمة السلام، وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وترسيخ قيم التعاون والتضامن بين الشعوب.
وبخصوص العلاقات المغربية الإسبانية، أكدت السفيرة أن الاحتفال بعيد العرش في العاصمة الإسبانية يكتسي طابعا خاصا، باعتبارها عاصمة بلد جار وصديق يحتضن جالية مغربية كبيرة تحظى بعناية موصولة من الملك محمد السادس.
وأشادت بالدينامية الإيجابية التي يشهدها مسلسل الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين المغرب وإسبانيا، بفضل العلاقات الأخوية التي تجمع الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس.
وأوضحت أن الرباط ومدريد تحافظان على حوار سياسي دائم قائم على التشاور والتنسيق، بهدف الارتقاء بشراكتهما إلى نموذج مرجعي على المستويين الإقليمي والدولي.
كما نوهت بمستوى التعاون المتميز بين البلدين في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وشبكات الاتجار في البشر، فضلا عن الجهود المشتركة لتعزيز الهجرة الشرعية والمنظمة والدائرية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت بنيعيش بأن إسبانيا تظل، منذ أكثر من عقد، الشريك التجاري الأول للمغرب، حيث تناهز المبادلات التجارية السنوية بين البلدين 23 مليار يورو، بما يعكس عمق وتكامل العلاقات الاقتصادية بين المملكتين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، وجه رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، فيليبي غونزاليس، تهانيه إلى الملك بمناسبة عيد العرش، معربا عن أمله في أن تواصل العلاقات بين الرباط ومدريد مسارها التصاعدي، وأن تتم مواجهة التحديات المستقبلية في إطار الصداقة والتاريخ المشترك الذي يجمع البلدين.
من جانبه، عبر كاتب الدولة الإسباني المكلف بالعلاقات مع البرلمان والشؤون الدستورية، رافائيل سيمانكاس، عن تقديره الكبير للمملكة المغربية، مشيدا بما حققته من تقدم كبير خلال السنوات السبع والعشرين الماضية.
كما نوه سيمانكاس بـ”العلاقات الممتازة” التي تجمع حاليا بين المغرب وإسبانيا، داعيا إلى مواصلة تعزيزها وجعلها أكثر متانة وفاعلية واستراتيجية خلال السنوات المقبلة.





