الحركة الشعبية تزكي بلحسن وبنعطية لخوض الانتخابات التشريعية بدائرتي سلا

حسم حزب الحركة الشعبية مرشحيه بمدينة سلا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما منح تزكيته لكل من صلاح الدين بلحسن بدائرة سلا المدينة، ومحمد بنعطية بدائرة سلا الجديدة (مقاطعة احصين)، في خطوة تعكس استعداد الحزب المبكر للاستحقاقات المرتقبة وتعيد رسم ملامح المنافسة السياسية بالمدينة.
ويأتي اختيار صلاح الدين بلحسن مرشحا للحركة الشعبية بدائرة سلا المدينة في سياق سياسي خاص، بعدما قدم البرلماني إدريس السنتيسي، رئيس الفريق النيابي للحركة الشعبية بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الحالية، استقالته من “السنبلة” إثر خلافات مع قيادة الحزب، تمهيدا للالتحاق بحزب الاستقلال الذي يستعد لإعلان تزكيته لخوض الانتخابات بالدائرة نفسها، التي تضم أربعة مقاعد بمجلس النواب.
ويعد صلاح الدين بلحسن من الوجوه المعروفة في المشهد السياسي والجمعوي بسلا المدينة، إذ سبق أن نشط في صفوف حزب التقدم والاشتراكية، وترشح في المرتبة الثانية ضمن لائحته خلال الانتخابات التشريعية السابقة، قبل أن يلتحق بصفوف الحركة الشعبية. ويشغل بلحسن حاليا عضوية المجلس الجماعي لسلا، كما راكم حضورا مميزا داخل المدينة. وكان قد أقام لفترة بألمانيا قبل عودته إلى المغرب للاستثمار.
أما بدائرة سلا الجديدة، فقد منح حزب الحركة الشعبية تزكيته لمحمد بنعطية، النائب البرلماني الحالي والرئيس السابق لمجلس مقاطعة احصين، بعدما انتخب باسم حزب الأصالة والمعاصرة لعدة ولايات متتالية منذ سنة 2009.
ويأتي انتقال بنعطية إلى صفوف الحركة الشعبية بعد الجدل الذي رافق ملف التزكيات داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل تباين المواقف بشأن ترشيحه للاستحقاقات المقبلة، ما مهد لانضمامه إلى حزب “السنبلة” وخوض الانتخابات بألوانه، بعدما حسم حزب “البام” تزكية العربي الريش بدائرة سلا الجديدة.
وجاء الإعلان عن التزكيتين عقب استقبال قيادة حزب الحركة الشعبية للمرشحين واستكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بمنحهما الاعتماد الرسمي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
وتتوزع مدينة سلا على دائرتين انتخابيتين تضمان سبعة مقاعد بمجلس النواب، أربعة منها بدائرة سلا المدينة وثلاثة بدائرة سلا الجديدة. وخلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021 توزعت مقاعد سلا المدينة على حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الحركة الشعبية. أما بدائرة سلا الجديدة، فقد آلت المقاعد الثلاثة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة.
وتوحي المعطيات الحالية بأن التركيبة البرلمانية التي أفرزتها انتخابات 2021 مرشحة للتغيير خلال استحقاقات 2026، في ظل انتقال عدد من النواب إلى أحزاب جديدة، وإعادة ترتيب التزكيات داخل أبرز القوى السياسية المتنافسة، بما ينذر بمنافسة مختلفة عن تلك التي شهدتها الدائرتان قبل خمس سنوات.





