بقالة مُنزعِجون من حملة إزالة واقيات الشمس من واجهات “الحانوت”

لم يستسغ أصحاب المحلات التجارية الصغيرة (الحانوت) حملات السلطات المحلية بمدينة الرباط لإزالة واقيات الشمس (الباش) من واجهات المحلات والتدخلات المتكررة التي تستهدف هذه الواجهات، وما تخلفه من انعكاسات سلبية على نشاط تجارة القرب، منتقدين في الآن ذاته غياب التواصل بخصوص المساطر الإدارية الممكنة لتسوية الوضعة القانونية لهذه الواقيات لما لها من دور في الحفاظ على سلامة السلع المعروضة.
وتأسف المكتب الإقليمي للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين بالرباط، التابع لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، لاستمرار السلطات المحلية بمختلف مقاطعات الرباط في إزالة اللوحات الإشهارية والتعريفية والواقيات الشمسية الخاصة بالمحلات التجارية، بدعوى عدم التوفر على التراخيص اللازمة، مششدين على أن “هذه الحملة تتم دون مقاربة تشاركية تراعي خصوصية النشاط التجاري وظروف ممارسته”.
ودعا الاتحاد النقابي للتجار الصغار السلطات المحلية بالعاصمة الرباط إلى وقف هذه العمليات إلى حين فتح حوار مع الهيئات المهنية الممثلة للتجار والمهنيين، واعتماد حلول توافقية تراعي احترام القانون والحفاظ على استمرارية النشاط التجاري.
عيسى أوشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، قال إن “مدينة الرباط تشهد هذه الأيام حملة ميدانية تشنها السلطات المحلية لإزالة واقيات الشارع (الباش) واللوحات الإشهارية والتجارية من أمام المحلات”، معتبراً أن “هذا الإجراء تسبب في مشاكل كبيرة للتجار؛ فإزالة الواقيات تعرض البضائع والسلع للشمس لفترات طويلة تمتد من الصباح وحتى المساء، مما يؤدي إلى تلفها”.
وأضاف أوشوط، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “أمام هذا الوضع، يضطر بعض التجار للاستعانة ببدائل بدائية كالحاجز الكرتوني أو بلاستيكية، وهو ما يسيء لجمالية المدينة بدل تحسينها وتشويه واجهات المحلات التجارية”.
وأكد النقابي رفض تجار المدينة لهذه القرارات، مبرزاً أنها “تجري دون تقديم إجابات واضحة للتجار حول معايير الألوان أو الضوابط المتبعة، ودون الاستجابة لمطالبهم بتسوية وضعيتهم المالية مع الجماعة بشكل سلس، من خلال الاستجابة لطلبات الحصول على الرخص”.
وبخصوص مطالبة التجار بالحصول على رخصة المحل كشرط لترخيص وضع الواقيات، أورد أوشوط أن “هذا الشرط يضع التجار أمام تعقيدات إدارية شاقة ومجموعة شروط تعجيزية لا تتوفر لدى نسبة كبيرة منهم، خاصة وأن العديد من هذه المحلات تمارس نشاطها منذ عقود (تتراوح بين 5 و60 سنة)”، لافتاً إلى أنه “سبق وأن راسلنا الجهات المعنية للمطالبة باعتماد (تصريح بممارسة النشاط( بدلاً من الرخصة التعجيزية، لكون مهن القرب (كالبقالة والمكتبات) تعد مهناً خضراء وآمنة لا تشكل أي خطورة، وكانت الإدارة سابقاً تكتفي بالمطالبة بالضريبة المهنية (الپاطونط) ووثائق الهوية الأساسية”.
خطر “البوطا”
وعن سياق هذه الإجراءات الإدارية الجديدة، سجل النقابي نفسه أن “هذه التضييقات تتزامن مع إجراءات أخرى مشددة، كإرغام البقالين على إدخال قنينات الغاز داخل المحلات التجارية، وهو إجراء غير قانوني ويشكل خطورة، مما دفع العديد من التجار إلى التفكير جاهداً في التوقف عن بيعها تفادياً للمشاكل”.
وتابع أوشوط أنه في هذه الحالة سنصبح أمام أزمة وفرة في قنينات الغاز بمدينة الرباط، منتقداً “منع التجار الصغار من بيع الخضروات، في وقت تغض فيه السلطات الطرف عن المتاجر والأسواق المتوسطة والكبرى التي تمارس نفس الأنشطة وتضع لوحاتها الواقية دون تضييق”.
ووصف النقابي عينه أوضاع التجار الصغار بأنهم “أمام أزمة خانقة ولأمنهم الاقتصادي”، معلناً أنه “نقابة الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين بصدد تنظيم لقاء تواصل موسع بمدينة الرباط لتدارس هذه المستجدات مع التجار والاتفاق على خطوات تصعيدية للدعوة إلى إيجاد حلول واقعية ومُنصفة تنهي حالة التضييق الميداني وتراعي مصالح تجار القرب”.





