وزارة الفلاحة: جهة الغرب تسجل قفزة بـ37% في إنتاج الحبوب

أكد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن جهة الغرب واصلت تعزيز مساهمتها في الإنتاج الفلاحي الوطني، مسجلة نتائج إيجابية خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، من أبرزها ارتفاع إنتاج الحبوب بنسبة 37 في المائة، والزراعات السكرية بـ44 في المائة، والقطاني الغذائية بـ45 في المائة، إلى جانب زيادة الصادرات الفلاحية بنسبة 45 في المائة.
وأكد البواري، في كلمته الافتتاحية، خلال ترؤسه أشغال مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب بالقنيطرة، أن هذه الدورة تندرج في إطار استمرارية أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الإدارة المنعقدة في 6 مارس 2026، والتي خصصت لتدارس تداعيات الفيضانات التي شهدتها المنطقة، منوها بالمجهودات التي بذلتها أطر ومستخدمو المكتب، إلى جانب السلطات المحلية والمنتخبين والمهنيين والفلاحين، والتي ساهمت في التخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية والحفاظ على دينامية الموسم الفلاحي.
وشدد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لجهة الغرب في الإنتاج الفلاحي الوطني، لاسيما في سلاسل الحبوب، والزراعات السكرية، والأرز، والخضروات، والحليب، والحوامض، والفواكه الحمراء، داعيا إلى مواصلة تحديث القطاع، وتعزيز التدبير المستدام للموارد المائية، وتسريع إنجاز المشاريع الهيكلية.
وخلال الاجتماع، قدم مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب عرضا حول الإنجازات التقنية والمالية برسم سنة 2025، ومستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026، إضافة إلى حصيلة السلاسل الفلاحية وتقدم برامج التنمية المنجزة على مستوى مجال تدخل المكتب.
وأظهرت الحصيلة، بحسب المعطيات التي قدمتها وزارة الفلاحة، أن إنتاج الأعلاف بلغ 3.82 ملايين طن، ما يعزز مكانة جهة الغرب في تزويد القطيع الوطني بالأعلاف، كما تم إحداث وتشغيل سبع وحدات جديدة لتثمين المنتجات الفلاحية، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع التجميع الفلاحي، والفلاحة التضامنية، وبرنامج تمليك الأراضي الجماعية وأراضي الإصلاح الزراعي، وتحديث مسالك التسويق، فضلا عن تنظيم الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض بمدينة سيدي قاسم.
وفي إطار البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، جرى استبدال نحو 180 كيلومترا من قنوات السقي المصنوعة من الأميونت الإسمنتي بقنوات من البوليتيلين عالي الكثافة، كما تم تجهيز 1418 هكتارا إضافية بنظام الري الموضعي، لترتفع المساحة الإجمالية المجهزة إلى أكثر من 62 ألفا و500 هكتار، وفق المصدر ذاته.
كما اطلع مجلس الإدارة على مستوى تقدم تنفيذ التدابير التي اتخذت عقب الفيضانات، والتي شملت دعم الفلاحين المتضررين، والحفاظ على القطيع، وتعزيز المراقبة الصحية بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب إطلاق برنامج استعجالي لإعادة تأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية المتضررة.
وعلى المستوى المالي، بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار برسم سنة 2025 حوالي 96 في المائة، فيما وصلت نسبة الأداء إلى 90 في المائة، كما ارتفع رقم معاملات خدمة مياه السقي بنسبة 49 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بما يعكس، وفق معطيات المكتب، دينامية إيجابية في التدبير.
وفي ختام أشغال المجلس، نوه البواري بالتزام وتعبئة أطر ومستخدمي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، وكذا مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، داعيا إلى مواصلة التعبئة حول المشاريع الهيكلية بما يعزز صمود القطاع ويكرس مساهمة الجهة في التنمية الفلاحية الوطنية.
وعلى هامش أشغال المجلس، قام الوزير بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع الهيكلية التي يشرف على إنجازها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، شملت محطة الضخ “شمال 3” التابعة للجماعة الترابية سوق الثلاثاء، حيث اطلع على تقدم برنامج تحديث شبكة الري، الذي مكن من استبدال نحو 180 كيلومترا من القنوات، ويستفيد منه حوالي خمسة آلاف فلاح بإقليمي القنيطرة وسيدي قاسم.
كما زار ورش تبطين القناة الرئيسية المخصصة لري المساحات المزروعة بالأرز، والذي يهدف إلى الحد من ضياع مياه السقي وتحسين مردودية هذه السلسلة الفلاحية، إضافة إلى ورش تهيئة المسالك الفلاحية بقطاع “المضى” التابع للجماعة الترابية بني مالك، واطلع على برنامج إعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة جراء الفيضانات، قبل أن يختتم زيارته بتفقد النادي الجديد للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، المرتقب افتتاحه قبل نهاية سنة 2026 لتعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة مستخدمي المكتب.





