الأمانة العامة للحكومة تقدم دليل المساطر التشريعية والتنظيمية

قدمت الأمانة العامة للحكومة، يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، مشروع دليل المساطر التشريعية والتنظيمية، خلال لقاء حضره ممثلو القطاعات الوزارية، وذلك في إطار استكمال المراحل النهائية لإعداد هذا المشروع الذي يهدف إلى توحيد منهجية إعداد النصوص القانونية والارتقاء بجودتها.
ويأتي إعداد هذا الدليل تنفيذاً لأحكام المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، التي تنص على تحديد كيفيات إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية من قبل السلطات الحكومية المعنية، وآجال إعدادها وعرضها على مسطرة المصادقة، في شكل دليل للمساطر التشريعية والتنظيمية يصدر بموجب نص تنظيمي.
وشكل اللقاء محطة مؤسساتية مهمة في مسار إعداد المشروع، الذي بلغ مراحله النهائية بعد ورش امتد على مدى السنتين الأخيرتين، وفق مقاربة تشاركية ارتكزت على سلسلة من الاجتماعات التقنية والتشاورية والدورات التكوينية، بما أتاح تثمين الخبرة المؤسساتية المتراكمة وتوحيد الرؤى والممارسات بين مختلف المتدخلين، تمهيداً لاستكمال مسطرة اعتماده.
ويهدف الدليل إلى إرساء مرجع قانوني ومسطري موحد يؤطر إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية، من خلال توحيد منهجية العمل في إعداد مشاريع النصوص القانونية، والرفع من جودتها، وترسيخ أفضل ممارسات الصياغة القانونية، وتعزيز الأمن القانوني، بما يواكب متطلبات تحديث العمل الحكومي ويضمن استمرارية المعرفة القانونية وتراكمها داخل الإدارة.
ويتضمن مشروع الدليل مجموعة من المستجدات المنهجية التي تقوم على ترسيخ ثقافة التشاور والتنسيق المبكر بين القطاعات الوزارية والأمانة العامة للحكومة، وجعل جودة الإعداد وحسن التنفيذ ووضوح المنظومة القانونية ركائز أساسية للارتقاء بجودة التشريع وتعزيز الأمن القانوني.
ومن أبرز هذه المستجدات تحديد المسار التشريعي أو التنظيمي للمشروع، عبر اعتماد منهجية تضمن حسن تكييفه منذ المراحل الأولى لإعداده، بما يكفل احترام التوزيع الدستوري للاختصاصات، وتفادي الإشكالات المسطرية، وتعزيز التنسيق المبكر بين القطاعات الوزارية والأمانة العامة للحكومة.
كما يمنح المشروع عناية خاصة للأحكام الانتقالية، بما يضمن انتقالاً تدريجياً وسليماً نحو تطبيق المقتضيات الجديدة، ويحافظ على استقرار المراكز القانونية، ويعزز قابلية النصوص للتنفيذ في إطار من الأمن القانوني.
ويكرس المشروع أيضاً توسيع دائرة الاستشارات أثناء إعداد مشاريع النصوص، من خلال ترسيخ التشاور المبكر مع مختلف المتدخلين، ولاسيما المؤسسات والهيئات المعنية، بما يسهم في تجويد الاختيارات القانونية وتحقيق الانسجام مع الدستور والمنظومة القانونية الوطنية.
ومن بين المستجدات كذلك توطيد النصوص القانونية باعتباره آلية لتجميع التعديلات التي تطرأ على النصوص القانونية في صيغة موحدة، بما ييسر الولوج إليها، ويعزز وضوحها، ويدعم حسن تطبيقها من قبل مختلف المخاطبين بأحكامها.
كما يواكب الدليل إعداد النصوص التطبيقية عبر استحضار متطلبات التنفيذ منذ مرحلة إعداد المشروع، والتخطيط المسبق لإعداد النصوص التطبيقية اللازمة، بما يضمن التفعيل السليم للمقتضيات القانونية وتحقيق الأهداف المتوخاة منها.
وفي ختام اللقاء، أكدت الأمانة العامة للحكومة أن هذا الدليل يشكل مرجعاً عملياً قابلاً للتحيين والتطوير بشكل دوري، بما يضمن مواكبته للمستجدات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية، واستمرار دوره في تأطير إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية وفق أفضل الممارسات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التشريع وتعزيز فعالية العمل القانوني الحكومي.





