تعزيز مشاركة الشباب والنساء في تدبير الشأن العام محور نقاش جهوي

أبرز مشاركون في منتدى جهوي، نُظم أمس السبت بجرادة، أهمية إشراك الطاقات الشبابية والنسائية في تدبير الشأن العام المحلي، باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز حكامة فعالة، وترسيخ البناء الديمقراطي، والمساهمة في التنمية المستدامة والمندمجة بمختلف أقاليم جهة الشرق.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي نظمته جمعية “إسعاف جرادة للتضامن والتنمية” بمناسبة إطلاق المرحلة الثانية من مشروع “تعزيز مشاركة الشباب من أجل حكامة فعالة” (2026-2028)، على ضرورة تقوية المهارات السياسية والتنظيمية للشباب، وتعبئتهم للانخراط الفعلي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضحوا أن هذا المشروع الطموح يروم مواجهة التحديات السوسيو-اقتصادية والسياسية بالجهة، عبر خلق فضاءات للحوار وتنظيم دورات تكوينية تساهم في تجديد النخب المحلية، وبناء مواطنة فاعلة قادرة على صياغة برامج تنموية واقعية تستجيب لانتظارات الساكنة.
وسجلوا أن السياق الوطني، المتميز بالتحول نحو إرساء الجهوية المتقدمة، يفرض على المجتمع المدني والأحزاب السياسية تكثيف الجهود لتجاوز ضعف المشاركة السياسية للشباب، وتحويل طاقاتهم الحيوية إلى قوة اقتراحية تسهم في تعزيز الحكامة الترابية.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس جمعية “إسعاف جرادة للتضامن والتنمية”، محمود عليوة، أن تنظيم هذا المنتدى يأتي في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، وانتخابات الجماعات الترابية لسنة 2027، مسجلا الدور الدستوري للمجتمع المدني في تشجيع الشباب والنساء على الانخراط في الحياة السياسية.
واعتبر عليوة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشاركة الفعالة تتجاوز عملية التصويت لتشمل الترشح، وإدارة الحملات الانتخابية، وتعبئة الناخبين، مشيرا إلى أن المنتدى يشكل فرصة لتشخيص أسباب العزوف السياسي، وبحث سبل إفراز نخب مؤهلة وذات مصداقية قادرة على ابتكار الحلول وخدمة قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية بالجهة.
من جهته، اعتبر الفاعل المدني وعضو مركز الألفية للدراسات والأبحاث بتاوريرت، مروان لامين، أن أنشطة هذا المشروع تعد أدوات فعالة لتأهيل الشباب وتوسيع حضورهم داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز صنع القرار، مبرزا أهمية التأطير والتكوين في ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية.
وأشار إلى أن استهداف 80 شابا وشابة من أقاليم الجهة الثمانية، سيمكن من خلق دينامية محلية واعدة لنقل الخبرات إلى أقرانهم، وتوحيد جهود الفاعلين المدنيين والسياسيين لتجاوز إكراهات التنمية على الصعيد الجهوي.
من جانبها، أكدت الفاعلة المدنية بإقليم جرسيف، حفيظة لبياض، أن هذا المنتدى يشكل فضاء نموذجيا لتبادل الرؤى والتجارب حول سبل تعزيز الحضور الشبابي في الحياة العامة، معتبرة أن تمكين هذه الفئة من صقل مهاراتها السياسية يخول لها الانخراط المسؤول في صنع القرار المحلي والجهوي، بما يخدم قضايا التنمية المستدامة.





