قرارات جديدة تضبط نفقات الأحزاب والحملات الانتخابية قبل الاستحقاقات

تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية ثلاثة قرارات مشتركة جديدة همّت تأطير النفقات والموارد المالية للأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، وذلك عبر تحيين نماذج الحسابات، وإقرار إلزامات محاسبية جديدة، وتعديل المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية.
وجاء القرار الأول، الصادر تحت رقم 1055.26 بتاريخ 7 يوليوز 2026، بتغيير القرار المشترك لسنة 2021 المتعلق بتحديد قائمة الوثائق والمستندات المثبتة لنفقات الأحزاب السياسية ونماذج حسابات حملاتها الانتخابية. ونص القرار على أنه “يغير، وفق الملحق المرفق بهذا القرار المشترك، نموذج حساب الحملة الانتخابية”، مع نشره بالجريدة الرسمية.
وشملت التعديلات الجديدة نموذج حساب الحملة الانتخابية للأحزاب، بإضافة معطيات مفصلة حول تمويل الحملة، تتضمن الأموال الذاتية، ومساهمة الدولة بمختلف مكوناتها (الحصة الجزافية، التسبيق، المبلغ التكميلي)، والمساهمات الأخرى، إلى جانب تخصيص خانة لبيان مآل المبالغ المتحصلة من مساهمة الدولة.
كما جرى تحيين جرد النفقات بإدراج بند خاص بـ”مصاريف إنجاز وبث وصلات إشهارية أو نداءات أو مداخلات أو حوارات أو غيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية عبر الإذاعات الخاصة أو الوسائل الرقمية”، فضلا عن استحداث جدول خاص بهذه المصاريف.
وفي القرار الثاني، رقم 1056.26، المتعلق بتغيير وتتميم نماذج حسابات الحملات الانتخابية للمترشحين، نصت المادة الأولى على أن “يرفق حساب الحملة الانتخابية بوثيقة إثبات الترشيح وبتصريح بالشرف لوكيل(ة) لائحة الترشيح أو المترشح(ة)، حسب الحالة، يشهد بموجبه بصحة المعلومات الواردة في الحساب المذكور.” كما أكدت المادة الثالثة أن “يجب إيداع حساب الحملة الانتخابية لدى المجلس الأعلى للحسابات، داخل أجل تسعين (90) يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع.”
وأضاف القرار مادة جديدة تلزم المترشحين بفتح حساب بنكي مستقل، حيث جاء فيها: “يجب على كل وكيل(ة) لائحة ترشيح أو كل مترشح(ة)، حسب الحالة، أن يقوم بفتح حساب بنكي خاص بموارد ومصاريف الحملة الانتخابية.” كما تم تعديل نموذج حساب الحملة الانتخابية بإضافة خانة خاصة بـ”مصاريف إنجاز وبث وصلات إشهارية أو نداءات أو مداخلات أو حوارات أو غيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية عبر الوسائل الرقمية” ضمن جرد المصاريف الانتخابية.
أما القرار الثالث، رقم 1414.26، فقد همّ تغيير وتتميم المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، ونص على أنه “يغير ويتمم، وفق الملحق المرفق بهذا القرار المشترك، المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية.”
وأدخل القرار مقتضيات محاسبية جديدة، من بينها إلزام الأحزاب بتبرير النفقات الصغرى بوثائق موقعة من مسؤولين اثنين على الأقل، وتضمين النتائج المالية للشركات التابعة لها في ملحق القوائم التركيبية مع تقديم بيانات تفصيلية لكل شركة، إضافة إلى تنظيم كيفية معالجة التمويل العمومي والهبات والتبرعات، واستعمال مساهمة الدولة في تغطية مصاريف المؤتمرات الوطنية العادية أو الاستثنائية التي تسفر عن انتخاب مسؤول وطني جديد، والدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء.
كما استحدث المخطط المحاسبي حسابات جديدة، من بينها حسابات خاصة بمصاريف تنظيم المؤتمر الوطني العادي والاستثنائي، وحسابات مستقلة لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية الخاصة بانتخابات الجماعات والجهات، ومجلس المستشارين، ومجلس النواب، إضافة إلى حسابات خاصة بدعم تنظيم المؤتمرات الوطنية واستثمار أموال الأحزاب في الشركات التابعة لها.
وشملت التعديلات كذلك تحيين القوائم التركيبية بإضافة جداول جديدة لتتبع استعمال مساهمة الدولة في تغطية مصاريف المؤتمرات الوطنية العادية والاستثنائية، وجدول استعمال الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، فضلا عن تحيين تفاصيل حسابات التكاليف والعائدات.
وفي ما يتعلق بالوثائق المثبتة للموارد والنفقات، وسع القرار لائحة الوثائق المطلوبة، إذ ألزم الأحزاب، بالنسبة للموارد، بالإدلاء بإيصالات الأداء، ولوائح المنخرطين والمنتخبين المساهمين، والقوانين الداخلية المحددة للمساهمات، وعقود القروض ومراجع تحويلها وتسديدها، وكشوف بطاقات الائتمان المستعملة عند الاقتضاء، ووثائق إثبات الموارد الأخرى.
كما عزز القرار الوثائق المطلوبة لإثبات النفقات، سواء تعلق الأمر بأجور المستخدمين، أو التعويضات، أو مساهمات الضمان الاجتماعي، أو اقتناء العقارات ووسائل النقل، أو الخدمات، أو أتعاب الخبراء، أو التأمين، أو الدعم المالي المقدم للمترشحين، أو المساعدات الممنوحة للجمعيات، أو تنظيم التظاهرات، أو العمليات المالية والمحاسبية الخاصة بالشركات التابعة للأحزاب، مع تحديد الوثائق الواجب الإدلاء بها في كل حالة.





