رغم الإنتاج الضخم.. ضعف الإقبال يعجل بمغادرة “الكلاب السبعة” للسينما

غادر فيلم “الكلاب السبعة”، للمخرجين المغربيين عادل العربي وبلال فلاح، قاعات السينما المغربية بعد فترة وجيزة من انطلاق عرضه، إذ لم يحقق الإقبال الجماهيري الذي كانت تراهن عليه الجهة المنتجة، رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي رافقت إطلاقه، واعتماده على نخبة من نجوم السينما العربية والعالمية، من بينهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، ومونيكا بيلوتشي، إضافة إلى وقوف تركي آل الشيخ وراء إنتاجه.
ورغم الميزانية الإنتاجية الضخمة التي تجاوزت 40 مليون دولار أمريكي، والتي جعلت منه أحد أضخم الإنتاجات العربية، بفضل اعتماده على مشاهد أكشن متطورة وتقنيات تصوير حديثة داخل استوديوهات الحصن بمدينة الرياض، فإن هذه الإمكانات لم تنعكس على مستوى الإقبال داخل القاعات السينمائية المغربية.
ويؤكد أداء الفيلم، مرة أخرى، أن الجمهور المغربي لا يزال يميل إلى الأفلام التجارية الكوميدية والخفيفة، التي توفر جرعة من الترفيه والفرجة، في ظل ضغوط الحياة اليومية، بينما يظل الإقبال محدودا على الأعمال ذات الطابع الجاد أو تلك التي تنتمي إلى سينما المؤلف، حتى وإن كانت تتمتع بإنتاج ضخم أو أسماء لامعة.
ولا يعد فيلم “الكلاب السبعة” الوحيد الذي غادر القاعات السينمائية في ظرف وجيز، إذ عانت العديد من الأفلام من المنافسة الشديدة، بفضل تصدر ثلاث أفلام تجارية، وأخرى أجنبية، أبرزها فيلم لمايكل جاكسن، الذي تصدر قائمة الأفلام الأجنبية، بينما يتصدر “نوض أنوض” قائمة الأفلام الوطنية.
ولم يكن “الكلاب السبعة” الاستثناء الوحيد خلال الموسم السينمائي الحالي، إذ غادرت عدة أفلام قاعات العرض بعد أسابيع قليلة من طرحها، نتيجة المنافسة القوية التي تشهدها شباك التذاكر، خاصة في ظل استمرار هيمنة عدد من الأفلام التجارية المغربية، إلى جانب إنتاجات أجنبية تستقطب جمهورا واسعا.
ويتصدر فيلم “نوض أنوض” قائمة الأفلام الوطنية الأكثر تحقيقا للإيرادات، فيما يواصل أحد الأفلام الأجنبية المرتبطة بالسيرة الفنية لمايكل جاكسون تصدر شباك التذاكر في فئة الأفلام الأجنبية.
ويروي الفيلم قصة خالد العزازي، ضابط يعمل ضمن جهاز الإنتربول، يضطر إلى عقد تحالف غير متوقع مع غالي أبو داود، أحد أعضاء عصابة “الكلاب السبعة”، لمواجهة شبكة إجرامية مرتبطة بتجارة المخدرات.
ويسلط الفيلم، الذي تجري أحداثه حول عالم الجريمة المنظمة والصراعات الأمنية، الضوء على مطاردات ومواجهات خطيرة، في قالب يمزج بين الأكشن والتشويق، إذ يجد الضابط نفسه أمام مهمة معقدة لملاحقة هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة التي تمتد أنشطتها عبر عدة مناطق.
وتنطلق الأحداث عندما تتقاطع مصالح خصوم ينتمون إلى عالمين متناقضين، أحدهما يمثل القانون والآخر يرتبط بتنظيم إجرامي، إذ في ظل تصاعد التهديدات وتزايد المخاطر، تضطر بعض الشخصيات إلى عقد تحالفات غير متوقعة لمواجهة خطر أكبر يهدد الجميع.
وتكشف مشاهد الفيلم، التي تجمع لأول مرة الممثل أحمد عز بالممثل كريم عبد العزيز، أسرار وخيانات تتوالى تدريجيا، ما يجعل الشخصيات أمام اختبارات صعبة تتعلق بالولاء والثقة والبقاء.







