رياضة

ضبابية “العصبة” تشعل غضب الجماهير وسيناريو “الـ18 فريقاً” يهدد نزاهة البطولة

ضبابية “العصبة” تشعل غضب الجماهير وسيناريو “الـ18 فريقاً” يهدد نزاهة البطولة

تواجه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية موجة عارمة من الانتقادات من قبل الجماهير المغربية والشارع الرياضي، جراء حالة “عدم الوضوح” والضبابية التي طبعت تدبيرها لنهاية الموسم الكروي الحالي، خاصة في ما يتعلق بجدولة مباريات السد الفاصلة.

وفي الوقت الذي أسدلت فيه منافسات البطولة ستارها وتم فيه تأكيد تأجيل مسابقة كأس العرش إلى غاية الموسم القادم، رفضت الجماهير المغربية استمرار العصبة في التكتم على المواعيد الرسمية للمباريات الفاصلة المحدِّدة للهبوط والتأهل، وهو ما أدخل الأندية المعنية في دوامة من التخبط التكتيكي واللوجيستي.

وفي هذا الصدد، أكد مصدر مطلع لجريدة “مدار 21” أنه “إلى حدود الساعة، لم يتم الكشف بشكل نهائي عن موعد المباراة الفاصلة للأندية المعنية بالهبوط”، مشيراً إلى أن هذا التأخر جعل الأطقم التقنية غير قادرة على وضع برمجة واضحة أو مخطط إعدادي دقيق لخوض هذه المواجهة المصيرية.

وأوضح المصدر ذاته أن اللاعبين ما زالوا يواصلون تداريبهم اليومية على الرغم من انتهاء الموسم، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا الوضع ينذر باستنزاف طاقاتهم ويهدد تحضيرات الموسم الرياضي المقبل بشكل سلبي مباشر.

وفي السياق ذاته، ربطت فئة عريضة من الجماهير الرياضية هذا التأخر “غير المبرر” من طرف الجهاز الوصي على البطولة، بإمكانية رضوخ العصبة لـ”الملتمس” الذي يطالب برفع عدد أندية القسم الأول إلى 18 فريقاً بدلاً من 16.

وهو المقترح الذي من شأنه في حال اعتماده أن يمنح طوق نجاة وفرصة جديدة لكل من أولمبيك آسفي واتحاد يعقوب المنصور للمنافسة على البقاء وتفادي الهبوط المباشر، مما قد يفرض مواجهات جديدة وحسابات مختلفة للتأهل.

واعتبرت الجماهير أن تفعيل هذا القرار في ربع الساعة الأخير من الموسم يعد “ضرباً صريحاً لمبدأ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والاستحقاق الرياضي”.

وشددت الجماهير الغاضبة على أن أي تعديل في هيكلة البطولة أو رفع عدد أنديتها يجب أن يُعلن عنه رسمياً وبشكل استباقي قبل انطلاقة الموسم الرياضي، مع تحديد واضح للمراكز التي ينافس أصحابها على البقاء أو الهبوط، ضماناً لنزاهة التنافس.

وهو المبدأ ذاته الذي سبق أن دافع عنه رئيس العصبة الاحترافية، عبد السلام بلقشور، عقب إعادة تعيينه على رأس الجهاز المسير لكرة القدم الاحترافية بالمملكة، مؤكداً أن القوانين المنظمة تمنع أي تغيير في نظام المسابقة عند اقتراب نهايتها، حيث يُشترط المصادقة على مثل هذه القرارات قبل انطلاق المنافسات.

ولم يقتصر الرفض على المدرجات والشارع الرياضي فحسب، بل امتد إلى عمق الخارطة الرياضية؛ حيث كشفت تقارير إعلامية أن عدداً من الأندية قد عبرت عن رفضها التام لتوقيع هذا الملتمس، وخصوصاً الأندية التي ستُمثل كرة القدم المغربية في الاستحقاقات القارية، نظراً للأعباء الإضافية التي سيفرضها رفع عدد مباريات الدوري.

وأمام هذا الانقسام الحاد والضغط الجماهيري المتزايد، يترقب الشارع الرياضي ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة، حيث من المنتظر أن تحسم العصبة الاحترافية قرارها النهائي بشأن ملتمس الـ18 فريقاً، وهو القرار الذي بناءً عليه ستتحدد أخيراً المواعيد الرسمية لمباريات السد المؤجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News