فن

الشرقاوي: “الحبيب الغالي” يرصد قضايا اجتماعية من قلب الواقع المغربي

الشرقاوي: “الحبيب الغالي” يرصد قضايا اجتماعية من قلب الواقع المغربي

تواصل المخرجة ندى الشرقاوي تصوير مسلسلها الدرامي الاجتماعي الجديد “الحبيب الغالي” بمدينة الدار البيضاء، استعدادا لعرضه خلال الموسم المقبل، الذي ينطلق بقصة اختفاء شاب، لتتشابك خيوط الأحداث في رحلة بحث تكشف العديد من الأسرار والقضايا التي تعكس واقع المجتمع المغربي.

وكشفت الشرقاوي في تصريح خصت به جريدة “مدار21” أن مسلسلها الجديد ينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية، ويتكون من 30 حلقة، تبلغ مدة كل واحدة منها 42 دقيقة، موضحة أن فريق العمل يقترب من إنهاء تصوير مشاهده، التي تُنجز في عدد من أحياء مدينة الدار البيضاء.

وأفادت الشرقاوي بأن المسلسل يروي قصة اختفاء شاب في مقتبل العمر، لتبدأ والدته وشقيقته، بمساندة المصالح الأمنية، رحلة بحث شاقة لكشف الحقيقة.

وتضيف أنه خلال هذه الرحلة، تتكشف أحداث ووقائع متشابكة، وتظهر خيوط جديدة تقود إلى الحقيقة، بالتزامن مع التعرف إلى شخصيات مؤثرة في مجريات القصة.

وأكدت أن العمل يستمد أحداثه من الواقع الاجتماعي المغربي، ويسعى إلى معالجة قضايا اجتماعية معاصرة برؤية إخراجية مغربية، بما يتيح للمشاهد التفاعل مع الأحداث والشعور بقربها من واقعه اليومي.

وعن اختيار طاقم التمثيل، أوضحت أن العملية تمت بتنسيق مع كاتب السيناريو والمنتجة جيهان البحار، قبل فترة من انطلاق التصوير، مشيرة إلى أن بعض الأسماء كانت حاضرة منذ مرحلة كتابة النص، فيما تم الاستقرار على أسماء أخرى خلال مراحل لاحقة.

وأضافت أن التصوير يجري في ظروف جيدة، بفضل تعاون فريق من التقنيين المحترفين الذين سبق أن اشتغلت معهم، إلى جانب مجموعة من الممثلين، من بينهم ماجدولين الإدريسي، ورفيق بوبكر، وأيوب كريطع، وعبد اللطيف شوقي، وسعيدة باعدي، وسلمى صلاح الدين، وحفيظة باعدي، إلى جانب أسماء أخرى.

وبخصوص توقعاتها لنجاح المسلسل، شددت الشرقاوي على أنه من الصعب الحكم على العمل قبل عرضه، قائلة: “نسعى إلى أن نكون عند حسن ظن الجمهور، وأن نلبي تطلعاته، وأن تنال القصة إعجابه”.

وتضيف في السياق ذاته: “أنا بطبيعتي لا أشعر بالرضا الكامل عن أي عمل، مهما كان حجم الجهد المبذول فيه، لأنني أؤمن دائما بإمكانية تقديم الأفضل”.

وعن تعاونها المتواصل مع المنتجة جيهان البحار، أوضحت أن علاقتهما المهنية تمتد لسنوات، إذ بدأت بالعمل معها في مجال السكريبت، قبل أن تقترح عليها لاحقا الإشراف على إخراج المسلسلات التي تنتجها شركتها، مؤكدة أن هذا التعاون يقوم على الثقة المتبادلة والانسجام، ما يجعل العمل بينهما يتم في أجواء مريحة ومثمرة.

وفي ختام حديثها، كشفت المخرجة ندى الشرقاوي أنها تستعد، مباشرة بعد الانتهاء من تصوير هذا المسلسل، للشروع في التحضير لعمل درامي جديد.

وتدور أحداث المسلسل حول المأساة التي تعيشها أسرة المهدي بعد اختفائه ثم اكتشاف مقتله، إذ تتحول من أسرة بسيطة تكافح لتأمين قوتها اليومي إلى عائلة تقود معركة من أجل العدالة، وتسعى إلى جعل قضيته قضية رأي عام، أملا في استرجاع حقه ومحاسبة المسؤولين عن وفاته وكل من ساهم في إخفاء جثته والتستر على الجريمة.

وتجري أحداث هذا المسلسل، بحسب ما توصلت به الجريدة، في قالب تشويقي، متناولا قصة وفاة الشاب في ظروف غامضة، لتقود هذه الحادثة إلى كشف أسرار خفية وصراعات معقدة تحركها المصالح والأطماع، وسط تشابك العلاقات الإنسانية وتضارب الحقائق بين مختلف الشخصيات.

ويرصد المسلسل معاناة أسرة الضحية، ورحلتها الطويلة في البحث عن الحقيقة بين أروقة المحاكم وأقسام الشرطة، في مواجهة عراقيل وضغوط متواصلة، في ظل نفوذ أسرة الجاني، التي تسعى إلى التستر على الجريمة ومحاولة تزييف الوقائع بكل الطرق الممكنة، من أجل تفادي وصول ابنها إلى مشنقة الحكم.

ولا يسلط المسلسل الضوء على قصة واحدة فقط، بل تتفرع منه مجموعة من الحكايات المتشابكة التي تجري تفاصيلها في قالبين درامي واجتماعي، إذ رسمت جيهان البحار مسارا خاصا لكل شخصية، يختلف عن الآخر، ما يفتح المجال أمام سرد قصص متعددة على امتداد ثلاثين حلقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News