سياسة

5 سنوات تحت قبة البرلمان.. زينب السيمو تكشف حصيلة تجربتها

5 سنوات تحت قبة البرلمان.. زينب السيمو تكشف حصيلة تجربتها

أكدت البرلمانية زينب السيمو، في حوار ضمن برنامج “أصوات نسائية” الذي تبثه قناة “مدار21″، اعتزازها بحصيلة عملها البرلماني خلال الولاية الحكومية الحالية، مستعرضة أبرز الملفات التي ترافعت عنها، ورؤيتها للعمل البرلماني، وتقييمها لحضور المرأة في المؤسسة التشريعية، إلى جانب حديثها عن انخراط الشباب في العمل السياسي وتجربتها الميدانية في مواكبة قضايا المواطنين.

وفي الحلقة، تحدثت السيمو عن اعتزازها وافتخارها بالملفات التي ترافعت عنها طيلة خمس سنوات خلال الولاية الحكومية الحالية، ووفائها بالتزاماتها تجاه أبناء جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذين ظلوا على تواصل دائم معها بشأن مشاكلهم، مؤكدة حرصها على نقل قضاياهم إلى قبة البرلمان عبر توجيه عدد كبير من الأسئلة، وفق الأولويات، همت عدة فئات مجتمعية، وكانت صوتا لها.

وأكدت، في هذا الحوار، أنها تؤمن بأن العمل البرلماني يكمن في الميدان، إذ إن تقييم السياسات العمومية، والترافع عن قضايا المواطنين، والدفاع عن انشغالاتهم، ومراقبة عمل الحكومة، تكتمل جميعها بالعمل الميداني.

وترى في السياق ذاته، أنه من الصعب الدفاع عن قضايا المواطنين داخل البرلمان دون العودة إلى الواقع، وعكس اهتمامات وانشغالات الساكنة التي تمثلها بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وتحدثت عن الصعوبات والعراقيل التي تواجه البرلمانيات اللواتي يمثلن الجهة، وليس الإقليم، إذ يواجهن، بحسبها، تحديات كبرى، من بينها الجمع بين الحضور الدائم في قبة البرلمان لتمثيل الأمة وتجسيد دور الأمومة، وتحقيق التوازن بين الدورين.

وأشارت إلى أنها، رغم صعوبة حملها السنة الماضية، كانت حريصة على عدم الغياب عن جلسات البرلمان، خاصة خلال مناقشة قانون المالية، التي كانت تمتد لساعات طويلة حتى وقت متأخر من الليل، معتبرة أن الحضور إلى البرلمان خلال تلك الفترة كان مهما للقاء الوزراء وإيصال ملفات المواطنين إليهم.

وشددت على ضرورة استرجاع ثقة الشباب في العمل السياسي، حتى ينخرطوا فيه، مؤكدة أنها تؤمن بأن الإصلاح يبدأ من قبة البرلمان، وينطلق من التواجد في موقع المسؤولية والقرب من مراكز القرار، داعية الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي، لأن التقدم، في نظرها، لن يتحقق في ظل عزلتهم وغيابهم.

وبخصوص أبرز الملفات التي ترافعت عنها داخل البرلمان، قالت إنه مع تنصيب الحكومة سنة 2021 عقدت اجتماعات ماراثونية مع مربيات التعليم الأولي، وحرصت على تنظيم لقاءات دورية معهن لفهم أبرز المشاكل التي يعانين منها، مؤكدة أنها حققت مكاسب بإقليم العرائش، تمثلت في إنهاء أزمتهن، والرفع من أجورهن، وتمكينهن من الاستفادة من التغطية الصحية.

وأضافت أن حضورها في البرلمان مكنها من الترافع عن قضايا المواطنين وتحقيق عدد من مطالبهم، معتبرة أن هناك العديد من الملفات التي ما تزال تستوجب الترافع، من بينها الزيادة في الأجور لبعض الفئات المهنية، منها حراس الأمن، وعاملات النظافة، التي خصصت لها سابقا حيزا مهما من أسئلتها البرلمانية.

وقالت إنها كانت سعيدة بتنفيذ بعض المقترحات التي تقدمت بها وخروجها إلى حيز التنفيذ، من بينها تمكين تلاميذ العالم القروي من الحواسب لمساعدتهم على التمدرس، خاصة مع نهاية تداعيات جائحة كورونا سنة 2021.

وعما إذا كانت تعتقد أن حضور المرأة في البرلمان اليوم تجاوز منطق “التأثيث” إلى التأثير الفعلي، قالت إن الولاية الحالية عرفت مشاركة 96 امرأة، من بينهن 90 وصلن إلى البرلمان عبر اللائحة الجهوية، فيما فازت ست فقط بالمقاعد المحلية، مؤكدة أنها، كامرأة، غير راضية عن هذا العدد مقارنة بالرجل، وتتطلع إلى تمثيلية نسائية أكبر داخل البرلمان، خاصة عبر اللوائح المحلية.

وترى أن نظام الكوطا له إيجابيات وسلبيات، لأن المرأة التي تمثل الجهة تكون مطالبة بالدفاع عن عدة أقاليم في الوقت نفسه، بالطريقة ذاتها، ما يفرض عليها تحديات في التعرف على مشاكل كل إقليم، والتنسيق المستمر مع البرلمانيين بشأن الأسئلة والقضايا المطروحة.

وأضافت، في سياق حديثها عن الكوطا، أنها تساهم في ترسيخ مكانة المرأة داخل السياسة، وتعزيز اعتياد الرجل البرلماني على وجود المرأة داخل البرلمان، بما يرسخ قناعته بأنها لا تقل أهمية عنه، وأن أدوارهما متساوية في الدفاع عن قضايا المواطنين.

وأشارت إلى أن المواطن لم يعتد بعد على حضور المرأة في المجال السياسي، متمنية ألا يقتصر وجودها على تأثيث المشهد السياسي، بل أن يُؤمن بدورها كفاعلة وصانعة.

وردت على من يعتبر ترشح أبناء البرلمانيين امتدادا لظاهرة “توريث” المقاعد البرلمانية، مؤكدة أنها لم تلج العمل السياسي عن طريق الوراثة، موضحة أنهم ستة أبناء، لكنها الوحيدة التي اختارت العمل السياسي، وقالت إنها كانت محبة للسياسة، وولوجها إليها كان عنطريق عملها كمستشارة بمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وأكدت زينب خلال الحلقة، أن والدها، محمد السيمو، كان في البداية ضد ولوجها إلى السياسة، خاصة أنها كانت لا تزال تتابع دراستها، قبل أن يقتنع بالفكرة بعد تدخل مناضلين بالجهة.

وعما إذا كانت الكوارث شكلت فرصة للتواصل مع المواطنين، قالت إنها كانت حريصة على النزول إلى الميدان، بداية من الحرائق التي شهدها شمال المملكة، ثم الفيضانات، وصولا إلى زلزال الحوز، معتبرة ذلك واجبا وطنيا وتلبية للجانب الإنساني أكثر منه واجبا سياسيا.

وفي ختام الحوار، وجهت رسالة إلى الشباب الذين ينظرون إلى السياسة بنوع من العزوف وعدم الثقة، دعتهم فيها إلى اقتحام العمل السياسي، مشددة على أنه بحاجة إلى ضخ دماء جديدة، والتشبيب، والأفكار الجديدة، والأدوات المبتكرة، للمساهمة في تقدم وازدهار البلاد، ومؤكدة أن التغيير يأتي عن طريق الانخراط في المجال السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News