مشروع قانون يؤسس لنظام إحصائي وطني جديد وهيئة مستقلة لضبطه

يؤسس مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، الذي صادق عليه مجلس الحكومة وقدم تفاصيله وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، لإطار قانوني جديد ينظم المنظومة الإحصائية الوطنية ويحدد مكوناتها واختصاصاتها، مع إحداث مجلس وطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة مستقلة للضبط، تتولى السهر على احترام مبادئ الإحصاءات الرسمية وضمان جودة وموثوقية المعطيات الإحصائية، وذلك في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث المنظومة الإحصائية وتعزيز حكامتها بما يواكب متطلبات التنمية وصنع القرار.
وأوضحت مذكرة تقديم مشروع القانون، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، أن إعداده يندرج في إطار تتبع تنفيذ التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الملكية المؤرخة في 20 أكتوبر 2010، والموجهة إلى المشاركين في اللقاء العلمي بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، حيث دعا الملك إلى: “..القيام بإعداد إطار قانوني يتعلق بالإحصاءات والبحوث والدراسات الإحصائية، مع ما يقتضيه من تدابير تشريعية وتنظيمية تهم المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية..”.
ويهدف مشروع هذا القانون إلى تحديد مكونات النظام الإحصائي الوطني ومهامها، حيث “تضم، علاوة على الهيئة العمومية للإحصاء، مصالح الدولة والهيئات الخاضعة للقانون العام والمقاولات العمومية والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام التي تقوم بإنتاج الإحصاءات الرسمية ونشرها، على أن تُحدد قائمة مكونات هذا النظام بمرسوم يتخذ باقتراح من المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية”.
كما حدد مشروع القانون “قواعد تنظيم النظام الإحصائي الوطني والمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية والمتمثلة في الاستقلالية المهنية والحياد والموضوعية والشفافية والملاءمة والدقة والموثوقية والولوج إلى المعلومة الإحصائية والوضوح وسرية المعطيات المنتجة وجودتها”.
ويحدث مشروع هذا القانون “مجلسا وطنيا للمعلومة الإحصائية، باعتباره هيأة للضبط تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي”، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 159 من الدستور. وسيتولى هذا المجلس، على وجه الخصوص، بحسب المصدر ذاته، “السهر على احترام المبادئ الرئيسية للإحصاءات الرسمية، وعلى حسن سير النظام الإحصائي الوطني، وعلى الارتقاء بجودة عمله”.
ويتألف المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية “علاوة على الرئيس الذي يعين بظهير شريف، من خبراء في مجال الإحصاء يعينون كذلك بظهير شريف، وخبيرين في مجال الإحصاء يعينان وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي، ومدير المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وعضو من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.
وقد ألزم مشروع هذا القانون الرئيس بإعداد تقرير سنوي عن أنشطة المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية برسم السنة المنصرمة، وبرفعه بعد المصادقة عليه من لدن المجلس، إلى الملك، وبإرسال نسخة منه إلى رئيس الحكومة وإلى رئيسي مجلسي البرلمان، وسيكون هذا التقرير موضوع مناقشة أمام البرلمان.
وألزم مشروع هذا القانون الهيئات الإحصائية كل فيما يخصها، “بموافاة المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية بطلب منه، بالمعلومات والمعطيات والوثائق اللازمة”، وذلك من أجل تمكين المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية من الاضطلاع بمهامه على الوجه الأكمل.
وفيما يخص شروع المجلس الوطني في ممارسة مهامه، فقد نص مشروع هذا القانون على أن رئيس المجلس الوطني “يتوفر على أجل أقصاه أربعة وعشرون شهرا ابتداء من تاريخ انعقاد الاجتماع الأول لجهازه التداولي لإرساء هياكل المجلس الوطني واتخاذ التدابير اللازمة لقيامه بالمهام الموكلة إليه، وسيتم تحديد التاريخ الفعلي لشروع المجلس الوطني في ممارسة مهامه بقرار يتخذه رئيس المجلس وينشر في الجريدة الرسمية، وذلك داخل أجل الأربعة وعشرين شهرا المذكور”.







