المنتخب المغربي يسقط هولندا بركلات الترجيح ويمر لثمن النهائي

ضمن المنتخب المغربي مقعده رسمياً في دور ثمن نهائي المونديال، بعدما تمكن من إسقاط المنتخب الهولندي في مباراة انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل (1-1)، قبل أن تمر للأشواط الإضافية وركلات الترجيح التي منحت “الأسود” بطاقة التأهل.
وشهد اللقاء صرامة تكتيكية كبيرة في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، رغم تشهده لعدد من الفرص المحققة للتسجيل من كلا الطرفين. وفي المقابل، عرف الشوط الثاني اندفاعاً هجومياً للأسود كلفهم هدفاً قاتلاً في الدقيقة 73 من توقيع اللاعب جاكبو، قبل أن يرد عليه عيسى ديوب بهدف ثمين في الدقيقة (1+90)، مدد به المباراة للأشواط الإضافية.
وغابت الأهداف عن الأشواط الإضافية، لتمر المباراة إلى ركلات الترجيح التي تعملق فيها ياسين بونو، مهدياً المنتخب المغربي تأهلاً صعباً، بعد تسجيل الأسود لثلاث ركلات مقابل ركلتين للطواحين (3-2).
ودخل المنتخبان المباراة بفترة جس نبض طغت عليها الواقعية والتوازن، مع انضباط تكتيكي صارم قلل من الفرص السانحة للتسجيل.
وكسر المنتخب الهولندي رتابة الدقائق الأولى بمحاولة محققة في الدقيقة 16، إثر هجمة خاطفة لُعبت في ظهر الدفاع نحو دومفريس الذي توغل نحو العمق، قبل أن يمرر كرة مفتاحية صوب زميله جاكبو، غير أن عيسى ديوب تدخل في آخر لحظة ليبعد الكرة بقتالية كبيرة.
ورد الأسود في الدقيقة 20 على التهديد البرتقالي بركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي نحو القائم الأيمن، ليرتقي لها نايل العيناوي برأسية قوية كادت تهز الشباك لولا تدخل الحارس.
وأشعلت هذه المحاولة حماس المنتخب المغربي، الذي عاد بعدها بدقيقة واحدة (د.21) ليهدد شباك الطواحين بقدم أشرف حكيمي، الذي تموضع بالقرب من مربع العمليات قبل أن يسدد قذيفة صاروخية نحو سقف المرمى، أبعدها الحارس فيربروجين بصعوبة كبيرة.
وسرعان ما عادت المباراة لصرامتها التكتيكية مع محاولات محتشمة، كان أبرزها للمنتخب الهولندي الذي حاول استغلال تقدم نصير مزراوي وأشرف حكيمي لضرب العمق المغربي، غير أن الدفاعات المغربية نجحت في الحد من خطورة الطواحين.
وفي الدقيقة 44، أنقذ ياسين بونو الشباك المغربية من فرصة خطيرة قادها اللاعب فان دي فين، الذي استغل ارتباك الدفاع المغربي وغياب الرقابة ليرسل كرة صاروخية أبعدها بونو ببراعة كبيرة.
ورد الأسود على تهديد الطواحين في الدقيقة 3+45 بعد عمل كبير من نايل العيناوي، الذي تلاعب بالدفاعات الهولندية قبل أن يمرر الكرة لعز الدين أوناحي، ليطلق الأخير تسديدة قوية غابت عنها الدقة لتعلو الخشبات الثلاث.
واستمر المنتخب المغربي في بحثه عن خطف هدف السبق قبيل نهاية الشوط الأول، غير أن إسماعيل صيباري أضاع فرصة محققة، بعدما نفذ حكيمي ركلة ركنية في العمق مرت أمام الجميع قبل أن تصل لصيباري، الذي لم ينجح في متابعتها لتذهب الكرة خارج الملعب وينتهي الشوط بالتعادل السلبي.
ودخل الأسود الشوط الثاني من المباراة باندفاع ملحوظ، كاد أشرف حكيمي أن يتوجه بهدف التقدم في الدقيقة 52، بعد أن انسل في العمق ليستقبل تمريرة رائعة من عز الدين أوناحي، بيد أن حكيمي أساء التعامل معها ليرسلها نحو العارضة الأفقية.
وعاد حكيمي في الدقيقة 56 ليضيع فرصة أخرى محققة، إثر تمريرة طولية لعبها أوناحي في ظهر المدافعين، استقبلها نجم باريس سان جيرمان قبل أن يتمكن الدفاع من إيقافه وإجهاض الهجمة، وبدوره اختار الخنوس في الدقيقة 59 تجريب التسديد من بعيد كحل لفك الشفرة وهز الشباك، ليرسل كرة مقوصة انتهت بين أحضان الحارس.
وعلى عكس مجريات اللعب، تمكن المنتخب الهولندي في الدقيقة 73 من تسجيل هدف التقدم، بعد كرة لُعبت في ظهر المدافعين، وضعها سامرفيل بقتالية كبيرة أمام كودي جاكبو الذي أسكنها بسهولة في الشباك.
وواصل الأسود بحثهم عن تسجيل هدف التعادل، ليتمكن عيسى ديوب في الدقيقة (1+90) من إحياء أمل الجماهير المغربية بهدف ثمين، جاء من عرضية البديل شمس الدين الطالبي ارتقى لها عيسى ديوب ليحولها داخل الشباك برأسية هزت معها جنبات ملعب مونتيري، وذهبت بالمباراة للأشواط الإضافية.
ومع مطلع الشوط الإضافي الأول، وتحديداً في الدقيقة 96، أضاع سفيان رحيمي فرصة محققة للأسود، بعد أن استلم تمريرة شمس الدين الطالبي في العمق، ليراوغ الدفاع ببراعة قبل أن ينفرد بالحارس ويسدد كرة تعملق الحارس فان بروخل في التصدي لها وإبعادها عن الشباك.
وفي الشوط الإضافي الثاني، استمر المنتخب المغربي في فرض سيطرته على أطوار المباراة، غير أنه لم يتمكن من تسجيل هدف التقدم، لتسير المباراة نحو ركلات الترجيح، والتي ابتسمت للأسود بعد تألق لافت للحارس ياسين بونو.
وسيضرب المنتخب المغربي موعداً حارقاً مع نظيره الكندي في دور ثمن نهائي المونديال، يوم الخميس القادم 4 يونيو، في تمام الساعة السادسة مساءً.







