نعمان لحلو: تذاكر حفلي بموازين مرتفعة وأتخوف من ضعف الإقبال

انتقد الفنان نعمان لحلو أسعار تذاكر حفله ضمن مهرجان موازين، معتبرا أنها مرتفعة ولا تشجع شريحة واسعة من الجمهور المغربي على الحضور.
وقال خلال ندوة صحافية عقدها اليوم قبل إحياء سهرته ضمن فعاليات مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” بمسرح محمد الخامس: “600 درهم ثمن مرتفع، وأتخوف من تأثير ذلك على نسبة الإقبال، خاصة أنني عاينت الأمر نفسه في حفلات سابقة”.
وكشف لحلو أن سهرته ستتوزع على أربع فقرات رئيسية، تتضمن أعمالا تحتفي بالمغرب ومدنه بمشاركة فرق فولكلورية تمثل مختلف المناطق، إضافة إلى فقرة بعنوان “لمسة وفاء” تكريما للفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي، الذي وصفه بـ”أستاذي والمايسترو وصديقي الذي رافقته إلى آخر أيامه”، إلى جانب تخصيص فقرة أخرى للاحتفاء بمصر من خلال أداء مجموعة من الأغاني المصرية.
وفي سياق متصل، أعلن لحلو أنه يفكر في إطلاق برنامج خاص لتكريم الرواد الذين أسهموا في ترسيخ الهوية الفنية المغربية وصناعة تاريخ الأغنية الوطنية.
وفي رده على سؤال آخر خلال الندوة حول إمكانية تقديمه المزيد من الأغاني هن المدن المغربية، قال إنه يفكر في تقديم أعمال غنائية جديدة تحتفي بمزيد من المدن المغربية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، إذا توفرت الإمكانيات الإنتاجية اللازمة لتغطية تكاليف إنجاز أعمال فنية تعنى بالهوية المغربية.
وأوضح لحلو، أن بإمكانه الغناء عن مختلف مناطق المغرب، غير أن ذلك يتطلب دعما إنتاجيا مهما، باعتبار أن دوره يقتصر على الجانب الإبداعي وليس الإنتاجي.
وفي رده على سؤال بشأن وجود مبادرات من طرف وزارتي الثقافة والسياحة لإنجاز مشاريع فنية تساهم في التعريف بالمدن المغربية ودعم الجاذبية السياحية، أكد لحلو أن وزارة الثقافة تبذل مجهودات مهمة في هذا المجال، بينما تبقى مساهمة وزارة السياحة محدودة، مشيراً إلى أنها لم تتواصل معه يوما بهذا الخصوص، ومستغربا في الوقت نفسه ضعف الاهتمام بمثل هذه المشاريع.
وبخصوص تعاونه مع فنانين آخرين على مستوى التلحين أو كتابة الكلمات، أوضح أن معاييره الفنية مرتفعة، وأنه لا ينجذب إلى الأسماء بقدر ما يهتم بجودة الأداء وطريقة الغناء.
وأكد الفنان ذاته أنه لا يمانع تقديم عمل مشترك مع أحد فناني الجيل الجديد، شريطة أن تكون الكلمات راقية وتحمل قيمة فنية، معتبرا أن الكلمة تظل بالنسبة إليه أهم من الموسيقى.
وعن علاقته بالأجيال الصاعدة، قال إن العديد من الفنانين الشباب الناجحين اليوم يعتمدون على أنفسهم ولا يطلبون المساعدة من أحد، مشيرا إلى أن التطور الذي عرفته وسائل التلحين والتوزيع الموسيقي لا يشكل بالنسبة إليه أي إشكال.
وأضاف أنه يفكر في إعادة توزيع عدد من أعماله القديمة بأسلوب موسيقي حديث، بهدف تقريبها من الأجيال الجديدة وإعادة تقديمها بروح معاصرة.
وأشار لحلو إلى أن العمل داخل الاستوديوهات وعلى خشبات المسارح يمثل جزءا من حياته المهنية، غير أن الجانب الأكبر من وقته يخصصه لتأطير ورشات ودورات تكوينية في مجال الفنون داخل المغرب وخارجه.
وشدد على أن الجانب الأكاديمي يستأثر باهتمامه، لذلك يحرص على تقديم محاضرات وحصص تكوينية في عدد من الكليات والمدارس حول العالم.
ولفت إلى أن عددا من الشباب باتوا يهتمون بفنون العيطة والأغنية الشعبية، في حين تبقى فئة قليلة فقط مهتمة بأعمال الرواد الذين ساهموا في تأسيس الأغنية المغربية الحديثة، من قبيل عبد الوهاب الدكالي والراشدي وغيرهما.
وبخصوص الانتقادات التي يوجهها أحيانا إلى بعض الفنانين الشباب، أوضح لحلو أن الهدف منها يظل إيجابيا، ويتمثل في المساهمة في تطوير المنتوج الفني والارتقاء به.







