أعمال حبيسة الرفوف.. إنتاجات جاهزة تنتظر الضوء الأخضر من القناة الأولى

راكمت القناة الأولى خلال السنوات الأخيرة عددا من الأعمال التي ما تزال حبيسة رفوفها، في انتظار تحديد مواعيد عرضها، وذلك في وقت سارعت فيه القناة الثانية إلى بث جزء كبير من إنتاجاتها المؤجلة، كما لا تزال مشاريع أخرى، سبق أن حظيت بالموافقة ضمن طلبات العروض، تنتظر دخول مرحلة التصوير والتنفيذ.
وتفيد مصادر مطلعة بأن القناة الأولى واجهت خلال فترة سابقة إكراهات مالية أثرت على وتيرة إنجاز عدد من المشاريع التي التزمت بها، ما ساهم في تأجيل إنتاج وبث مجموعة من الأعمال.
وأدى انشغال الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالتحضيرات المرتبطة بتنظيم وتغطية نهائيات كأس الأمم الإفريقية إلى إعادة ترتيب أولوياتها البرمجية والإنتاجية، ما أسفر عن تراكم عدد من الأعمال الجاهزة أو التي كانت في مراحل متقدمة من الإعداد.
ومن بين المسلسلات التي ما تزال تنتظر موعد عرضها على شاشة القناة الأولى، مسلسل “منال” للمخرج هشام العسري، الذي جرى تصويره قبل نحو سنتين، وتناول قصة امرأة تضطر إلى انتحال شخصية رجل لتحقيق أهداف خاصة، وفق ما سبق أن كشف عنه مخرج العمل.
ولم تجد سلسلة “الحاج الطاهر” للمخرجة لميس خيرات طريقها إلى البث بعد، رغم الانتهاء من تصويرها منذ فترة، والتي تدور أحداثها حول الحاج الطاهر، المعروف ببخله الشديد، وابنتيه اللتين تنجحان في تطوير الحرفة التي يمارسها والدهما، لتحولاها إلى مشروع اقتصادي كبير يصنف ضمن أبرز الشركات بالمغرب، ما يقلب حياة الأسرة رأسا على عقب وينقلها من البساطة إلى الثراء.
وتضم قائمة الأعمال المؤجلة أيضا مسلسل “حبيبي حتى الموت” للمخرج هشام الجباري، الذي تنطلق أحداثه من جريمة غامضة تتشابك خيوطها مع مصائر مجموعة من الشخصيات التي تواجه ضغوط الحياة اليومية وتحدياتها، مع تسليط الضوء على تفاصيل العلاقات الزوجية والحياة الأسرية.
ومن بين الأعمال التي لم تعرض بعد كذلك مسلسل “اختياري” للمخرج إدريس الروخ، الذي يتناول تأثير القرارات المصيرية في حياة الأفراد، من خلال شخصيات تتقاطع مساراتها بسبب اختيارات اتخذتها في مراحل مختلفة من حياتها. إذ مع توالي الأحداث، تنكشف أسرار دفينة وصراعات داخلية وعلاقات معقدة داخل الأسرة والمجتمع.
ولم يحظ مسلسل “بيض وكحل” للمخرج مراد الخودي بفرصة العرض خلال الموسم التلفزيوني الماضي، والذي يقترب من الحياة اليومية للمغاربة من زوايا غير مألوفة، مسلطا الضوء على قضايا اجتماعية خفية.
أما مسلسل “ميسيون” للمخرجة إلهام العلمي، فيسلط الضوء على قصة “السي فاضل” الذي يخطط، بمساعدة معاونه مأمون، لتشكيل فريق من المحتالين المحترفين بهدف تنفيذ عملية نصب كبيرة، غير أن أفراد المجموعة يجدون أنفسهم وسط سلسلة من المواقف الطريفة وغير المتوقعة.
وفي السياق نفسه، ينتظر مسلسل “حموشان وهلالة” للمخرجة جميلة البرجي دوره في البرمجة، والذي يستمد أحداثه من البيئة القروية الجبلية، مقدما قصة إنسانية ترصد تفاصيل الحياة داخل منطقة معزولة، بما تحمله من قيم التضامن والتعايش، إلى جانب الصراعات اليومية البسيطة التي تصنع نبض المجتمع المحلي.
وعلى مستوى الأفلام التلفزيونية، راكمت القناة الأولى بدورها عددا من الأعمال الجاهزة للبث، من بينها فيلم “شدة وتزول” للمخرج حميد باسكيط، الذي يسلط الضوء على حياة مجموعة من الشباب الساعين إلى تحقيق طموحاتهم الدراسية والمهنية، قبل أن تتعرض إحدى الشخصيات لوعكة صحية خطيرة تجبرها على التوقف عن الدراسة والخضوع لعملية جراحية، ما يغير مسار حياتها.
وينتظر فيلم “زمان لكذوب”، الذي أشرف على إخراجه عبدالله فركوس، موعد عرضه، إذ يروي من خلاله قصة رجل يعمل ضمن فرقة فنية متخصصة في إحياء الحفلات والأعراس، قبل أن تفرض عليه الظروف رعاية طفل صغير، الأمر الذي يقلب حياته رأسا على عقب ويضعه في مواقف كوميدية متلاحقة.
ويحكي فيلم “بوناني” للمخرج ياسين فنان قصة أسرة مفككة تعيش فوق سطح أحد المباني القديمة بمدينة الدار البيضاء، حيث تنطلق في رحلة بحث عن فرصة جديدة وحياة أفضل، غير أن هذه المغامرة تقود أفرادها إلى مواجهة أحداث ومفاجآت غير متوقعة تغير مصيرهم بالكامل.
ومن بين الأفلام التي ما تزال تنتظر البث أيضا فيلم “المخطوط” للمخرج إدريس المريني، والذي يتناول قصة جيهان، الشابة التي تسعى إلى الانتقام من طبيب نفسي يدعى عزيز، بعدما حملته مسؤولية انتحار إحدى قريباتها، لتتمكن من استدراجه إلى علاقة عاطفية محكمة التخطيط، قبل أن تدفعه تدريجيا إلى مصير مشابه.
ولا تقتصر قائمة الأعمال المؤجلة على هذه الإنتاجات فقط، إذ تضم أيضا أعمالا أخرى انتهى تصويرها منذ مدة ولم تجد طريقها إلى الشاشة بعد، من بينها فيلم “غلطة عمري”، وسلسلة “باب الخير”، و”الحنشة”، إلى جانب أعمال أخرى ما تزال تنتظر الحسم في مواعيد عرضها.





