اقتصاد

الدعم المباشر أمام اختبار الاستدامة.. هذه مصادر تمويل الحماية الاجتماعية

الدعم المباشر أمام اختبار الاستدامة.. هذه مصادر تمويل الحماية الاجتماعية

يُشكل نظاما الدعم الاجتماعي المباشر، والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات غير القادرة على أداء واجبات الاشتراك، أبرز مكونات ورش الحماية الاجتماعية، لكونهما يستهدفان فئات هشة لا تساهم في تمويل النظامين، ما يطرح أسئلة حول استدامتهما المالية والموارد المرصودة لفائدتها ضماناً لذلك.

في هذا الصدد، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة تعتمد مقاربة شمولية ومتكاملة لضمان استدامة تمويل ورش الحماية الاجتماعية ترتكز على تنويع مصادر التمويل، وتعبئة موارد إضافية، إلى جانب ترشيد النفقات وإعادة توجيه الاعتمادات المالية المخصصة لبعض البرامج الاجتماعية السابقة.

وفي هذا الإطار، أنيطت منذ سنة 2021 مهمة تدبير هذا الورش بصندوق دعم التماسك الاجتماعي، الذي أعيدت تسميته ليصبح صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، باعتباره الآلية المركزية لتجميع وتدبير الموارد المالية الموجهة لهذا المشروع الاستراتيجي بما يضمن استمراريته وفعاليته، وفقا لجواب الوزيرة عن سؤال كتابي تقدم به النائب محمد والزين عن الفريق الحركي بمجلس النواب حول “تقييم آليات تنزيل الدعم الاجتماعي المباشر”.

واسترسلت الوزيرة بالقول إن الحكومة “تواصل إصلاح نظام المقاصة بشكل تدريجي ومتوازن، بما يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين ويصون التوازنات المالية الكبرى، مع الحرص على عدم ربط هذا الإصلاح بشكل ميكانيكي بتنزيل الدعم الاجتماعي المباشر”. منوّهة بأن القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية قد وضع الأسس الأولية لتمويل هذا البرنامج.

وحدد القانون سبل توفير الموارد المالية بطريقة تضمن استدامته، على حد تعبير الوزيرة، بحيث عملت الحكومة على تعبئة موارد متنوعة، مضيفة إلى المبالغ المرصودة من الميزانية العامة، عملية ترشيد وتجميع وإعادة توجيه الاعتمادات المالية المخصصة لعدد من برامج الدعم السابقة مثل برنامج دعم الأرامل، تيسير، موارد صندوق التكافل العائلي راميد…).

وفضلاً عن ذلك، تمت تعبئة مجموعة من العائدات الجبائية، لا سيما المساهمة الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات، والضريبة الداخلية على الاستهلاك للتبغ والإطارات والأجهزة المستهلكة للطاقة؛ وعائدات الضريبة على عقود التأمين وعائدات الرسوم القضائية.

كما يتعلق الأمر بعائدات الرسوم الضريبية المستخلصة من تفعيل المساهمة الإبرائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج برسم سنة 2024 و20% من حصيلة الرسوم القضائية، وحصيلة المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح منشآت ألعاب الحظ التي تم إحداثها بموجب قانون المالية لسنة 2025.

وبالإضافة إلى ذلك، لفتت فتاح إلى أن الجهات تقوم بدعم هذا الورش المجتمعي الهام وذلك تماشيا مع الإطار التضامني الذي حث عليه دستور المملكة لسنة 2011 في مادته 31.

وخلصت الوزيرة إلى أن الحكومة تسعى إلى إصلاح البرامج الاجتماعية القائمة وعقلنتها، بما يضمن التقائية مختلف التدخلات وتعزيز أثرها، وترسيخ مبادئ الفعالية وترشيد النفقات من خلال التحكم في المصاريف غير الضرورية والتخطيط المسبق لتحسين كفاءة الإنفاق العمومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News