“نقابة مخاريق” تنتقد “تراجعات” شركة الطرق السيارة وتلوح بالتصعيد

عبرت نقابة الاتحاد المغربي للشغل عن قلقها البالغ وتذمره العارم جراء ما وصفه بـ “السلوكيات اللامسؤولة والتراجعات الخطيرة التي تنتهجها الإدارة العامة للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب”، ملوحة بالتصعيد الاحتجاجي,
وأكد المكتب النقابي التابع للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بمدينة تازة، في بيان توصلت به جريدة “مدار21″، أن ما تشهده محطات الاستغلال ومحطات الأداء مؤخراً يعد “خرقاً سافراً للمواثيق والعهود، وضغطا ممنهجا يضرب في العمق الاستقرار المادي والنفسي للمستخدمين”.
وجاء هذا الموقف احتجاجا على ما أسماه البيان “سياسة الآذان الصماء والتنصل من الالتزام بالاتفاقيات المبرمة، وخصوصاً الميثاق الاجتماعي الموقع بتاريخ 21 مارس 2018 والذي يفرض بوضوح تشغيل المستخدمين لمدة 24 يوماً في الشهر”.
وأدان المكتب النقابي بشدة تراجع الإدارة غير المبرر عن بند تشغيل المستخدمين وأعوان الإغاثة لـ 24 يوما خلال هذا الشهر، والعبث بالجدول الزمني للعمل بشكل أحادي ومفاجئ. واعتبرت النقابة أن “هذا الإجراء الارتجالي يمثل ضربا مباشرا للمكتسبات التاريخية وللاستقرار المالي للأجراء، وهو خرق صارخ للوثائق الرسمية الموقعة من طرف الإدارة العامة للشركة”.
واستنكر البيان تقاعس الشركة الوطنية لطرق السيارة عن إلزام الشركات المتعاقدة بتوفير الصرف داخل محطات الأداء بتازة، موضخا أن “هذا الإهمال المتعمد يضع مستخدم الأداء في مواجهة واحتكاك مباشرين مع مستعملي الطريق، مما يعرضه بشكل يومي إلى السب، الشتم، والاعتداء اللفظي والجسدي”. كما أضاف البيان أن غياب السيولة النقدية يتسبب في تشتيت تركيز المستخدم، مما يؤدي إلى عجز قهري في الحصيلة المالية يُستقطع مباشرة من راتبه، وهو ما اعتبرته النقابة “مساساً غير مباشر بالأجر الصافي، ناتجاً عن ظروف عمل رديئة لا يد للمستخدم فيها”.
وانتقدت النقابة تعمد الشركة عدم تمكين مجموعة من المستخدمين من وثائقهم الإدارية والقانونية الخاصة، مثل الأوراق الخاصة بالاسترجاع الضريبي، شواهد العمل، وكشوفات الأجر وغيرها، معتبراً ذلك “خرقاً واضحاً لمدونة الشغل، مما يعطل مصالحهم الشخصية والاجتماعية”.
وأعلن المكتب المحلي “تحميله المسؤولية الكاملة للإدارة العامة للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في تدهور السلم الاجتماعي داخل القطاع، نتيجة لضعف مراقبتها للشركات المتعاقدة”، مطالبا بـ “الرجوع الفوري إلى جدول العمل الرسمي (24 يوماً) وتوفير وسائل العمل الضرورية وعلى رأسها الصرف لحماية كرامة وسلامة وأجور المستخدمين”، معبراً عن استنكاره لسياسة تصدير الأزمات التي تجعل من المستخدم الحلقة الأضعف وجدارا لتلقي غضب المرتفقين واقتطاعات الإدارة.
ووجه المكتب النقابي نداء لكافة القواعد من مستخدمي الأداء وأعوان الإغاثة لـ”رص الصفوف والالتفاف القوي حول إطارهم النقابي العتيد: الاتحاد المغربي للشغل”، مؤكداً أن تحصين المكتسبات وحماية الكرامة يتطلب أعلى درجات التضامن واليقظة، والوقوف كجسد واحد خلف قرارات الأجهزة النقابية”.





