الكوكب المراكشي يصعق الرجاء بثنائية ويفرمل طموحاته في العودة إلى صدارة

تجرع فريق الرجاء الرياضي مرارة الهزيمة بعدما سقط أمام الكوكب المراكشي بنتيجة (2-0)، في اللقاء المثير الذي احتضنه الملعب الكبير بمراكش لحساب الجولة 23 من البطولة الاحترافية “إنوي”، ويأتي هذا التعثرٌ المفاجئ ليجمد قطار “النسور” ويفرمل طموحاتهم في العودة إلى الصدارة.
وبهذه الخسارة القاسية، ابتعد الفريق الأخضر عن المقدمة حيث تجمد رصيده عند النقطة 42 مستقراً في المركز الخامس، في المقابل أنعش الإنتصار فريق الكوكب المراكشي الذي رفع رصيده إلى 30 نقطة في المركز الثامن.
وغابت الندية عن الطرفين في الشوط الأول، بعدما طغت عليه الحسابات التكتيكية والركون إلى الدفاع، مع أفضلية نسبية لفريق الكوكب المراكشي الذي كان أكثر اندفاعاً نحو المرمى، في المقابل عجز الرجاء عن فرض أسلوب لعبه.
وكان الشوط الثاني أكثر حركية وإثارة بعدما نجح الرجاء في إيجاد أسلوب لعبه والرد على التهديدات المراكشية، غير أن الهفوات الدفاعية لـ”النسور” منحت الفرصة للهجوم المراكشي، الذي تسجيل هدفين حسم بهما نقاط اللقاء.
وأُعطيت انطلاقة المباراة بفترة “جس نبض” طغى عليها الحذر والتحفظ التكتيكي من الطرفين، قبل أن يكسر الرجاء هذا الجمود في الدقيقة 13 بتسديدة قوية من آدم النفاتي، جاءت بعد جملة هجومية منسقة وتبادل سريع للكرة مع أمين بيصار، غير أن تسديدته افتقدت للدقة واعتلت العارضة.
استفاق الكوكب المراكشي عقب هذا التهديد الرجاوي، ليحاول بدوره فرض أسلوبه والضغط على دفاع أصحاب الأرض، وكاد “فارس النخيل” في الدقيقة 21 أن يباغت “النسور” بهدف التقدم، إثر تسديدة خطيرة من اللاعب يوسف الرياني، الذي استغل غياب الرقابة الدفاعية ليسدد كرة قوية تصدى لها حارس الرجاء بنجاح.
ومع مرور الدقائق، نجح الفريق المراكشي في التحكم بمجريات اللقاء، فارضاً على الرجاء التراجع للخلف، غير أن تفوق الكوكب ظل سلبياً ولم يترجم إلى أهداف لغياب النجاعة الهجومية.
وفي الدقيقة 40، أضاع إسماعيل محراب فرصة خطيرة لافتتاح التسجيل بعد هجمة مرتدة خاطفة ضربت الخطوط الخلفية للرجاء، حيث توغل داخل مربع العمليات، غير أن تماطله في التسديد منح الدفاع الرجاوي فرصة العودة السريعة لإجهاض المحاولة.
واختتم “النسور” مجريات الشوط الأول بمحاولة أخيرة، إثر ارتقاء رأسي لعرضية آدم النفاتي، لكن الكرة مرت بمحاذاة القائم، ليعلن بعدها الحكم عن نهاية النصف الأول من المواجهة بالتعادل السلبي، بعد شوط طغت عليه الحسابات التكتيكية والركون للدفاع في أغلب فتراته.
ومع مطلع الشوط الثاني، اختار المدرب الرجاوي فادلو دافيدز الدفع باللاعب أمين الخماس بديلاً لإسماعيل مقدم، الذي كان قد تعرض لإصابة في بداية المباراة إثر اصطدام طفيف، قبل أن يقرر إكمال اللعب حتى نهاية النصف الأول.
وانتفض الرجاء هجومياً في الشوط الثاني بعدما رمى بثقله على الدفاعات المراكشية، حيث أضاع أمين بيصار فرصة خطيرة في الدقيقة 47، بعدما تمكن من مراوغة الدفاع والتوغل نحو العمق، غير أنه فقد توازنه لحظة التسديد لتضيع الكرة.
وجاء رد الكوكب المراكشي في الدقيقة 52 عبر تسديدة قوية من خارج مربع العمليات، أطلقها اللاعب كلود غونولو، غير أن كرته استقرت بسهولة بين يدي الحارس خالد العلوي.
واشتعل اللقاء بعدما كثف فريق الرجاء محاولاته لكسر الدفاعات المراكشية، غير أنه عانى من خطورة المرتدات السريعة للكوكب، والتي كادت أن تقلب نتيجة اللقاء في الدقيقة 63 عبر اللاعب حمزة فوينتي، الذي استغل هفوة في التغطية الدفاعية ليستقبل كرة عرضية وضعتْه في انفراد صريح بالمرمى، غير أنه سددها بطريقة غريبة لتستقر بسهولة بين أحضان الحارس.
وفي الدقيقة 74، صعق الكوكب المراكشي ضيفه الرجاء بعدما تحصل يونس البحراوي على ركلة جزاء إثر تعرضه للعرقلة من طرف عثمان الشريبي، ولم تقف مصائب “النسور” عند هذا الحد، بل زادت المتاعب بعدما تلقى عميد الفريق بدر بانون بطاقة صفراء ثانية تلتها الحمراء، ليُطرد من أرضية الميدان ويترك فريقه يكمل الدقائق المتبقية بعشرة لاعبين.
وتمكن اللاعب حمزة الجناتي من ترجمة ركلة الجزاء بنجاح إلى هدف، مهدياً فريق الكوكب المراكشي التقدم في هذه المباراة.
وصعّب الطرد مأمورية الرجاء، حيث انتفضت الخطوط الهجومية للكوكب لتعزيز التفوق وتأمين الانتصار، ومن جانبه حاول الرجاء بالرغم من النقص العددي، أن يخطف هدف التعادل عبر أمين بيصار بضربة رأسية قوية وجّهها نحو الزاوية اليسرى، غير أن الحارس ارتمى بطريقة رائعة مبعداً الكرة، ليمنع تغيير نتيجة اللقاء.
وفي الدقيقة 90، أطلق الكوكب المراكشي رصاصة الرحمة على اللقاء بعدما عزز تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع البديل صلاح السلامي، إثر مرتد خاطف ضرب ظهر الدفاعات الرجاوية، ليتلاعب الأخير بالخط الخلفي ويختتم هجمته بتسديدة قوية استقرت في الشباك، دون أن تترك أي فرصة للحارس لصدها.





