أخبار كأس إفريقيا للأمم | رياضة

بلاغ “طاس” يضع حدا للإشاعات.. مركز قانوني يوضح مسار نزاع نهائي كأس إفريقيا

بلاغ “طاس” يضع حدا للإشاعات.. مركز قانوني يوضح مسار نزاع نهائي كأس إفريقيا

اعتبر المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي أن البلاغ الرسمي الصادر عن محكمة التحكيم الرياضي (TAS/CAS)، والمتعلق بالنزاع حول نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، يكتسي أهمية قانونية خاصة، ليس فقط لإعلانه تحديد موعد جلسة الاستماع، بل أيضا لأنه وضع حدا لما راج خلال الأسابيع الماضية من إشاعات وتأويلات بشأن مسار القضية.

وأوضح المركز، في تعليق قانوني على البلاغ، أن محكمة التحكيم الرياضي أعلنت عقد جلسة الاستماع يوم 8 أكتوبر 2026 بمدينة لوزان السويسرية، في إطار الاستئناف المتعلق بالنزاع الخاص بنهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، مؤكدة أن أي معطى يهم الملف لا يكتسب طابعه الرسمي إلا إذا صدر عبر القنوات الرسمية للمحكمة.

وسجل المركز أن هذا التوضيح يأتي في سياق شهد تداول عدد من المعلومات غير المؤكدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل وتبني بعضها من قبل وسائل إعلام، ما دفع المحكمة إلى التأكيد على أن المصدر الوحيد للمعلومات الرسمية هو بلاغاتها الصادرة عبر منصاتها المعتمدة، بما يضمن حماية سلامة الإجراءات القضائية والحفاظ على الثقة في مصدر المعلومة.

وأكد المركز أن تحديد موعد جلسة الاستماع يعني، من الناحية الإجرائية، أن الدعوى استكملت مرحلتها الكتابية، بعد تبادل جميع الأطراف مذكراتهم ومستنداتهم ووسائل الإثبات الخاصة بهم، وفقا للقواعد المنظمة لمسطرة الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي، لتنتقل القضية إلى المرحلة الشفوية.

وأوضح أن جلسة الاستماع ستكون مخصصة لسماع مرافعات الأطراف، والاستماع عند الاقتضاء إلى الشهود والخبراء، فضلا عن مناقشة الوثائق والأدلة المعروضة على الهيئة التحكيمية، التي تملك، بموجب المادة R57 من مدونة التحكيم الرياضي، سلطة كاملة لإعادة فحص الوقائع والقانون قبل إصدار قرارها.

وأضاف أن المادة R56 من المدونة تنص، من حيث الأصل، على عدم جواز تعديل الطلبات أو استكمال الدفوع أو الإدلاء بوثائق أو وسائل إثبات جديدة بعد تقديم مذكرة الاستئناف والجواب عنها، إلا إذا رأت الهيئة التحكيمية وجود ظروف استثنائية تبرر ذلك، وهو ما يجعل جلسة الثامن من أكتوبر المرحلة الأخيرة من المناقشة قبل حجز القضية للمداولة.

وفي ما يتعلق بسرية الجلسة، شدد المركز على أن انعقادها في جلسة مغلقة لا يشكل أي مؤشر استثنائي أو دلالة على طبيعة الملف، مبرزا أن السرية تعد من المبادئ الأساسية التي تحكم إجراءات محكمة التحكيم الرياضي.

وأوضح أن المادة R43 من مدونة التحكيم الرياضي تنص على سرية المسطرة التحكيمية والتزام جميع الأطراف بعدم الكشف عن المعطيات المتعلقة بالنزاع أو إجراءاته، كما تنص المادة R57 على أن جلسات الاستماع تعقد، كأصل عام، في جلسات مغلقة، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك أو يرد استثناء منصوص عليه في المدونة.

كما نفى المركز أن يكون اعتماد المحكمة للمسطرة العادية، بدل المسطرة المعجلة، مؤشرا على ترجيح كفة أي طرف في النزاع، موضحا أن المادة R52 تمنح لرئيس غرفة التحكيم الاستئنافية أو للهيئة التحكيمية صلاحية اللجوء إلى المسطرة المعجلة وتحديد كيفياتها بموافقة الأطراف، وبالتالي فإن عدم اعتمادها في هذه القضية لا يحمل أي دلالة قانونية بشأن اتجاه الحكم المرتقب.

وخلص المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي إلى أن البلاغ الصادر عن محكمة التحكيم الرياضي يقتصر على توضيح الوضع الإجرائي للدعوى وتصحيح المعلومات غير الرسمية المتداولة، دون أن يتضمن أي عنصر يسمح باستنتاج موقف الهيئة التحكيمية أو التنبؤ بالقرار الذي ستصدره بعد جلسة الاستماع، داعيا إلى التعامل مع القضية وفق معطياتها القانونية والرسمية، بعيدا عن التأويلات أو الاستنتاجات التي لا يسندها نص البلاغ أو أحكام مدونة التحكيم الرياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News