“المرجا الزرقا” يكسر هيمنة الأفلام التجارية على القاعات السينمائية المغربية

دخل فيلم “المرجا الزرقا” للمخرج داوود أولاد السيد إلى القاعات السينمائية المغربية، في سياق يسعى إلى تنويع العروض المعروضة وكسر هيمنة الإنتاجات التجارية التي طغت خلال الأسابيع الأخيرة، بعرض قصة إنسانية بطلها طفل كفيف يتيم، يعيش رفقة جديه بعد فقدان والديه، قبل أن ينطلق في رحلة مليئة بالاكتشاف والمغامرة رغم التحديات التي يفرضها فقدانه لحاسة البصر.
ويحكي الفيلم قصة طفل كفيف ويتيم يدعى (يوسف) يعيش مع جدته (حسناء الطمطاوي) وجده (محمد خيي)، بعد وفاة والديه، يخوض مغامرة اكتشاف متحديا العراقيل التي يواجهها لعدم قدرته على النظر، بحسب ما كشفه مخرج العمل للجريدة.
وينقل الفليم المشاهد في رحلة سفر مليئة بالسرد والحكي تجمع الطفل بجده في الأقاليم الجنوبية، وبالتحديد في الصحراء المغربية، في مغامرة يكتشف فيها الثنائي تفاصيل كثيرة.
واختار مخرج الفليم اعتماد أسلوب بسيط في تناول القصة التي تظهر العلاقة بين طفل كفيف وجد يحاول إسعاده قدر الإمكان، ويحرص على مرافقته وتحقيق رغباته، في طياته القليل من الغموض الذي يجعل المشاهد لا يشاهد تفاصيل كثيرة عن المشهد.
ورغم أن الطفل الكفيف يظهر أنه يُحب التصوير، في مشاهد حمله للكاميرا التي اقتناه له جده، والتقاطه العديد من الصور، غير أن المشاهد لن يشاهد هذه الصور طيلة الفليم، ورغم أن الفيلم أيضا عنوان “المرجة الزرقا” التي يدور حولها الفليم فلن يصل إليها الطرفان في نهاية الفيلم.
وركز ولاد السيد في فيلمه السينمائي على الغموض في المشاهد التي يصوب تجاهها كاميراته دون تفسيرات، إلى جانب تركه النهاية مفتوحة على قراءات عديدة.
ويشارك في فيلم “المرجا الزرقا” للمخرج داوود ولاد السيد، كل من محمد خيي، وحسناء الطمطاوي، ويوسف قدير، وعز العرب الكغاط، عبد الحق صالح، وغيرها من الأسماء الفنية الحاضرة في العمل.
وتعرض في القاعات السينمائية المغربية، مجموعة من الأفلام التي تنتمي إلى فئة الأعمال التجارية، وضمنها فيلم “جوج رواح”، الذي تدور فكرته حول تبادل الأرواح بين شابة وشاب تجمعهما قصة حب ويسعيان إلى دخول القفص الذهبي.
ويعرض حاليا في القاعات السنيمائية فيلم “نوض أنوض”، الذي يتطرق إلى قصة اختطاف والد البطل على يد عصابة لتجارة المخدرات، والتي تطالب بفدية مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحه.
ويسعى فيلم “الخطابة” إلى استقطاب الجمهور إلى قاعات العرض بقصة رجل تجاوز منتصف العمر، يقرر خوض تجربة الزواج من جديد بعد سنوات طويلة قضاها وسط ضغوط الحياة والمسؤوليات العائلية، غير أن قراره يثير توترا داخل أسرته ويفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الساخرة والصراعات العائلية المرتبطة باختلاف وجهات النظر بين الآباء والأبناء.
ودخل فيلم “تسخسيخة” أيضا حلبة المنافسة، بقصة سيدة يفارق زوجها الحياة في ظروف غامضة، ما يدفعها إلى الاستنجاد بشقيقها لبداية حياة جديدة، قبل أن يجد الطرفان نفسيهما متورطين في سلسلة من الأحداث المعقدة التي تتداخل فيها شبكات مافيات الكوكايين.





