سياسة

أخنوش يرفض تحويل “الحولي” إلى برنامج انتخابي ويهاجم المزايدات حول العيد

أخنوش يرفض تحويل الحولي إلى برنامج انتخابي ويهاجم المزايدات حول العيد

وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، انتقادات لاذعة لما وصفه بـ”الاستغلال السياسوي والشعبوي” لقضية أضاحي العيد، معتبرا أن بعض الأطراف حاولت تحويل المناسبة الدينية إلى مادة للتراشق السياسي وبناء خطاب انتخابي ضيق.

وأكد أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية، اليوم الإثنين، أن وفرة الأضاحي كانت متاحة في مختلف الأسواق وبأسعار متفاوتة، مشددا على أن الاختلالات المسجلة في بعض المناطق الحضرية الكبرى ظلت معزولة وتمت معالجتها في حينها، فيما دعا إلى التركيز على إصلاح مسالك التسويق ومحاربة المضاربة بدل “تغذية الروايات السوداوية” حول العيد.

وقال أخنوش، ضمن تعقيبه، إن “البعض يحاول تحويل عيد الأضحى إلى موضوع للتراشق السياسي أكثر مما هو مناسبة دينية عزيزة عند المغاربة والمسلمين”، مضيفا أن “البعض حاول بناء برنامجه الانتخابي على الحولي”.

وتسائل في السياق ذاته: “هل لا يمتلكون برنامج انتخابي وخرجوا الآن للحديث مع الناس لمعرفة مطالبهم؟ أم أنهم لا يتوفرون على أفكار؟ وهل يختزلون التنمية التي نريدها لبلادنا في الأضحية؟ وهل يفهمون في الأضاحي فقط؟ ربما لا يفهمون هذه أيضا.

الأسر التي كانت لها رغبة في اقتناء أ ضحية العيد تمكنت من ذلك وأدت الشعيرة في ظروف عادية، وكل أسرة حسب إمكانياتها والعرض كان متوفرا، وغالبية الأسواق كانت تتوفر على عرض وبأثمنة متفاوتة.

وأوضح رئيس الحكومة: “صحيح أنه كانت حالة ضغط على بعض الأسواق خلال الساعات الأخيرة التي سبقت العيد في بعض المناطق الحضرية الكبرى فقط، لكن الأمر بتعلق بحالات معزولة ولا يمكن تعميمها على المستوى الوطني، وفد تم تداركها في الحين”.

وأفاد أخنوش أن هذا الأمر يعود للعرض والطلب ويحدث كل سنة، خلال يوم أو يومين قبل العيد، مستدركا: “لكن ما نتأسف له هو الاستغلال السياسوي والشعبوي والانتخابوي غير المقبول لهذه الأمور”.

وانتقد رئيس الحكومة ما اعتبر أنه “تبني روايات سوداوية حول عيد الأضحى”، مفيدا أنه “تم التحريض على عدم اقتناء الأضاحي في وقت كانت وفرة كبيرة في الأسواق، وتمت شيطنة المهنيين والفلاحين والحكومة وتم تصوير الجميع بمنطق المؤامرة وسوء النية، وهذا غير مقبول أخلاقيا أو سياسا لأن هذه الأصوات شوشت على فرحة المغاربة”.

وأبرز أن السياسة تمارس بأفكار ومشاريع وبرامج سياسية، وما يمكن تقديمه للمواطنين الآن وما يمكنه تركه للأجيال القادمة، أما التلاعب بالشعائر الدينية طريق لا تربح ولن تأتي بالخير إلى بلادنا.

وأوضح أن قطاع تربية المواشي واجه بداية سنة 2020 تحديات استثنائية بسبب جائجة “كوفيد19” وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، ورغم ذلك عملت الحكومة بتوجيهات ملكية على إطلاق برامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني ودعم الفلاحين والكسابين، مؤكدا أنه اليوم تم الخروج من المرحلة الصعبة والدخول إلى مرحلة أكثر توازنا.

وشدد على أن المطلوب اليوم ليست تبادل الاتهامات، بل مواصلة إصلاح الأسواث ومسالك التسويق ومحاربة المضاربة غير المشروعة، مضيفا أن “بلادنا ستواصل العمل لضمان ظروف أفضل في السنوات القادمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News