“روابط خفية”.. أسرار الماضي تهدد زواج بطلين وتثير الجدل

يدخل فيلم “Liens Invisibles” (روابط خفية) منطقة درامية حساسة من خلال طرحه لموضوعات تلامس الانتماء والروابط العائلية الخفية، إذ يبني قصته على اكتشافات تقلب حياة شخصياته رأسا على عقب، وتضعها أمام مصير يرتبط بالأصول والعلاقات الأسرية.
ويثير العمل نقاشا حول توظيف عناصر مرتبطة باليهودية ضمن سياق أحداثه، والتي جعلها المؤلف جزءا من الحبكة الدرامية المرتبطة بخلفيات الشخصيات ومسار تطور الأحداث، ما اعتبره بعض المتابعين شكلا من أشكال التطبيع الثقافي أو السينمائي مع إسرائيل.
ويلامس الفيلم قضية شائكة تتمثل في احتمال اكتشاف زوجين لوجود روابط عائلية تجمع بينهما دون علمهما المسبق، ما يضع الشخصيات أمام اختبارات إنسانية وأخلاقية معقدة.
وتدور أحداث الفيلم حول زوجين يعيشان حياة هادئة قبل أن يقودهما اكتشاف معطيات صادمة بشأن ماضيهما العائلي، ما يضع علاقتهما أمام اختبار مصيري قد يهدد استمرار زواجهما.
ومع ظهور أسرار ظلت مخفية لسنوات، تبدأ الشكوك تحوم حول طبيعة الروابط التي تجمع بينهما، وإمكانية وجود صلة قرابة من شأنها أن تجعل ارتباطهما غير ممكن.
ويستحضر الفيلم عناصر مرتبطة باليهودية المغربية وتأثيرها في مسار الأحداث، إذ تقود الاكتشافات الجديدة الشخصيات إلى البحث في جذورها العائلية ومواجهة حقائق غير متوقعة تقلب حياتها رأسا على عقب.
ويسلط فيلم “روابط خفية” الضوء على التداعيات النفسية والاجتماعية التي قد تترتب عن اكتشاف أسرار قادرة على تغيير مصير الأفراد وعلاقاتهم، والتي يتورط فيها الآباء في الماضي، بينما يعاني إثرها الأبناء في المستقبل.
ولم يسلم الفيلم من الجدل منذ طرح فيديوهاته الترويجية الأولى، بسبب طبيعة المواضيع التي يتناولها والإيحاءات التي حملتها مشاهده، قبل وصوله إلى قاعات السينما وعرضه أمام الجمهور المغربي.
ويشارك في الفيلم الذي تولى كتابته وإخراجه أيمن بنسليمان، كل من ساندية تاج الدين، ومريم الزعيمي وسعد موفق، وعادل أبا تراب، وأسماء فنية أخرى.
وسبق لساندية تاج الدين ومريم الزعيمي وسعد موفق أن اجتمعوا في مسرحية “تخرشيش”، التي أثارت بدورها جدلا واسعا عند عرضها بسبب جرأة مشاهدها وحساسية القضية التي تناولتها، إذ سلط العمل الضوء على موضوع “زنا المحارم” واعتداء أب على ابنتيه.





