بنكيران يفتح النار على “البام” ويتهمه بالفساد والتحكم السياسي

هاجم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت، حزب الأصالة والمعاصرة، بالتزامن مع عقد “البام” مجلسه الوطني الذي شهد إعلان التحاق فوزي لقجع بالحزب وانضمامه إلى مكتبه السياسي، موجهاً انتقادات واتهامات مباشرة للحزب، الذي وصفه بـ “حزب الفساد والمصالح”.
وأكد بنكيران، في كلمة ألقاها عشية اليوم خلال اجتماع الأمانة العامة لحزبه، أنه مهما تكن صفة رئيس الحكومة القادم، فإن حزب الأصالة والمعاصرة سيبقى هو الإشكال الحقيقي لأنه “حزب فاسد”. وتابع بن كيران: «مهما كان رئيس الحكومة، فإن المشكلة هي الأصالة والمعاصرة، لأنه حزب فاسد. أنظروا إلى من يوجدون في السجون، ومن هم متهمون في قضايا المخدرات.
وعاد بنكيران إلى ظروف تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة والأهداف التي رافقت نشأته، موضحاً أنه لا يمكن نسيان “كيف أتى هذا الحزب ولماذا وماذا كان يقول وما حاول فعله”، واصفاً إياه بـ “تجميع أُنجز في آخر الدقائق لمكونات غير متجانسة من اليسار واليمين والأعيان لخدمة مشروع معين”.
ولم يكتفِ أمين عام “المصباح” بهذا التوصيف التنظيمي، بل شدد على أن المشروع الذي جاء لأجله الحزب هو “القضاء على كرامة الشعب المغربي، حتى لا يبقى أي أحد قادراً على رفع رأسِه”. وأضاف موضحاً أن حزب الأصالة والمعاصرة يتشابه مع حزب التجمع الوطني للأحرار في سعيه إلى “الاستفادة والمصلحة”، معتبراً أن “البام” أسوأ في ممارساته لأنه “هجم على الجميع، بمن فيهم رجالات الدولة والعمال والولاة”.
واعتبر بنكيران أن طرح حزب الأصالة والمعاصرة كبديل أو خيار للتغيير أمام الشعب المغربي بعد التجربة الحالية مع حكومة الأحرار، هو أمر غير مقبول سياسياً، خاصة في وقت يشهد فيه حزب العدالة والتنمية ما وصفه بـ “الصحوة واستعادة العافية”.
وأشار بعبارات واثقة إلى أن اللقاءات والتجمعات الأخيرة لحزبه أصبحت تعيد إلى الأذهان زخم سنتي 2015 و2016، مشدداً على أن “جدول الأعمال الوحيد لفئة عريضة من الأحزاب السياسية اليوم هو الوقوف في وجه عبد الإله بنكيران وحزب العدالة والتنمية”.
وفي معرض دفاعه عن الموقع السياسي لحزبه، صرح بنكيران بثقة أن حزب العدالة والتنمية هو من يترأس المشهد السياسياً من حيث المبادرة والأثر، متهماً بقية الأحزاب بالتقليد قائلاً:”جميع الأحزاب تنقل من حزب العدالة والتنمية، فلا يعقل أن أزور منطقة معينة وبعدها يقومون هم بزيارتها فوراً.. فهل هم أمناء عامون أم ’باكور هندي’؟
وفي السياق ذاته، وجه بنكيران رسائل حازمة للمواطنين والمقاطعين للعملية الانتخابية، معتبراً أن الامتناع عن التصويت أو بيع الأصوات بمقابل مادي هو إسهام مباشر في تكريس الواقع الحالي، ومؤكداً أن المشاركة والتصويت المكثف هما السبيل الوحيد لإحداث الفارق والتغيير.
وشدد على أن المشكل الأساسي للمغرب يكمن في “التحكم والريع”، مبرزاً أن مقاطعة الانتخابات تعني عملياً مساندة المفسدين والمتحكمين في المشهد السياسي والاجتماعي.
وختم بنكيران كلمته بالتمسّك بخيار الصندوق، موضحاً أنه في حال لم يرغب المواطن في التصويت لصالح العدالة والتنمية، فعليه اختيار “حزب معقول”، ومبدياً استعداد حزبه لتهنئة أي طرف يفوز عبر صندوق الاقتراع بشفافية وعن جدارة واستحقاق، باستثناء حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”التجمع الوطني للأحرار”.





