رياضة

دولي سابق: النجاعة والإصابات أبرز التحديات أمام وهبي رفقة “الأسود” بالمونديال

دولي سابق: النجاعة والإصابات أبرز التحديات أمام وهبي رفقة “الأسود” بالمونديال

اكتفى المنتخب المغربي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام نظيره النرويجي، في اللقاء الودي الذي جمع بينهما يوم أمس الأحد، في إطار استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم.

وقدم المنتخب المغربي مباراة قوية، خصوصاً في الشوط الأول الذي نجح فيه “الأسود” في فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء وتهديد الشباك النرويجية في أكثر من مناسبة، في حين تغير وجه المنتخب المغربي في الشوط الثاني ليتراجع مستواه بشكل ملحوظ، تاركاً الأفضلية للخصم.

وفي تحليله للمباراة، أكد اللاعب الدولي السابق، مولاي هشام الغرف، أن هذه المواجهة حملت معها مكتسبات هامة للإطار الوطني محمد وهبي، مشيراً إلى أن الانسجام بدا واضحاً في الشقين الدفاعي والهجومي، خصوصاً خلال الشوط الأول من اللقاء.

كما أشاد الغرف بالتركيز العالي والانضباط التكتيكي الصارم للاعبين، وهو ما منح “الأسود” أفضلية كبيرة ساهمت في الرفع من سلاسة بناء اللعب، سواء من الخلف أو عبر الأطراف، بفعل الحركية العالية لعبد الصمد الزلزولي، الذي اعتبره الغرف محرك الخطر في خط الهجوم المغربي.

وأضاف المتحدث ذاته، منوهاً بالهجوم المغربي: “المنظومة الهجومية أظهرت تنوعاً ملحوظاً في الحلول، سواء عبر التغلغل من العمق أو الكرات العرضية، مما يعكس العمل الكبير الذي يقوم به الطاقم التقني في الحصص التدريبية”.

واعتبر الغرف أن تراجع الأداء في الشوط الثاني يبقى أمراً طبيعياً في ظل التغييرات التي قام بها الإطار الوطني دفعة واحدة، بالإضافة إلى عامل الظروف الجوية الصعبة، وهو ما شدد على ضرورة إحسان التعامل معه في انطلاق المسابقة قائلاً: “الظروف المناخية ستغير الكثير في معادلة البطولة، ويجب على الطاقم المغربي أخذ حذره، سواء من حيث حماية اللاعبين من الإرهاق أو من حيث الحفاظ على طراوتهم البدنية بشكل مقسم على مختلف أطوار اللقاء”.

ولم يخفِ اللاعب الدولي السابق قلقه من غياب النجاعة لدى عدد من اللاعبين، حيث أشار إلى سفيان أمرابط، موضحاً أنه لم يقدم ما كان متوقعاً منه خلال الشوط الثاني، ومستشهداً بلقطة الهدف التي ترك فيها الأخير المهاجم وحيداً دون رقابة.

كما أبدى حذره من الإصابات، مشيراً إلى أن هذه المباراة الودية وضعت “الأسود” في مشهد استباقي لما يمكن أن يحدث في المنافسة العالمية، مؤكداً أن بطولة كأس العالم تبقى من المسابقات المميزة التي تحتاج لأساليب تعامل مختلفة، ومضيفاً أنها دائماً ما تحمل في طياتها مفاجآت غير سارة يمكن أن تقلب موازين القوة بشكل كامل.

واستطرد في تحليله مشيراً إلى أن هذه الإصابات وضعت الفريق الوطني والإطار الوطني محمد وهبي أمام ضرورة إعداد جميع اللاعبين، وتعزيز جاهزية دكة البدلاء لتكون قادرة على صناعة الفارق، واسترسل قائلاً: “لا يمكنك تخيل أن تذهب بعيداً في بطولة من هذا النوع وبهذه القوة وأنت لا تمتلك دكة بدلاء بنفس مستوى اللاعبين الأساسيين”.

وفي ختام حديثه، شدد الدولي السابق على أن هذه المباراة لا يجب إخراجها من إطار كونها مواجهة ودية، وُجدت أساساً من أجل الوقوف على عدد من النواقص، وتدعيم نقاط قوة المنتخب المغربي بشكل يمنحه الأفضلية في الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News