صوت الجامعة

إرغام على المخالفة وتهديد بالتأديب.. شكاية إلى ميداوي ترصد “تجاوزات” بمؤسسة جامعية بأكادير

إرغام على المخالفة وتهديد بالتأديب.. شكاية إلى ميداوي ترصد “تجاوزات” بمؤسسة جامعية بأكادير

رفع عدد من أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير شكاية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،عز الدين ميداوي، بشأن ما وصفوه بـ”ممارسات خطيرة” في تدبير المؤسسة من طرف المدير بالنيابة، متهمين إياه بـ”إرغام الأساتذة على مخالفة الضوابط البيداغوجية تحت التهديد بالإحالة على المجلس التأديبي”.

ووفق الشكاية، التي وُجهت أيضا إلى عدد من المؤسسات والجهات، من بينها الديوان الملكي، ومؤسسة الوسيط، والمجلس الأعلى للحسابات، ووالي جهة سوس ماسة، والكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ورئيس جامعة ابن زهر، فإن المشتكين اعتبروا أن الإدارة تُرغم الأساتذة على القيام بإجراءات “يعلمون أنها تخالف المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل”، مع ممارسة ضغوط عليهم وتهديدهم صراحة بالإحالة على المجلس التأديبي في حال رفضهم تنفيذ تلك التعليمات أو تمسكهم باحترام القانون.

وأوضح الأساتذة أنهم توصلوا بمراسلات من المدير بالنيابة يطالبهم فيها بموافاة الإدارة بمحاضر مداولات الوحدات التي أشرفوا على تنسيقها، مرفقة بلائحة الطلبة المستوفين للوحدات، على أن تتضمن هذه المحاضر فقط عبارتي “مستوف” أو “غير مستوف”.

وأشار أصحاب الشكاية إلى أنهم سبق أن وافوا الإدارة بجميع المعطيات المتعلقة بنقط الوحدات عبر البريد الإلكتروني داخل الآجال المحددة، كما تم الاتفاق مع منسقي المسالك على برمجة امتحانات الدورة الاستدراكية للمواد المعنية، غير أنهم فوجئوا، بحسب تعبيرهم، بإلغاء الامتحانات الاستدراكية إلى حين الإدلاء بمحاضر مداولات الوحدات وفق الصيغة التي طلبتها الإدارة.

واعتبر المشتكون أن هذا الإجراء يتعارض مع دفتر الضوابط البيداغوجية لسلك المهندس، مؤكدين أن المادة (ن د6) تنص على أن حصر لائحة الطلبة المستوفين للوحدات يدخل ضمن الاختصاص الحصري للجنة مداولات الفصل التي يترأسها رئيس المؤسسة، مضيفين أنه “لا توجد أي مادة قانونية تؤطر ما يسميه المدير بالنيابة بـ’مداولات الوحدة'”.

وأضافت الشكاية أن الأساتذة توصلوا، بتاريخ 29 يونيو 2026، بإنذار من المدير بالنيابة يحمل عنوان “إنذار بخصوص عدم إنجاز محاضر مداولات الوحدات وعدم احترام قرارات مجلس المؤسسة”.

وفي هذا السياق، تساءل المشتكون عما إذا كان مجلس المؤسسة “أصبح أداة في يد الإدارة من أجل التشريع واتخاذ قرارات ضد القوانين التي لا تتماشى مع رغبة الإدارة”، معتبرين أن المجلس أقدم، وفق تعبيرهم، على اتخاذ قرار يقضي بإنجاح طلبة “غير مستوفين للشروط البيداغوجية المنصوص عليها في دفتر الضوابط البيداغوجية والملف الوصفي للمسلك”.

وأكد الأساتذة أن المدير بالنيابة “يختلق مشاكل وهمية” من أجل اتهامهم بعرقلة برمجة امتحانات الدورة الاستدراكية، رغم أنهم، بحسب الشكاية، سلموا الإدارة جميع المعطيات المتعلقة بنقط الطلبة، معتبرين أن مسؤولية حصر لائحة الطلبة المستوفين للوحدات تقع على عاتق الإدارة، وفق ما تنص عليه المادة المشار إليها من دفتر الضوابط البيداغوجية.

كما اتهم أصحاب الشكاية المدير بالنيابة بتوجيه اتهامات مباشرة لهم بعرقلة السير العادي للمؤسسة، معتبرين أن ما تعرفه المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير من تعثرات يرجع، حسب وصفهم، إلى “سوء التسيير البيداغوجي والإداري”، مشيرين إلى أن هذا الوضع كان موضوع شكايات ومراسلات سابقة، وإلى تقارير للمجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للوزارة التي زارت المؤسسة خلال سنوات 2018 و2021 و2022 و2024 و2025.

وأعرب المشتكون عن أسفهم لما وصفوه باعتماد الإدارة “أساليب ملتوية لاختلاق مشاكل وهمية بغرض الانتقام وتصفية الحسابات الشخصية”، معتبرين أن ذلك يتم على حساب مسؤوليتها في ضمان حسن سير الدراسة.

كما أوضحوا أنهم طرقوا باب رئيس جامعة ابن زهر عدة مرات من أجل التدخل وإنصاف القانون، إلا أنهم، بحسب ما جاء في الشكاية، لم يتمكنوا من لقائه ولم يتوصلوا بأي رد على المراسلات التي وجهوها إليه.

وختم الأساتذة شكايتهم بالتماس تدخل عاجل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من أجل “رفع الشطط والتعسف” الذي يقولون إنهم يتعرضون له من طرف الإدارة، وإرجاع الأمور إلى نصابها وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يحافظ على جودة التكوين داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News