فن

الذكاء الاصطناعي يزاحم الإبداع البشري بكليبات الأغاني ويهدد الإخراج التقليدي

الذكاء الاصطناعي يزاحم الإبداع البشري بكليبات الأغاني ويهدد الإخراج التقليدي

طغى في الفترة الأخيرة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتوضيب كليبات عدد من الأعمال الفنية، في وقت يدعو فيه فاعلون في المجال إلى الحفاظ على البعد الإبداعي المرتبط بالعنصر البشري، لما من تأثير هذه التقنيات على دور المخرج، الذي قد يجد نفسه متجها أكثر نحو أدوات الذكاء الاصطناعي بدل الاعتماد على أساليب الإخراج التقليدية في التصوير والمونتاج.

ويلجأ بعض الفنانين المغاربة إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي في أعمالهم الفنية، بالنظر إلى انخفاض تكلفته المادية، إضافة إلى تقليصه للوقت والجهد المرتبطين بعمليات التصوير والتنقل بين مواقع متعددة، ما يجعله خيارا عمليا في بعض الإنتاجات.

ويرى البعض أن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي قد يُنهي دور المخرج التقليدي، أو يدفعه إلى تطوير مهاراته في هذا المجال، من خلال التكيف مع هذه التقنيات الجديدة وإعادة صياغة أدوات اشتغاله بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع السمعي البصري.

وفي المقابل، يعتبر المدافعون عن توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، لا يلغي دور الإبداع البشري بقدر ما يشكل وسيلة مساعدة وداعمة تساير التطورات الحاصلة في الوقت الحالي، من خلال توفير إمكانيات تقنية جديدة قد تفتح آفاقا مختلفة للتجريب الفني وتوسيع حدود الصورة في المجلات المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، اعتمد الفنان الدوزي في أحد أعماله الأخيرة على الذكاء الاصطناعي في إنجاز كليب أغنية “القصة كملت”، إذ تم إنتاجه بشكل كامل عبر هذه التقنية، ما أظهر في بعض اللقطات عدم انسجام بين الصورة والكلمات، إلى جانب اختلاف ملامح الفنان في بعض المشاهد، بسبب محدودية دقة هذه الأدوات في محاكاة الواقع.

ولم يكن الدوزي الوحيد الذي لجأ إلى هذه التقنية، إذ استخدمها الفنان لازارو أيضا في كليب أغنيته “زومبي”، الذي اعتمد على تصوير داخل الاستوديو مع إدخال عناصر الديكور والمؤثرات البصرية عبر الذكاء الاصطناعي.

ويثير هذا التوجه نقاشا حول مستقبل المهن المرتبطة بالإنتاج السمعي البصري، خاصة تلك التي تشمل التصوير والإخراج والمونتاج، إذ يُخشى من أن يؤدي الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات إلى تقليص دور بعض الكفاءات التقنية والفنية داخل هذا القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News