الفريق الاشتراكي يفند مزاعم التصويت ضد لجنة تقصي حقائق حول الأغنام

فنذ الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية ما تم تداوله في بعض منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات تزعم أن فرق ومجموعات مجلس المستشارين صوتت ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص ما أثير إعلامياً حول المضاربات في سوق الأغنام وما رافق عيد الأضحى من صعوبات واجهت عدداً من المواطنين في اقتناء الأضحية، مؤكداً أن ما يتم ترويجه في هذا السياق لا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي.
وأوضح الفريق، في بلاغ صحفي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن بعض المنشورات ذهبت إلى حد الزعم بأن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية كان ضمن الجهات التي صوتت بالرفض على تشكيل هذه اللجنة، وهو معطى وصفه بالمغلوط والمجافي لحقيقة المساطر البرلمانية المنظمة داخل مجلس المستشارين، معتبراً أن الأمر يدخل في إطار تضليل الرأي العام عبر تقديم روايات غير دقيقة حول آليات العمل المؤسساتي.
ويشير التوضيح إلى أن القانون التنظيمي المنظم للجان النيابية لتقصي الحقائق يحدد بشكل دقيق وواضح المراحل والإجراءات الواجب اتباعها، ابتداء من تقديم الطلب ومروراً بمساطر الدراسة والتأكد من استيفاء الشروط القانونية، وصولاً إلى الإعلان عن إحداث اللجنة عند الاقتضاء، وهي مسطرة مؤطرة بنصوص قانونية لا تتضمن في أي مرحلة عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض كما يتم الترويج لذلك.
ويستند هذا الإطار القانوني إلى الفصل 67 من الدستور المغربي، وإلى القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بتحديد طريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، إضافة إلى المادتين 299 و300 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، وهي نصوص تؤكد أن مسطرة إحداث لجان تقصي الحقائق لا تقوم على منطق التصويت بين الفرق البرلمانية بشأن مبدأ الإحداث، بل على إجراءات قانونية وإدارية مضبوطة تبدأ بإيداع الطلب لدى رئيس المجلس وفق المسطرة المعمول بها.
وبناء على ذلك، أكد الفريق أن الحديث عن “تصويت” الفرق أو المجموعات البرلمانية على رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لا يستند إلى أي أساس دستوري أو قانوني، لأن هذه الآلية الرقابية لا تمر عبر هذه المرحلة أصلاً، وهو ما يجعل ما يتم تداوله في هذا الصدد مجرد معطيات غير صحيحة يتم إعادة نشرها خارج سياقها القانوني.
كما أشار إلى أن اللوائح المتداولة في بعض المنشورات تكشف بدورها حجم المغالطات الواردة فيها، حيث تتضمن أسماء شخصيات لم تعد أعضاء بمجلس المستشارين منذ سنوات، وهو ما يثبت أن هذه المعطيات مستندة إلى معطيات قديمة وغير مرتبطة بالتركيبة الحالية للمجلس، الأمر الذي يعزز الطابع المضلل لهذه الادعاءات.
وأكد الفريق الاشتراكي أيضاً أنه إلى حدود الساعة لم يتم طرح أي مبادرة رسمية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق داخل مجلس المستشارين بخصوص هذا الموضوع، كما أن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية وباقي مكونات المعارضة لا تتوفر على النصاب القانوني اللازم لإطلاق هذه المبادرة، والمحدد في ثلث أعضاء المجلس وفق ما ينص عليه الدستور.
وشدد على أن نشر مثل هذه الأخبار الزائفة لا يسيء فقط إلى الفرق البرلمانية أو إلى مؤسسة مجلس المستشارين، بل يضر بصورة المؤسسات الدستورية ويعمق فقدان الثقة في العمل البرلماني، من خلال ترويج وقائع غير قائمة وتحويلها إلى “حقائق” متداولة في الفضاء الرقمي دون أي سند قانوني أو مؤسساتي.
كما تساءل الفريق عن الجهات التي تصر على إعادة إنتاج هذه الروايات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتوظيفها في سياقات سياسية، معتبراً أن ذلك يساهم في خلق نقاش عمومي مبني على معطيات غير دقيقة، ويؤثر سلباً على جودة النقاش الديمقراطي وعلى مصداقية المعطيات المتداولة حول عمل المؤسسات.
وختم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية توضيحه بالتأكيد على أن من حق الجميع مناقشة وتقييم السياسات العمومية وانتقادها، لكن ذلك يجب أن يتم استناداً إلى معطيات صحيحة وموثقة، وفي احترام تام للمساطر القانونية والمؤسساتية، بعيداً عن اختلاق وقائع غير موجودة أو نسب قرارات لمؤسسات دستورية لم يصدر عنها أي موقف من هذا النوع، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحقيقة في هذا الملف واضحة، وتتمثل في عدم إجراء أي تصويت داخل مجلس المستشارين بشأن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وعدم صدور أي رفض بهذا الخصوص عن أي فريق أو مجموعة برلمانية.





