سياسة

الفتحاوي: البيجيدي لم يفقد ثقة المغاربة وإصلاحاتنا أنقذت الحكومة الحالية

الفتحاوي: البيجيدي لم يفقد ثقة المغاربة وإصلاحاتنا أنقذت الحكومة الحالية

قالت البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، إن حزب العدالة والتنمية لم يفقد ثقة المغاربة رغم تراجع عدد مقاعده البرلمانية من 125 إلى 13 مقعد، مؤكدة أن وجود “البيجيدي” في المعارضة البرلمانية لم يمنعه من مواصلة الترافع عن قضايا المواطنين، والدفاع عن الإصلاحات التي أنجزها، مع إبداء انفتاحه على مختلف الأحزاب لبناء تحالفات تقوم على البرامج.

وتعتبر البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، تجربتها البرلمانية “مدرسة” مكنتها من الاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين، سواء من خلال العمل الرقابي أو التشريعي والتواصلي، عبر الأسئلة الشفهية والكتابية، والمداخلات داخل اللجان، والتعقيبات ومختلف الآليات التي يتيحها العمل البرلماني.

وقالت، خلال حلولها ضيفة على برنامج “أصوات نسائية”، إن حزب العدالة والتنمية، رغم تقلص تمثيليته البرلمانية إلى 13 مقعدا بعد أن كان يقود الأغلبية بـ125 نائبا، حافظ على الروح نفسها التي ميزت أداءه خلال وجوده في الحكومة، مؤكدة أن الحزب تعهد بمواصلة الدفاع عن هموم المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة وسكان المناطق النائية، إلى جانب الترافع عن القضايا الوطنية الكبرى.

وأضافت أن وجود الحزب في المعارضة لم يمنعه من إيصال رسائل سياسية مهمة، والمساهمة في التصدي لما وصفته باختلالات في عدد من التشريعات والقطاعات، إلى جانب الترافع بشأن ملفات تهم المواطنين والمساهمة في إيجاد حلول لها.

وأكدت الفتحاوي أن حزبها لا يرى أي تناقض بين مواقفه الحالية والإصلاحات التي أنجزها خلال قيادته للحكومة، بل يعتبرها من أبرز منجزاته، مشيرة إلى إصلاحات شملت قطاعات التعليم والصحة والتقاعد وصندوق المقاصة والوظيفة العمومية والفلاحة والاستثمار، إلى جانب إطلاق ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

وأضافت أن من ينتقد تلك الإصلاحات وهو اليوم في الحكومة، كان الأولى به التراجع عنها إن كان يعتبرها خاطئة، بدل الاستمرار في تنزيلها، إذ ترى أن هذه الإصلاحات جنبت الحكومة الحالية العديد من الصعوبات، معتبرة أنها استفادت من الأوراش التي أطلقت خلال الولايتين السابقتين لحزب العدالة والتنمية.

وفي تقييمها لأداء الحكومة الحالية، شددت على أن حزبها “ليس حزبا عدميا”، معترفة باستمرار عدد من الأوراش الكبرى، من بينها الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والدعم المباشر، لكنها انتقدت بطء تنزيلها، معتبرة أن عددا من البرامج لم يحقق الأثر المنشود.

وأضافت أن الحكومة أطلقت مشاريع ومبادرات تصب في مصلحة المواطنين، من بينها محطة تحلية مياه الدار البيضاء، ودعم استيراد اللحوم، ودعم الفلاحين، غير أنها ترى أن تدبير عدد من هذه الملفات شابه، بحسب تعبيرها، الريع والمحسوبية، ولم تستفد منه الفئات الأكثر استحقاقا.

وأكدت أن برنامج العدالة والتنمية الانتخابي ينبني “الواقعية والصدق”، بعيدا عن الوعود التي يصعب تنفيذها، مع الالتزام بالوضوح مع المواطنين واستكمال مسار الإصلاح.

وبخصوص تراجع عدد المقاعد البرلمانية للحزب، قالت الفتحاوي إن ذلك لا يعني فقدانه ثقة المغاربة، مضيفة: “لو شعرنا أننا فقدنا ثقة المواطنين لانسحبنا من العمل السياسي، لكننا فضلنا البقاء إلى جانبهم ومساندتهم في مختلف الأزمات”.

وعن إمكانية التحالف مستقبلا مع حزبي الأصالة والمعاصرة أو التجمع الوطني للأحرار، أكدت أن السياسة تقوم على الانفتاح والتوافق، وأن التحالفات تبنى على البرامج وليس على الخصومات، مشيرة إلى أن الحزب مستعد للتواصل مع مختلف الفاعلين السياسيين بما يخدم استكمال الأوراش الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس.

وفي ما يتعلق بحضور المرأة في البرلمان، اعتبرت الفتحاوي أن تعزيز تمثيلية النساء في مواقع القرار لا يرتبط فقط بالآليات القانونية، وإنما يتطلب أيضا تجاوز الإكراهات الاجتماعية والثقافية التي ما تزال تحد من مشاركة النساء.

وأوضحت أن المرأة لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتمكين الاقتصادي، إضافة إلى استمرار بعض الصور النمطية التي تضعها في مرتبة أدنى من الرجل، معتبرة أن هذه النظرة لا تستند إلى أي أساس ديني أو موضوعي.

ودعت إلى تعزيز الآليات الكفيلة بتمكين النساء من الولوج إلى مواقع المسؤولية، مستغربة استمرار التشكيك في كفاءتهن كلما تعلق الأمر بتولي مناصب القرار، في حين لا يثار الأمر بالقدر نفسه بالنسبة للرجال.

وأكدت أن النساء أثبتن كفاءتهن في مختلف المجالات، من بينها التعليم العالي والطب، مشددة على ضرورة منح الكفاءات النسائية الفرصة الكاملة للمساهمة في تدبير الشأن العام.

وفي حديثها عن انتقال بعض البرلمانيين بين الأحزاب، قالت إن الالتحاق بحزب العدالة والتنمية لم يكن في أي مرحلة قرارا اعتباطيا أو بحثا عن موقع سياسي، بل كان ثمرة قناعات ومبادئ والتزامات مشتركة، شكلت، بحسب تعبيرها، أساس الانتماء إلى الحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News