الحمام: رباعية مدغشقر حافز قوي لـ”الأسود” الوديات لا تعطينا الصورة الكاملة

خلّف فوز المنتخب المغربي مساء يوم أمس ودياً على حساب منتخب مدغشقر برباعية نظيفة، حالة من الارتياح بين الجماهير المغربية التي رأت في هذه النتيجة ملامح منتخب قوي قبل دخول غمار المونديال.
ونجح الإطار الوطني محمد وهبي في تعزيز ثقة الجماهير المغربية في الكتيبة الوطنية التي تستعد لتكريس مكانة الكرة المغربية على خارطة العالم، غير أن هذا الفوز يظل، في نظر فئة من الجماهير، مجرد محطة إعدادية أولى أمام خصم متواضع، في انتظار المحك الحقيقي أمام المنتخب البرازيلي في المونديال.
وفي تصريح لجريدة “مدار21”، أكد الإطار الوطني عبد اللطيف الحمام أن هذه النتيجة قوية ومهمة للمنتخب الوطني، برهن بها الربان الجديد عن علو كعبه، وعن القيمة الفنية للفريق الوطني.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا الفوز، قبل السفر إلى أمريكا، سيكون حافزاً إيجابياً للاعبين، كما أنه سيشكل نقطة تحول أساسية لتعزيز ثقة الجماهير في قدرات المنتخب قبيل دخوله الأمتار الحاسمة من المونديال.
لكن في المقابل، حذر الحمام من الإفراط في التفاؤل بهذه النتيجة، مؤكداً أنها تبقى طبيعية في ظل ضعف الخصم، وفي ظل أخطائه المتكررة التي كانت سبباً مباشراً في تفوق المنتخب المغربي، مضيفا أن الأهداف التي سجلها “الأسود” جاءت في مجملها من أخطاء فردية للاعبي المنتخب الخصم، وبالتالي وجب أخذ الحذر والعمل على تعزيز الحلول الهجومية، خاصة أمام خصوم سيكونون أكثر قوة وانضباطاً تكتيكياً.
وتقنياً، أشاد الإطار الوطني بما قدمه المنتخب الوطني خلال الشوط الأول، خصوصاً النجاح الكبير الذي سجله أسلوب الضغط العالي الذي مكن النخبة الوطنية من فرض سيطرتها على مجريات اللقاء، وأوضح الحمام قائلاً: “المنتخب المغربي كان موفقاً في الشوط الأول بعدما تمكن من فرض أسلوبه على الخصم، وما رفع من نجاعة الأسود هو الهدف المبكر الذي جعلنا نواجه منتخباً مفتوحاً، وأعطى للاعبين الثقة والقدرة على إكمال اللقاء بنفس المستوى”.
واعتبر المتحدث ذاته أن الهدف المبكر الذي سُجل من طرف إسماعيل الصيباري كان له دور مهم في تألق المنتخب، خصوصاً وأن الفريق الوطني اكتسب بعده ثقة إضافية، واسترسل قائلاً: “لو لم يُسجل الهدف الأول مبكراً، لكان بالإمكان أن ندخل في دوامة من التشكيك، وبالتالي كنا سنعاني فيما تبقى من المباراة؛ لذا من المهم جداً أن نكون دائماً سباقين للتسجيل”.
وأشاد الحمام بشكل كبير باللاعب إسماعيل الصيباري وبما قدمه خلال هذا اللقاء، مؤكداً أنه لاعب مهم وقادر على تقديم الإضافة في حال تم استغلال مهاراته بشكل جيد، واعتبر أن هذا المستوى الذي ظهر به الصيباري يعد بأن يكون اللاعب في قمة جاهزيته خلال المباريات الرسمية.
وفي المقابل، أشار الحمام إلى أن الشوط الثاني كان أقل نجاعة من الأول، خصوصاً بعدما نجح المنتخب المدغشقري في إغلاق المنافذ وتصعيب المهمة على الأسود، مشيراً إلى أهمية الحلول الفردية التي يمكن أن تصنع الفارق في مثل هذه الحالات: “من المهم أن يكون لديك لاعبون قادرون على صناعة الفارق، ويمتلكون الجرأة على التوغل في العمق وتجريب الحلول الفردية، وهذا ما نجح فيه المنتخب لاستعادة توازنه في الشوط الثاني على الرغم من صعوبة المهمة”.
واختتم الحمام حديثه بتأكيد أن هذه المباراة الودية كانت محطة هامة لتجريب اللاعبين، وخلق الانسجام بينهم، وإتاحة الفرصة للمدرب لاختبار أساليب لعب ووضعيات مختلفة، مضيفاً: “لا يمكن أن نحكم على المنتخب الوطني الآن، إذ لا يزال أمامنا متسع من الوقت، ويمكننا استخلاص بعض النقاط لكنها لا تعطي الصورة الكاملة بعد”.
واعتبر أن المباراة القادمة أمام المنتخب النرويجي ستشهد العديد من المستجدات، وستكشف عن وجه مغاير للمنتخب المغربي، خصوصاً على مستوى التنشيط الدفاعي الذي لم يجد نفسه يوم أمس في اختبار حقيقي.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيشد الرحال صوب الولايات المتحدة الأمريكية من أجل ملاقاة منتخب النرويج يوم الأحد المقبل ودياً، في تمام الساعة الثامنة مساءً، قبيل انطلاق منافسات كأس العالم بشكل رسمي.





