رياضة

المغرب الفاسي ينجو من فخ “القروش” ويعود للصدارة مؤقتاً

المغرب الفاسي ينجو من فخ “القروش” ويعود للصدارة مؤقتاً

نجح فريق المغرب الرياضي الفاسي في العودة إلى سكة الانتصارات عقب إطاحته بمضيفه أولمبيك أسفي بنتيجة (2-1)، في مباراة مثيرة جمعتهما لحساب الجولة 22 من البطولة الاحترافية “إنوي”.

وشهد اللقاء توتراً كبيراً بسبب قرارات الحكم التي أثارت استياءً واسعاً لدى أصحاب الأرض، مما تسبب في توقف المباراة في أكثر من مناسبة. ولم ترقَ المواجهة في شوطها الأول للتوقعات، إلى غاية الأنفاس الأخيرة التي عرفت ندية واضحة واندفاعاً كبيراً من فريق المغرب الفاسي، الذي تمكن من إنهاء النصف الأول متفوقاً بهدف نظيف مع هدف آخر ألغاه “الفار”.

أما الشوط الثاني، فقد كان أكثر إثارة وتشويقاً، بعدما شهد تسجيل هدف التعادل من طرف المسفيويين، قبل أن يرد عليه “النمور” سريعاً بهدف ثانٍ عززوا به تقدمهم وحسموا به نقاط المباراة التي شهدت توتراً كبيراً كلّف الفريق المسفيوي ثلاث بطاقات حمراء أجهزت على كل آماله في العودة.

وبهذه النتيجة، تمكن المغرب الفاسي من القفز إلى صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 44 نقطة، متقدماً على الرجاء الرياضي بنقطتين، في حين عمقت الهزيمة جراح أولمبيك أسفي في قاع الترتيب بعدما تجمد رصيده عند 15 نقطة.

ولم ينتظر أصحاب الأرض كثيراً للكشف عن نواياهم، حيث كاد أولمبيك أسفي أن يستغل هفوة دفاعية لـ”الماص” في مطلع المباراة، بعدما نجح اللاعب مروان العز في استخلاص كرة بالقرب من مربع العمليات، سددها نحو المرمى غير أن تسديدته غابت عنها الدقة لتمر بجوار القائم.

وفي الدقيقة 21، كاد يونس النجاري أن يهز الشباك الصفراء بعد هجمة لُعبت بطريقة رائعة انطلاقاً من الجانب الأيمن، وصولاً إلى اللاعب مروان العز الذي مرر كرة بارعة كسر بها دفاعات “الماص”، واضعاً النجاري في انفراد تام أمام المرمى، غير أن الأخير أضاع الفرصة بتسديدة مرت بمحاذاة القائم.

وعلى عكس سير المجريات، وفي الدقيقة الثانية من الوقت بديل الضائع للشوط الأول، نجح سفيان بن جديدة في كسر بياض التعادل بهدف رائع، سبقه مجهود فردي مميز من اللاعب كيفن يامغا الذي خطف الكرة من خط الوسط، وشق طريقه نحو المرمى بقوة قبل أن يختتم مشواره بتمريرة على طبق من ذهب لبن جديدة، الذي أودعها الشباك بلا تردد معلناً تقدم “الماص”.

وقبل أن يستفيق أصحاب الدار من صدمة الهدف الأول، استغل لاعبو المغرب الفاسي خروج لاعبي أسفي من أجواء اللقاء بسبب الاحتجاجات المتكررة على الحكم، ليضيف هداف البطولة سفيان بن جديدة هدفاً ثانياً سريعاً، بعدما استثمر تمريرة عرضية مميزة من اللاعب آيت علال، الذي انسل من الرواق الأيمن وتلاعب بالمدافعين قبل أن يرسل عرضية مثالية ارتقى لها بن جديدة برأسية مركزة أسكنها أقصى القائم الأيسر.

غير أن فرحة الفاسيين لم تدم طويلاً، إذ بعد عودة الحكم لتقنية الفيديو “الفار”، قرر إلغاء الهدف إثر التأكد من وجود لمسة يد على اللاعب آيت علال قبل التمرير.

ومع مطلع الشوط الثاني، دخلت “قروش المسفيوي” وهي تبحث عن هدف التعادل باندفاع هجومي كبير، لينجحوا في الدقيقة 49 في الحصول على ركلة جزاء إثر خطأ ارتكبه المدافع أيمن شباني، انبرى لها اللاعب فرحي كرمون بنجاح بعدما غالط الحارس، ليعيد فريقه مجدداً إلى أجواء اللقاء.

ولم يتأخر رد فعل المغرب الفاسي كثيراً، فبعد ثلاث دقائق فقط (د.52)، تمكن اللاعب السابق لأولمبيك أسفي سعد آيت الخرصة من إعادة “الماص” إلى المقدمة بضربة رأسية محكمة أسكنها أقصى يمين الحارس، مستغلاً غياب التركيز في التغطية الدفاعية لأصحاب الأرض.

وفي الدقيقة 70، كان أولمبيك أسفي قريبا من تعديل النتيجة بعد كرة عرضية كانت تسير نحو مغادرة أرضية الملعب، قبل أن يتدخل يونس النجاري الذي لحق بها وأعادها بصعوبة إلى داخل مربع العمليات، محولا إياها لفرصة خطيرة أبعدها الدفاع الفاسي بصعوبة بالغة من قلب منطقة الخطر.

وفي الدقيقة 88، أنقذ حارس مرمى أولمبيك أسفي شباك فريقه من هدف محقق، إثر انفراد صريح للمهاجم سفيان بن جديدة الذي سدد كرة صاروخية، غير أن الاستبسال البطولي للحارس أبعد الخطورة وأبقى على آمال “القروش” حتى الأنفاس الأخيرة من هذا اللقاء المثير.

وفي الوقت الذي كان يكثف فيه فريق أولمبيك أسفي جهوده من أجل تعديل النتيجة، أشهر حكم اللقاء بطاقتين حمراوتين متتاليتين، الأولى كانت من نصيب المهاجم يونس النجاري إثر تدخله الخشن على لاعب المغرب الفاسي، والثانية وجهت للاعب أيمن أوهتي بسبب احتجاجاته المتكررة، وهو النقص العددي الذي أجهض مساعي “القروش” في العودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News