ارتداد جديد ببيت “بيجيدي” العيون واتهامات للمستقيلين بـ”التمرد” و”الطمع الانتخابي”

ما تزال ارتدادات الأزمة التي أحدثها إعلان مرشحي حزب العدالة والتنمية عن الدائرة المحلية والجهوية للعيون تثير المزيد من المواقف الحادة بين أعضاء حزب “المصباح” بعاصمة الأقاليم الجنوبية، حيث وجه نائب الكاتب الإقليمي للحزب، سيدي علي سالم هبد، اتهامات للأعضاء المستقيلين بـ”التمرد على اختيارات هيئة التزكية وتسميته استقالة سياسية”، مشيراً إلى أن “هؤلاء حولوا الحزب إلى مطية لتحقيق مآرب شخصية ومناصب انتخابية”.
وأوضح عضو “بيجيدي” العيون، في بلاغ للرأي العام، أن “أرقام الاستقالات تفتقر للواقعية”، مبرزاً أن “بيان الاستقالة المنشور نفخ الروح في أرقام مبالغ فيها، في محاولة لإيهام الرأي العام بوجود (زحف جماعي) خارج الحزب”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني داخل هياكلنا هي أن الأعداد المعلنة لا تمت للواقع بصلة”، لافتاً إلى أننا “نتساءل عن أي هياكل يتحدث هؤلاء؟ إن معظم التنظيمات المذكورة في بيانهم هي كيانات وهمية، لا وجود لها في السجلات الرسمية للحزب، ولا أثر لها في الميدان. إنها استقالات على الورق لتضخيم حجم الانشقاق الموهوم”.
وشدد سالم هبد أن “التزكيات هي المحرك الخفي للاستقالة”، مفيداً أن “القارئ البسيط لبيان المستقيلين سيلمس لغة خشبية تتحدث عن تصدعات وانحرافات، لكننا نقول بصوت عال: لا تنخدعوا بهذه الشعارات الفضفاضة. إن السبب الحقيقي والمباشر لهذه الخطوة هو خيبة أمل انتخابية”.
وأضاف المصدر عينه أن “الحزب تحول بالنسبة للبعض إلى مطية لتحقيق مآرب شخصية ومناصب انتخابية”، لافتاً إلى أنه “عندما انحاز الحزب لمؤسساته وللضوابط الديمقراطية في اختيار المرشحين (التزكيات)، بدلاً من الرضوخ للمطامع الفردية، قرر هؤلاء التمرد وتسميته استقالة سياسية”.
وتابع عضو “بيجيدي” العيون أن “التطهير الذاتي هو المدخل للاستمرار بحيث لا نعتبر مغادرة هؤلاء خسارة، بل نراها تطهيراً ذاتياً ضروريًا ومفيداً لتنظيمنا”، مؤكداً أن “الحزب الذي يبنى على المبادئ والقناعات لا يضره رحيل من يراهن عليه كوسيلة للوصول. إن من يتحدث عن تهميش الكفاءات هو نفسه من يرفض الامتثال لقواعد الحزب عندما لا تصب النتائج في صالحه الشخصي”.
وقبل أيام، كشف حزب العدالة والتنمية عن الأسباب التي دفعت الأمانة العامة للحزب إلى عدم تزكية بعض الأسماء المقترحة من طرف الجموع العامة الإقليمية واللجان الجهوية للترشيح برسم الانتخابات التشريعية لسنة 2026، موضحا أن التعديلات التي أدخلتها هيئة التزكية ارتبطت أساسا بضرورة احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بتمثيلية الشباب والنساء، والانفتاح على كفاءات من خارج الحزب، إضافة إلى السعي لتشكيل فريق نيابي “متكامل ومتعدد الاختصاصات”، وذلك بعد نقاشات وتصويتات سرية امتدت على خمس اجتماعات متتالية للأمانة العامة.
رفيقة اليحياوي، أحد المستقيلين وقيادية بالكتابة الجهوية والإقليمية للحزب بالعيون، قالت إنه “صحيح بأن الأمانة العامة للحزب هي هيئة التزكية وهي التي تكمل مسطرة اختيار المرشحين بعد انعقاد الجموع العامة الإقليمية”، مستدركةً أن “الإشكال المطروح اليوم في التزكيات بإقليم وجهة العيون، هي أن القواعد اختارت لوائح وصوتت على من تراه مناسباً لتمثيلهم، إلا أن الأمانة العامة تجاوزت اللوائح الأولى التي تتضمن مرشحي القواعد لتختار من اللوائح الاحتياطية”.
وأضافت القيادية بحزب العدالة والتنمية بجهة العيون، في تصريح سابق لجريدة “مدار21” الإلكترونية، “لا يمكن أن نقبل هذه الطريقة في تدبير التزكيات”، متسائلة: “هل قواعد الحزب في العيون لا تميز بين من يصلح للترشح للانتخابات وبين من لا يصلح؟”.
وسجلت رفيقة أنه “أنا شخصيا، وضعني الجمع العام الإقليمي على رأس لائحة المرشحات في الدائرة الجهوية بالعيون الساقية الحمراء، من أجل التباري في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلا أن الأمانة العامة اختارت مشرحة من اللائحة الاحتياطية، أي بعد تجاوز 5 مرشحات صوت عليهم الجمع العام الإقليمي في لائحة أولى”، مسجلة أن “اللائحة المحتملة أو الاحتياطية ما هي إلا لائحة نستنجد بها حينما تقع أزمة غير متوقعة، كما حدث الآن بسبب الاستقالات، من أجل عدم مواجهة الفراغ”.
وشددت العضو في الكتابة الإقليمية بحزب العدالة والتنمية بالعيون على أنه “لا نفهم سبب قفز الأمانة العامة للحزب، باعتبارها هيئة للتزكية، على اللائحة الأولية التي تتضمن 5 أسماء صوت عليهم القواعد في الجمع العام الإقليمي، لتختار اسما من اللائحة الثانية، بناء على أي معيار أو مقياس يتم هذا؟”.





