مجتمع

الحركة الكشفية بالمغرب.. رافعة تربوية لصناعة جيل منخرط ومسؤول

الحركة الكشفية بالمغرب.. رافعة تربوية لصناعة جيل منخرط ومسؤول

يشكل اليوم الوطني للكشفية، الذي ي حتفل به في 26 ماي من كل سنة، مناسبة للإشادة بهذه الحركة العريقة التي تعمل على تنشئة الأجيال على قيم المواطنة والمسؤولية والريادة، من خلال التزام وطني راسخ يترجم قيم التضامن والحس المدني على أرض الواقع.

وتجسد الجامعة الوطنية للكشفية المغربية، التي تحظى بالرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، هذه الروح القائمة على التعبئة المواطنة، والمرتكزة على قيم التآزر، والتطوع، والمسؤولية، والتشبث بالثوابت الوطنية، مع إيلاء عناية خاصة لتأطير الشباب وتطوير مهاراتهم من خلال مبادرات وأنشطة ملموسة.

وتعمل الجامعة بلا كلل على توحيد مختلف الجمعيات الكشفية بالمملكة، مؤكدة بذلك حرصها على تحديث برامجها التربوية للاستجابة للتحديات المعاصرة التي تواجه الشباب، مع السهر على تعزيز ثقافة السلم والتسامح.

وقد شكلت الحركة الكشفية، المتجذرة بعمق في تاريخ المملكة، منذ بداياتها مشتلا للمواطنة؛ حيث برزت مبكرا كفضاء متميز لتلقين قيم الوطنية، مساهمة بفعالية في بناء شخصية الشباب، وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني، وتشجيع الانخراط المدني.

ويستمر هذا الزخم من خلال التزام متجدد؛ إذ يلبي الكشافة المغاربة النداء دائما في المواعيد الوطنية الكبرى، متميزين بمبادراتهم التطوعية، سواء تعلق الأمر بحملات التوعية، أو حماية البيئة، أو الأنشطة التضامنية.

ويتيح هذا النهج التربوي، القائم على الوعد الكشفي والتعلم بالممارسة والعيش في الهواء الطلق، للشباب إمكانية تطوير مؤهلاتهم البدنية، والفكرية، والاجتماعية، والروحية.

وفي هذا الصدد، أكد عضو مجلس الكشفية الحسنية المغربية، زيد لغميش حداد، أن يوم 26 ماي يكتسي دلالة رمزية وتربوية ووطنية عميقة، ويعد مناسبة سنوية للاحتفاء بدور الحركة في نقل قيم الانضباط، والتطوع، والتفاني.

وأوضح السيد لغميش حداد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الحركة الكشفية تمكنت من الحفاظ على جوهرها القائم على التربية، والانضباط، والعمل الجماعي، مع الانفتاح في الوقت نفسه على التحولات الرقمية والاجتماعية والثقافية التي يشهدها المغرب”.

وذكر بأن الحركة الكشفية لم تعد تقتصر على الأنشطة التقليدية فحسب، بل باتت تشمل التربية الرقمية، وحماية الطفولة، والتنمية المستدامة، مبرزا قناعة المنخرط بأن الخدمة والتطوع مهمتان أساسيتان لبناء الإنسان والمجتمع.

وتتقاسم الأجيال الصاعدة هذه الرؤية على نطاق واسع؛ حيث أكد صفوان، 16 سنة، أن “الكشفية لا تقتصر على الترفيه، بل هي فضاء حقيقي للتعلم، وبناء الذات، واكتساب مهارات ثمينة”، معربا بمناسبة هذا اليوم عن أمله في أن تواصل الحركة إشعاعها لدى الأجيال القادمة.

وإلى جانب بعده الرمزي، تشهد مختلف الجهات، بمناسبة اليوم الوطني للكشفية، تنظيم استعراضات، وورشات تكوينية، وأنشطة مجتمعية، مشكلا بذلك فرصة لآلاف “الأشبال”، و”الكشافة”، و”الرواد”، و”الجوالة”، و”القادة” لتجديد الوعد الكشفي.

ويأتي اليوم الوطني للكشفية ليذكر بأنه، رغم الطفرة التي تشهدها التكنولوجيات الحديثة وتطور نمط العيش، تظل القيم التي يجسدها “المنديل الكشفي”، ومنها الإيثار، والاستقامة، والأخوة، حاضرة بقوة أكثر من أي وقت مضى لبناء المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News