سياسة

التامني: رفضنا مبادرة بنعبدالله لغموضها ولم نناقش التحالف مع الاتحاد الاشتراكي

التامني: رفضنا مبادرة بنعبدالله لغموضها ولم نناقش التحالف مع الاتحاد الاشتراكي

قالت النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، إن “سبب عدم التفاعل مع مبادرة حزب التقدم والاشتراكية لتوحيد أحزاب اليسار في الانتخابات المقبلة هو غياب الوضوح اللازم لأهداف هذه الخطوة من طرف من يريد أن يقودها (نبيل بنعبد الله) ورفض حزبنا للذهاب نحو تحالف بشكل أعمى”، مشيرةً إلى أن “حزبي الاشتراكي الموحد والفيدرالية لم يتناقشا مع حزب الاتحاد الاشتراكي من أجل ضمه للتحالف الانتخابي الذي تم بينهما من أجل الدخول بمرشحين مشتركين في الانتخابات المقبلة”.

وسجلت التامني، خلال مرورها ضيفاً على برنامج “في السياسة مع محمد بلقاسم” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي “لديه قناعة ضرورة تجميع وتوحيد اليسار الذي يحافظ على مبادئه ومتشبع بالفكرة اليسارية”، معلقةً على مبادرة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله، بالقول إن: “الأمين العام للفيدرالية كان جوابه واضحاً بشأن هذه المسألة؛ فإذا كان هناك تنسيق، فلا يجب أن يكون تنسيقاً انتخابياً فقط من أجل المقاعد، بل يجب أن نفكر في عمق الأمور، فنحن لا ننسق من أجل المقاعد لأنها محطة، على أهميتها، وليست هي الهدف الاستراتيجي لنا، وإنما لدينا محاور أساسية يجب أن نتناقش فيها”.

وخلال مفاوضات مبادرة توحيد اليسار التي قادها الأمين العام لحزب “الكتاب”، نبيل بنعبد الله، خلال الأشهر الماضية، والتي لم تصل إلى توافق، كانت قد خرجت بعض الأوجه البارزة لحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي بتصريحات ترفض أن تكون “أحزاباً تحمل أحداً للحكومة أو يمارس بواسطتها السياسة مع قوى سياسية أخرى في البلد”.

التامني لم تتفق مع هذا الطرح، مبرزةً أن “المسألة لا تتعلق بأن نكون مطية لأحد، بل يجب أن يكون هناك وضوح ومصداقية في تفاصيل المبادرة”، مشيرةً إلى أنه “لا يمكنني أن أدخل في تنسيق أو تحالف دون أن يكون هناك وضوح في مآله وما بعده، وهل هو تحالف استراتيجي وبأي فكرة؟ هذه انتخابات ولها ما بعدها، وما بعدها يجب أن يكون واضحاً عندي”.

وأوضحت البرلمانية ذاتها أنه “بعد الحصول على المقاعد البرلمانية في إطار هذا التحالف، سيطرح السؤال ماذا سيكون بعد ذلك؟ هل سنكون في المعارضة؟ وبأي شروط؟ يجب أن يكون الوضوح مسبقاً قبل أي خطوة، فالأفكار تبنى على الوضوح ولا يمكن الذهاب نحو تحالف بشكل أعمى”، مشددةً على أنه “لا يمكن أن نقرأ نوايا الناس ولكن لابد من أن يكون الوضوح”.

ورفضت البرلمانية عينها الانتقادات الموجهة إلى مكونات اليسار على أنها تبقى في حدود الأفكار السياسية النظرية دون أن تنزلها إلى أرض الواقع، مسجلةً أن توحيد اليسار بدأ النقاش حوله منذ 2007 و2014 وصولاً إلى 2021، مواصلةً أن “مسارنا واضح؛ في 2007 كان هناك تحالف تطور وجاءت الفيدرالية سنة 2014، ومنذ ذلك الحين ونحن نبني الاندماج، وفي 2021 ذهبنا إلى المؤتمر الاندماجي. هناك جزء من الاشتراكي الموحد لم يدخل، وتلك مسؤوليته وتقديراته، ولكن هناك جزء كبير جداً دخل معنا”.

واعترفت التامني أنه “صحيح أن المسار صعب وشاق وليس سهلاً، فليس من السهل بناء وحدة، والتعثرات أمر طبيعي في أي مسار، لكننا لا نرجع إلى الوراء بل نواصل طريقنا. في 2021 دخلنا المؤتمر الاندماجي، والحزب الاندماجي الآن يسير في مساره، وسيكون لدينا مؤتمر في بداية سنة 2027، ولكل حادث حديث، والوضوح تام لدينا في هذا الاتجاه”، مشددةً على أنه “بخصوص الاتحاد الاشتراكي، فلم يكن هناك أي نقاش معه ولم يسبق أن كان، ونحن نناقش الأمور في حينها مع أجهزتنا ومناضلينا بناءً على قراءتنا للوضع وللمقترحات وأهدافنا وفي ما نتفق وما لا نتفق عليه”.

ومن أجل نجاح مسار توحيد مكونات اليسار المغربي، خصوصا الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، أوضحت التامني أنه “يجب أن يكون لدينا حقنا في الولوج إلى الإعلام العمومي وتعبئة المواطنين، واستغلال القاعات العمومية، والدعم الذي يجب أن يكون فيه تكافؤ للفرص بين الأحزاب السياسية، والحد من التضييق علينا وعلى المناضلين التابعين لنا”، مشيرةً إلى أنه “كل من احتج أو أبدى رأياً يجد نفسه متابعاً ويتم استدعاؤه أو تلفيق تهمة له”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News