مجتمع

مشرفي مدافعا عن رسوم الدراسة: دعم لاستقلالية الجامعة لمواجهة التحديات الجديدة

مشرفي مدافعا عن رسوم الدراسة: دعم لاستقلالية الجامعة لمواجهة التحديات الجديدة

أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا مصطفى مشرفي، أن اعتماد التكوين الأساسي وفق صيغة التوقيت الميسر ينبغي أن يُفهم في سياقه القانوني والمؤسساتي، بعيداً عن اختزاله في مسألة الرسوم أو اعتباره تراجعاً عن مجانية التعليم العالي العمومي.

وأوضح مشرفي في تصريح صحفي، أن مجانية التكوين الأساسي وفق التوقيت العادي تظل قائمة، وأن التوقيت الميسر يستهدف أساساً الموظفين والمستخدمين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية بالتوازي مع التزاماتهم المهنية.

وأشار إلى أن هذه الصيغة تستجيب لمتطلبات التكوين مدى الحياة، باعتبار أن التحولات التي يعرفها سوق الشغل والمهن والتكنولوجيا أصبحت تفرض على المواطن إمكانية العودة إلى الجامعة وتطوير مؤهلاته في مراحل مختلفة من حياته المهنية.

وشدد العميد على أن الرسوم المرتبطة بالتوقيت الميسر ليست ثمناً للشهادة، وأن الحصول على الشهادة الوطنية يظل رهيناً باستيفاء الشروط الأكاديمية والقانونية المطلوبة، وأن الاختلاف يتعلق أساساً بتنظيم توقيت الدراسة بما يتلاءم مع الوضعية المهنية للمستفيد.

وأضاف أن هذه الصيغة يمكن أن تشكل رافعة لتعزيز استقلالية الجامعة وتنويع مواردها، بما يساعدها على تطوير بنياتها وتجهيزاتها، وتحسين خدماتها، ودعم البحث العلمي، والاستجابة للتحولات الجديدة التي يعرفها التعليم العالي.

وأكد أن استقلالية الجامعة لا تعني التخلي عن بعدها كخدمة عمومية، وإنما تعني منحها قدرة أكبر على المبادرة والتدبير وتعبئة الموارد، في إطار الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما أبرز أن التوقيت الميسر ينسجم مع منطق التدبير العمومي الجديد القائم على النجاعة وجودة الخدمات وتحقيق النتائج، و من أجل الحفاظ عن المجانية يمكّن للجامعة ان تنفتح أكثر على حاجيات المجتمع وسوق الشغل.

وختم العميد بالتأكيد على أن النقاش حول التوقيت الميسر ينبغي ألا يختزل في مسألة الرسوم، بل يجب أن ينظر إليه باعتباره جزءاً من ورش أوسع يهم مستقبل الجامعة العمومية، وتعزيز استقلاليتها، وتطوير التكوين مدى الحياة، وتمكينها من القدرات اللازمة لمواجهة التحديات  المجتمعية الجديدة و مواكبة التحولات العالمية في قطاع التعليم العالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News