مبنى عشوائي من 4 طوابق.. تفاصيل صادمة عن البناية المنهارة بفاس

كشفت معطيات توصلت إليها جريدة “مدار21” عن تفاصيل صادمة مرتبطة بطبيعة البناية المنهارة بعين النقبي بفاس صباح اليوم الخميس، وظروف تشييدها.
وحسب المعلومات التي توصلت إليها الجريدة من مصدر موثوق، فإن المبنى المنهار شيّد بطريقة عشوائية، ويضم أربعة طوابق، وغير خاضع للمعايير التقنية، ودون ترخيص أو مراقبة خلال مراحل البناء.
وأكد مصدر الجريدة أن البناية لم تكن مدرجة ضمن لائحة الدور الآيلة للسقوط، ولم تخضع لبرامج التهيئة أو الإخلاء المرتبطة بالمباني المهددة بالانهيار، مشددا على أنها كانت خارج دائرة المتابعة التقنية والإدارية التي يفترض أن تستهدف هذا النوع من البنايات الهشة.
وأشار المصدر عينه أيضا إلى أن المبنى لم يكن مدرجا ضمن برنامج تأهيل وثمين مدينة فاس العتيقة.
وأعادت الفاجعة لفتح ملف البناء العشوائي والتوسع غير المنظم داخل الأحياء السكنية، الذي يتحول إلى قنابل موقوتة تهدد حياة السكان، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى مراجعة آليات المراقبة والتتبع، وتعزيز دور الخبرة التقنية في رصد البنايات المهددة، تفاديا لتكرار مثل هذه الانهيارات التي تخلف خسائر بشرية.
وارتفعت الحصيلة الأولية لفاجعة انهيار عمارة بحي جنان الجروندي بمنطقة عين النقبي بمدينة فاس إلى 8 قتلى حتى زوال اليوم الخميس، فيما تواصل السلطات المحلية ورجال الوقاية المدنية عمليات إزاحة الأنقاض بحثا عن ناجين.
واستفاق حي جنان الجروندي على فاجعة انهيار مبنى سكني خلف حالة استنفار كبيرة وسط السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والأمن.
وكشف عبد الهادي النقابي، مستشار بمقاطعة جنان الورد، أن حادث الانهيار وقع حوالي الساعة الثالثة و20 دقيقة صباحا، مبرزا أن منطقة عين النقبي تعيش على وقع تهديد حقيقي بسبب الانتشار الكبير للمباني الآيلة للسقوط، معتبرا أن ما وقع يبرز الحاجة إلى تدخل جذري ومستعجل لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.
وأشار المتحدث إلى أن ما بين 50 إلى 60 بالمئة من المباني بمنطقة عين النقبي وبمقاطعة جنان الورد عموما مصنفة ضمن الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة للبنايات الآيلة للسقوط، موضحا أن السلطات تعالج كل ملف على حدة، مستدركا أن “ذلك غير كاف”، داعيا إلى تسريع وتيرة التدخلات وإيجاد حلول جذرية تنهي معاناة السكان مع خطر الانهيارات.




