جهويات

خريطة الانتخابات تتشكل بورزازات وصراعات الأعيان تُربك تدبير التزكيات

خريطة الانتخابات تتشكل بورزازات وصراعات الأعيان تُربك تدبير التزكيات

تدخل دائرة ورزازات مرحلة سياسية مبكرة من الحركية الانتخابية، بعد بدء اتضاح ملامح التنافس بين أبرز الأحزاب السياسية استعداداً لاستحقاقات شتنبر 2026، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدداً من التنظيمات الحزبية شرعت في حسم خياراتها الأولية بخصوص الأسماء المرشحة، في وقت ما تزال فيه تزكيات أحزاب أخرى رهينة مشاورات داخلية وصراعات تنظيمية بين الأعيان.

وفي هذا السياق، تتوزع مؤشرات المشهد بين أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”العدالة والتنمية” و”الأحرار” والحركة الشعبية من جهة، وبين مكونات اليسار من جهة أخرى، حيث برزت أسماء وازنة سبق لها أن راكمت تجربة انتخابية أو حضوراً ميدانياً داخل الإقليم. كما تكشف التحركات الجارية عن سباق مبكر نحو كسب المواقع داخل الدائرة، في ظل تباين في التدبير الانتخابي بين تثبيت الوجوه الحالية أو الدفع بمرشحين جدد قادرين على إعادة تشكيل الخريطة السياسية محلياً.

“البام” و”الكتاب” و”المصباح” يحسمون وجوههم الانتخابية

وبخصوص مرشح حزب التقدم والاشتراكية، تتجه الأنظار إلى الوجه البارز للحزب على مستوى الإقليم، سعيد أقداد، الذي حصل على الضوء الأخضر من قيادة الحزب، في انتظار تثبيته رسمياً على رأس وكيلاً للائحة المحلية، عند انعقاد اللجنة المركزية للحزب.

ويستند أقداد على تجربة انتخابية سابقة بالإقليم، في انتخابات 2021، حيث اقترب خلالها من الظفر بمقعد برلماني لفارق أصوات قليلة عن الفائوين، بالإضافة إلى قربه من القضايا المحلية وتواصله المستمر على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً قيادته لمبادرات ترافعية بخصوص الاختلالات التي يعرفها إحراج “المدينة السينمائية” بورزازات للوجود.

وعن حزب الأصالة والمعاصرة، أفاد مصدر محلي مطلع أن قيادة الحزب تعول على البرلمانية، إيمان لماوي، التي كانت قد وصل إلى القبة التشريعية عن طريق اللائحة الجهوية المخصصة للنساء، في انتخابات 2021، مبرزاً أنها، وبحكم المانع القانوني من خوض الانتخابات من نفس الدائرة، ستكون مضطرة للتنافس على مقعد برلماني في الدائرة المحلية.

أما حزب العدالة والتنمية، الذي لم يفز بأي مقعد بدائرة ورزازات في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، فقد حسمت هيئة التزكية بالحزب في اسم رشيد القاضي، الذي يشغل منصب عضو في جماعة سكورة بنفس الإقليم. 

صراعات في بيت الحركة الشعبية

وفي علاقة بمرشح الحركة الشعبية للانتخابات التشريعية، أورد المصدر ذاته أن هناك صراع داخل الحركة الشعبية حول الوجه الذي سيخوض الانتخابات التشريعية باسم حزب “السنبلة”، مفيداً أن الذي يزيد من هذا الصراع هو محاولة رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الكريم آيت الحاج، طرق باب الحركة الشعبية بعدما فشلت محاولة تزكيته عن حزب “الحمامة” للانتخابات التشريعية المقبلة في دائرة ورزازات.

وفي جانب آخر، أوضح المصدر عينه أن أعياناً داخل حزب الحركة الشعبية بإقليم ورزازات تحاول أن تضغط من أجل الدفع برئيس جماعة إمي نولاون، محمد بعدي، لخوض استحقاقات شتنبر2026، مبرزين أن هذه الخطوة تأتي من أجل قطع الطريق على محاولات رئيس الغرفة الفلاحية بجهة درعة تافيلالت، التجمعي عبد الكريم آيت الحاج، تغيير انتمائه للحركة الشعبية وخوض الاستحقاقات التشريعية باسمه.

وفي نفس الصدد، أشار المصدر عينه إلى أن الحركة الشعبية تتجه لعدم تجديد الثقة في النائب البرلماني، عمر الباز، الأخيرة الذي نفى، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، صحة عدم تزكيته للانتخابات، معتبراً أن حسم التزكيات يتم على مستوى لجنة الانتخابات المركزية للحزب.

تردد في الاستقلال و”تحالف اليسار”

ووفق الاتصالات التي أجرتها جريدة “مدار21” الإلكترونية، فإن حزب الاستقلال لم يحسم بشكل نهائي في مرشح لانتخابات شتنبر 2026، مفيدةً أن هناك اسمان قريبان من التزكية، وهما نائب رئيس جماعة ترمكيت بإقليم ورزازات والحسين بوحسيني، وهو نائب بقبعة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يطرق باب حزب الاستقلال لخوض الانتخابات المقبلة بقبعة الاستقلال.

وبخصوص تحالف حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاشتراكي الموحد بترشيح وجوه مشتركة للانتخابات المقبلة، فقد تم حسم مرشح دائرة ورزازات لصالح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي سيمثلها العضو في مجلس جماعة ورزازات، عبد العالي نعيم.

*صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News