البويهي: إصلاح التقاعد لا يضمن رفع المعاشات وللأرامل أحقية 100% من المعاش

قال المنسق الوطني لفيدرالية المتقاعدين بالمغرب، المصطفى البويهي، إن تحسين وضعية المعاشات وأوضاع المتقاعدين المغاربة لا يرتبط بـ”إصلاح” أنظمة التقاعد كما تحاول أن تروج لذلك الحكومة، مؤكدا أن المتقاعدين يجمعون على أنه من غير المعقول أن تخصم الدولة 50 في المئة من معاشات الأرامل عند وفاة أزواجهن، بل يجب أن يستفدن من المعاش كاملاً.
وأضاف البويهي، عند مروره ضيفاً على برنامج “حوار الأسبوع” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “إصلاح أنظمة التقاعد يهم من سيحالون على التقاعد وليس المتقاعدين”، مشيراً إلى أن “الحكومة تحاول أن تربط الملفين وهذا غير صحيح، بحكم أن تحسين أوضاع المتقاعدين لا يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، بحكم أننا نستفيد من صناديق موجودة اليوم وفيها مدخراتنا، وبالتالي حل ملفنا لا يرتبط بما تسميه الحكومة إصلاحا”.
واعتبر البويهي أنه “من الممكن أن تصل الحكومة إلى حل مع المركزيات النقابية بخصوص أزمة أنظمة التقاعد ويمكن أن لا يتم ذلك”، مسجلاً أن “كل ما يشاع ويقال بخصوص أزمة صناديق التقاعد ما هو إلا تمطيط من أجل ألا يحسم موضوع إصلاح أنظمة التقاعد وتحسين وضعية المتقاعدين”.
وتابع المتحدث ذاته: نحن نعي جيدا أن الحكومة لن تقترب من هذا الملف في هذا الظرف الساخن اجتماعيا، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستتأثر نتائجها بقرارات الحكومة في ملف التقاعد إن هو تم بالشكل الذي لا يخدم مصالح الشغيلة”.
واعتبر المنسق الوطني لفدرالية المتقاعدين بالمغرب أن “الانطباعات السلبية التي تسبق شروع الحكومة في ورش إصلاح أنظمة التقاعد مصدرها تجارب الحكومات السابقة في اتخاذ إجراءات مست مكتسبات الشغيلة المغربية من أجل تقليص معاشاتها وزيادة سن عملها ورفع نسب اشتراكاتها”، مبرزاً أن “الإجراءات التي تم اتخاذها في عهد حكومة عبد الإله بنكيران كان إجهازا على مكتسبات الشغيلة أكثر من كونه إصلاحا للصناديق”.
الحاجة لإنصاف المتقاعدين والأرامل
وبخصوص الإجراءات المستعجلة من أجل تحسين وضعية المتقاعدين ذوي المعاشات المحدودة، أفاد البويهي أن جميع التنظيمات الممثلة للمتقاعدين المغاربة تطالب بزيادة فورية بقيمة 2000 درهم، على غرار الزيادة التي أقرتها الحكومة لفئة الموظفين المزاولين.
واعتبر البويهي أن هذه الإجراءات التي تروم تحسين معاشات المتقاعدين لن تكلف ميزانية الدولة تكاليف إضافية بحكم أنه للمتقاعدين مدخرات في الصناديق التي ساهموا فيها لعشرات السنوات، بالإضافة إلى التعاضديات في التطبيب والرعاية الصحية.
ودعا المتحدث ذاته إلى إعادة الاعتبار في وضعية فئة الأرامل وذوي الحقوق، مشيراً إلى أنه لا بد من اتخاذ قرار الحفاظ على 100 في المئة من معاشات المتقاعدين لفائدة زوجاتهم عند الوفاة (الأرامل) وليس الاكتفاء بنسبة 50 في المئة من المعاش، لافتاً في هذا الصدد إلى أن هناك بعض التقاعدات الضعيفة التي تصبح أكثر ضعفاً عند خصم النصف منها عند وفاة صاحب المعاش.





