جهويات

مهاجرون مغاربة ضحايا “سماسرة التسوية” بإسبانيا ودعوات عاجلة لحمايتهم

مهاجرون مغاربة ضحايا “سماسرة التسوية” بإسبانيا ودعوات عاجلة لحمايتهم

حذّر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بمدينة سبتة المحتلة من تنامي محاولات استغلال المهاجرين غير النظاميين، ضمنهم مغاربة، ماليا خلال مسطرة التسوية الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية، مؤكدا أن بعض الجهات تسعى إلى التربح من أوضاع أشخاص يعيشون حالة هشاشة ويأس بحثا عن تسوية أوضاعهم القانونية.

وجاء هذا التحذير عقب اجتماع عقده الحزب مع عدد من الهيئات الاجتماعية الناشطة في مرافقة المهاجرين بسبتة المحتلة، من بينها منظمات “CEAR” و”كروز بلانكا” و”سور أكوخي” و”سيبايم”، وذلك لمناقشة سير عملية التسوية الإدارية للمهاجرين غير النظاميين التي دخلت حيز التنفيذ منذ منتصف أبريل الماضي.

وقال الحزب، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، إن اللقاء شكّل مناسبة للاطلاع على التحديات اليومية التي تواجهها الجمعيات العاملة ميدانيا، إلى جانب تبادل المعطيات بشأن الملفات التي يتم تدبيرها ضمن هذا الإجراء الاستثنائي.

وأكد الحزب الاشتراكي أنه يسعى إلى “معرفة كيفية سير عملية التسوية بشكل مباشر من خلال الجهات التي تواكب الأشخاص المعنيين يوميا”، مشددا على استعداده للتعاون مع الجمعيات الاجتماعية وتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذا المسار.

وفي هذا السياق، قالت نسرين حداد، المسؤولة عن ملف الهجرة داخل الحزب الاشتراكي بسبتة المحتلة، إن الجمعيات تقوم “بعمل إنساني ومتضامن في الدفاع عن حقوق وكرامة المهاجرين”، معتبرة أن هؤلاء “أصبحوا جزءا من المجتمع المحلي ويساهمون في الحياة اليومية رغم استمرار معاناتهم مع وضعية إدارية غير قانونية”.

وشدد الحزب على أن عملية التسوية “مجانية وبسيطة”، محذرا في الوقت نفسه من وجود أشخاص يحاولون استغلال المهاجرين عبر طلب أموال مقابل تسهيلات أو وعود مرتبطة بالاستفادة من الإجراء.

ودعا الحزب المهاجرين الراغبين في التسوية إلى التوجه مباشرة نحو الهيئات الاجتماعية المعتمدة للحصول على المواكبة القانونية والاستشارات دون مقابل، تفاديا للوقوع ضحية لعمليات الاحتيال أو الاستغلال.

وتندرج هذه العملية ضمن خطة استثنائية أقرتها الحكومة الإسبانية لتسوية أوضاع مهاجرين يوجدون فوق التراب الإسباني في وضع غير قانوني، بشرط أن يكونوا قد دخلوا البلاد قبل الأول من يناير الماضي، وأقاموا فيها لمدة لا تقل عن خمسة أشهر بشكل متواصل.

وبدأت المرحلة العملية للمسطرة في 16 أبريلعبر منصة إلكترونية مخصصة لحجز المواعيد وإيداع الطلبات، فيما تتولى وحدة معالجة ملفات الأجانب التابعة لوزارة الهجرة البت في الملفات.

وأثارت هذه العملية جدلا سياسيا واسعا داخل إسبانيا، إذ حذرت أحزاب معارضة من أن تؤدي إجراءات التسوية إلى تشجيع مزيد من محاولات الهجرة الجماعية نحو البلاد، في حين تدافع الحكومة والتيارات اليسارية عن الخطة باعتبارها خطوة مرتبطة بحقوق الإنسان والاندماج الاجتماعي.

كما اضطرت الحكومة الإسبانية إلى تعديل بعض بنود المرسوم المنظم للعملية، بعدما حذفت إمكانية اعتماد “تصريح بالشرف” لإثبات خلو السجل العدلي، عقب تحفظات أبداها مجلس الدولة الإسباني بشأن هذه النقطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News