بوريطة: انعدام الأمن واللاستقرار يضعفان بلدان مركزية بمنظمة الفرنكوفونية

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الجمعة، إن انعدام الأمن وعدم الاستقرار يضربان ويضعفان البلدان الرئيسية في منظمة الفرنكوفونية (لبنان، مالي، غينيا، هايتي، تشاد وبوركينافاسو).
واعتبر رئيس دبلوماسية المملكة، في كلمة تلاها نيابة عنه السفير المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج فؤاد يزوغ بالمؤتمر الوزاري الـ39 للفرنكوفونية، أن هذا الواقع “يسائل استراتيجية الاستقرار من خلال الديمقراطية – للمنظمة الدولية للفرنكفونية ، والتي تؤكد على أهمية العلاقة بين الأمن والتنمية”.
وقال إن “عدم الاستقرار وانعدام الأمن في الفضاء الفرنكوفوني لا يزالان يشكلان مصدر انشغال”، مشيرا إلى أن عوامل عدم الاستقرار والصراع لا تزال حاضرة في الفضاء الفرنكوفوني – وبشكل أكثر تحديدا في القارة الإفريقية.
وزاد ” في كثير من الأحيان، يمتزج الإرهاب والأزمات السياسية والتدخل الأجنبي والهشاشة الاقتصادية والتغير المناخي، في توليفة متفجرة”.
وأشار الوزير إلى أن المغرب، بقيادة محمد السادس، لا يدخر أي جهد للإسهام في الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.
وتابع أنه ” لهذا السبب كرست المملكة جهودها خلال الولايات التي شغلتها داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ، أو لجنة تعزيز السلم التابعة للأمم المتحدة ، أو تشكيلة تحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، التي يترأسها منذ سنة 2014 “.
وأبرز أن المغرب، يظل، أيضا، منخرطا بصفته فاعلا رائدا في عمليات حفظ السلام، وخصوصا في الفضاء الفرنكوفوني، مشيرا إلى أن المملكة ستنظم، مع فرنسا والأمم المتحدة، المؤتمر الوزاري الثاني حول الأمم المتحدة وحفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية، بمجرد ما يسمح الوضع الصحي بذلك.
من جانب آخر، رحب وزير الخارجية باعتماد الاستراتيجية الرقمية الجديدة للفرنكفونية “2022-2026” التي ساهمت المملكة في إعدادها بشكل فعال، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينضاف مباشرة إلى النموذج التنموي الجديد في المغرب الذي يجعل من التكنولوجيا الرقمية محركا للنمو والتنمية .
وتم خلال هذه الدورة تبني العديد من القرارات والمشاريع المهيكلة من قبل وزراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية، منها استراتيجية الفرنكوفونية الرقمية الجديدة 2022-2026، والتي ساهم المغرب فيها بفعالية.
وأحدثت الفرنكوفونية سنة 1970 في نيامي مع إنشاء وكالة التعاون الثقافي والتقني، والتي أصبحت الوكالة الحكومية للفرنكوفونية في سنة 1998، ثم المنظمة الدولية للفرنكوفونية في 2005. ويتمثل طموحها في تعزيز التعددية اللغوية والتعاون بين الدول الأعضاء.
وتضم المنظمة الدولية للفرنكوفونية 54 دولة وحكومة كاملة العضوية، و7 أعضاء منتسبين و27 مراقبا. ويعود انضمام المملكة المغربية لعضوية المنظمة إلى سنة 1981.
ويستضيف المغرب بانتظام الأحداث الدولية الكبرى في مختلف قطاعات تدخل المنظمة الدولية للفرنكفونية.





