شوكي: سنتصدر الانتخابات المقبلة ومهمتي ليست إعادة تأسيس الحزب

قال محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزبه سيظل في الريادة، مفيدا أنه “بعد ثمانية أشهر سنكون بالمرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة”، مشددا على أن “الحزب سيتبوأ المرتبة الأولى، وسنظل صامدين في وجه التحديات، ومصممين على تحقيق آمال المغاربة”.
وأوضح شوكي، مساء اليوم السبت خلال كلمته في المؤتمر الاستثنائي للحزب الذي انتخب فيه رئيسا لـ”الأحرار”، بأن “الاستحقاقات المقبلة ليست امتحان أرقام فقط، بل امتحان ثقة المواطن في حزب قال ما سيفعله وفعل ما استطاع، حزب لم يختبئ حين اشتد الضغط، ولم يهرب حين تعقدت التحديات، بل واجهها وتحمّل المسؤولية”.
ووجه شوكي رسالة بخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدا: “نحن لا نقود استحقاقات عادية، بل نواجه محطة حاسمة في مسار سياسي بدأناه وتحملنا خلاله الأعباء، ورسمنا فيه تجربة حقيقية”، مضيفا “واليوم نقف متحدين وعازمين على مواصلة المسار، مؤكدين للعالم أننا أهل للريادة”.
ولفت إلى أن الحسم الذي توصلت إليه لجنة الانتخابات في الحزب، حيث تم حسم 90 في المئة من المترشحين الذين سيمثلون الحزب خلال الاستحقاقات القادمة، يعد دليلاً واضحًا وملموسًا على جاهزيتنا التامة، وعلى تماسك تنظيمنا الداخلي، وقوة آلياتنا في الحسم والاختيار، ويعكس أن الأحرار حزب سياسي منظم، واثق من مساره، ومستعد لخوض مختلف المحطات المقبلة بثبات ومسؤولية”.
وخاطب شوكي أعضاء حزبه قائلا: “أنتم قلب هذا الحزب النابض، وواجهته الأمامية، وصوته الصادق في الميدان. أنتم من يدرك أن الريادة لا تُبنى إلا بالقرب، ولا تُحصد الثقة إلا بالإنصات، ولا تُكتسب المعارك إلا بالحضور والعمل والمصداقية”، مشددا على أن “المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعًا تعبئة واعية لا انفعالا عابرا، وتنظيمًا محكما وانخراطًا ميدانيًا قويًا”.
وتابع بأن “مهمة رئيس الحزب ليست تأسيس الحزب من جديد، ولا هدم ما بُني من قبل، ولا البحث عن مجد شخصي. فالأحزاب العريقة لا تُدار بالأهواء ولا تختزل في الأسماء”، مردفا أن مهمة رئيس الأحرار “تكمن في ضمان الاستمرارية”، مردفا “نحن حزب مؤسسة، قائم على هياكل راسخة وقواعد واضحة، وتجربة تراكمية ناضجة أرستها وعززتها قيادة عزيز أخنوش، مما يجعل الحزب قادرًا على الاستمرار بذاته، ومؤهلاً لمواصلة أدواره بثقة واستقرار”.
وشدد شوكي على أن “قوة الأحرار اليوم لا تقاس فقط بعدد تمثيليتنا، بل بقدرتنا على صيانة توازننا الداخلي، وحفظ وحدتنا، وتدبير اختلافاتنا بحكمة ومسؤولية”، مردفا: “فالتوازن الداخلي ليس ترفًا تنظيميًا، بل أساس الاستقرار وشرط الديمومة، خاصة في زمن التحولات السياسية والاجتماعية العميقة”.
ولفت إلى أن الأحرار اختار دائمًا التجديد، وأشرك الشباب، والنساء، والكفاءات، مع الحفاظ على هويته الاجتماعية ومرجعيته الوطنية، مبرزا أن “التجديد كان في الأشخاص والآليات، لا في الاختيارات الكبرى”.
وشدد الرئيس الجديد على وقوف حزب الأحرار “صفًا واحدًا متماسكًا مع الأغلبية خلف الحكومة ورئيسها، سندًا مطلقًا للحكومة وداعمًا غير متردد لرئيسها”، مضيفا في السياق ذاته “أجدد العهد والالتزام بالدفاع العادل عن منجزات الحكومة وعن الفكر السياسي الذي جعل من العمل المسؤول طريقًا نحو بناء مغرب الغد”.





