سياسة

التقدم والاشتراكية يطالب بمراجعة مستعجلة لمخططات الحماية من الفيضانات

التقدم والاشتراكية يطالب بمراجعة مستعجلة لمخططات الحماية من الفيضانات

طالب حزب التقدم والاشتراكية، علاقة بالتطوارت المناخية التي يشهدها المغرب، بمراجعة مستعجلة لمخططات الحماية من الفيضانات وإعمال حزم أكبر في التعمير، والاعتماد أكثر على سياسة فعالة لإعداد التراب الوطني، وإعادة النظر في المعايير التقنية لإنجاز مشاريع البنيات التحتية.

وتناول المكتب السياسي للحزب، وفق بلاغ صحفي صادر عن اجتماعه الأسبوعي، توصلت به جريدة “مدار21″، ما تشهده بعضُ مناطق بلادنا “من فيضانات وارتفاعٍ لمنسوب المياه، بحوضيْ سبو واللوكوس، وخاصة بمدينة القصر الكبير، وذلك بفِعل أمطار الخير الغزيرة التي تعرفها منذ أسابيع معظمُ جهات وأقاليم المغرب، بعد سنواتٍ من الجفاف”.

وأعرب المكتب السياسي عن “تقديره العالي وتنويهه الكبير بالمجهودات الجبارة التي تقومُ بها مختلف السلطات العمومية، بكافة مكوناتها المدنية والعسكرية، على مستوى اليقظة والاستباق والإنذار والإغاثة والإجراءات الاحترازية، بما في ذلك إخلاء الساكنة من المناطق المهددة بالفيضانات؛ وعلى مستوى تعبئة الإمكانيات والوسائل سعياً نحو حِفْظ الأرواح على سبيل الأولوية القُصوى”، مشيدا “بمختلف أشكال التضامن والتآزر المجتمعية والإنسانية التي تُرافِقُ هذه الأوضاع المناخية الاستثنائية”.

ودعا حزب “الكتاب” إلى بذل مزيدٍ من الجهد “للتخفيف من آثار هذه الأوضاع المناخية الاستثنائية على الأسر والمناطق المعنية، لا سيما من حيثُ حماية الممتلكات؛ وصيانة البنيات التحتية، وضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية بأسعارٍ مناسبة، وردع المضاربين والمحتكرين وتجار الأزمة، ومؤازرة الفلاحين الذين تتضرر لديهم محاصيل الزراعة وقطيع المواشي، مع ضرورة إيجاد أنجع السبل لتفعيل التأمين عن الكوارث الطبيعية في المناطق التي يَثْبُتُ أنها منكوبة”.

وأكد الحزب ذاته على أن التغيرات المناخية وآثارها السلبية “صارت واقعاً يُرخِي بظلاله على بلادنا، كما على مناطق كثيرة بالعالم، مما يُرَجَّحُ معه تَواتُرُ الظواهر المناخية القُصوى، بما فيها فتراتُ الجفاف الطويلة والفيضانات”، مفيدا أن هذا الواقع الجديد “يستلزم الارتكاز على مكتسبات بلادنا فيما يتعلق بتدبير الكوارث الطبيعية، من أجل تطوير سياسات التكيُّف والتخفيف، وابتكار أنجع الطرق لتدبير الندرة كَمَا الوفرة في الموارد المائية”.

وعلى صعيد آخر، توقف المكتب السياسي عند “عمليات الهدم التي تعرفها بعض المنازل في بعض الأحياء بعددٍ من المدن، حتى حاليا في فصل الشتاء، وذلك في إطار مشاريع التهيئة الحضرية وإعادة هيكلة الأحياء المعنية”، مؤكدا أن هذه العمليات “يتعين أن تتقيَّد بكل الشروط القانونية اللازمة، بما فيها مسطرة نزع المِلْكية عند الاقتضاء، والتعويض المناسب في كل الحالات، وأن تُراعي الأوضاع الاجتماعية والإنسانية، مع ضَمان حقوق الأسر المعنية، والحرص على إعداد البدائل والحلول قبل هدم المنازل”.

وبخصوص مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، عبر “الكتاب” عن تضامنه مع “الأشكال النضالية المشروعة التي يخوضها المحامياتُ والمحامون، دفاعاً عن مكانة واستقلالية هذه المهنة النبيلة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً وأساسيا بحقوق الإنسان، وبترسيخ دولة القانون والديموقراطية، وبتوسيع فضاء الحريات. وبضمانات الولوج المستنير إلى العدالة والحق في المحاكمة العادلة”.

وأكد الحزب انتصاره إلى “فكرة ومشروع إصلاح مهنة المحاماة وتحصينها من كل الممارسات التي لا تتناسب مع رسالتها النبيلة، كمهنة حرة وقوية ومستقلة وذات رسالة إنسانية وحقوقية ومجتمعية سامية”، داعيا إلى “الحوار الجاد والمنتج، وإلى الإشراك الحقيقي لممثلات وممثلي المحامين، بما يؤدي إلى التوصل إلى حلول وصيغة إيجابية، تحظى بتوافُقٍ متين، لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة”.

ونبه الحكومةَ إلى “المخاطر التي تنطوي عليها مقاربتها القائمة على الاستقواء بالأغلبية العددية في تمرير قوانين هامة، كما حصل بالنسبة لقانون التعليم العالي والبحث العلمي، وبالنسبة لقانون المجلس الوطني للصحافة”، مشددا على أن “هذه المقاربة الانفرادية والمتعسفة، التي تستبعد إشراك الفئات المعنية، لا تؤدي سوى إلى إصدار تشريعاتٍ بثغرات قانونية ودستورية، أو إلى انعدام الأثر الفعلي على أرض الواقع، بسبب ضُعف الانخراط الحقيقي والميداني للمعنيين، وبالتالي إلى بروز أجواء من الاحتقان”.

كما تطرق المكتب السياسي لاختتام الدورة التشريعية، معربا عن “خيبة أمله” إزاءَ إصرار الحكومة الحالية على “الاستهتار بأدوار البرلمان، حيث تجلى ذلك بالخصوص في التمرير المتعسف والمتسرع لعدد من مشاريع القوانين الهامة، دون إشراكٍ حقيقي ودون التفاتٍ إلى التعديلات الجوهرية التي تتقدم بها المكونات البرلمانية، وكذا في عدم الجدية في التعامل مع مقترحات القوانين، وفي تجاهل تقارير وآراء المؤسسات الوطنية للحكامة، وأيضاً في عدم تجاوُب الحكومة مع طلبات البرلمانيين، وخاصة من المعارضة، لمناقشة قضايا هامة وذات راهنية وتستأثر باهتمام المواطنات والمواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News