مطالب للداخلية بتسوية 90 هكتارا غابويا بالقنيطرة لقطع طريق “شناقة” العقار

وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول تسوية الوضعية العقارية لما يقارب 90 هكتارا من المجال الغابوي المستغل من طرف جماعة القنيطرة، لإغلاق الباب أمام بعض النافذين الذين يحاولون السطو على جزء من هذا العقار.
وأوضح النائب البرلماني أن هذا الملف يهم تسوية الوضعية القانونية والعقارية لعدد من المرافق والتجهيزات الجماعية المقامة فوق أراض غابوية، من بينها المسبح البلدي، والمحجز البلدي، ومنتزه الورد سابقا، إضافة إلى طرق ومساحات خضراء ومرافق أخرى، ظلت لسنوات طويلة مستغلة دون تسوية نهائية لوضعها القانوني.
وأشار السؤال الكتابي، الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نظير منه، إلى أن المجلس الجماعي للقنيطرة صادق، في إطار مسطرة قانونية واضحة، على الثمن التقديري الذي حددته اللجنة الإدارية للتقييم خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 25 دجنبر 2018، وذلك بخصوص القطع الأرضية التي تبلغ مساحتها حوالي 49 هكتارا، كما صادق، خلال دورة ماي 2023، على فصل القطعة الأرضية نفسها من النظام الغابوي، باعتبارها مستخرجة من الرسم العقاري عدد 69394/13، وضمها إلى الملك الخاص للدولة تمهيدا لتفويتها لجماعة القنيطرة.
وأضاف أن الملف، شمل أيضا تسوية وضعية قطعة أرضية أخرى كانت موضوع مبادلة تاريخية بين جماعة القنيطرة والوكالة الوطنية للمياه والغابات استنادا إلى القرار الوزاري الصادر بالجريدة الرسمية عدد 1196 بتاريخ 27 شتنبر 1935، وتحديدا الفصل الأول منه، الذي منح الإذن لبلدية “مرسى ليوطي” سابقا، أي جماعة القنيطرة حاليا، بتعويض قطعة أرضية مساحتها 18 هكتارا، كائنة بين المستشفى ومحطة القطار، بقطعة أرضية مخزنية من أملاك المياه والغابات مستخرجة من غابة المعمورة، تبلغ مساحتها 46 هكتارا.
وأبرز أن هذه القطعة الأرضية تضم، بحسب المعطيات المقدمة، مرافق رياضية وترفيهية معروفة، من قبيل حلبة الفروسية، والملعب البلدي، وملعب التنس، ومنطقة “لاشيني”، وهي مرافق ظلت بدورها موضوع إشكال عقاري عالق لعقود، يضيف إبراهيمي.
وسجل المصدر ذاته أن جماعة القنيطرة قامت مؤخرا بتوفير التصاميم والوثائق التقنية التي كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفي وجودها في السابق، معتبرة غيابها عائقا أساسيا حال دون إتمام مسطرة المبادلة، ما اعتبره النائب البرلماني تطورا مهما يزيل أحد أبرز الأسباب التي كانت تعرقل التسوية النهائية لهذا الملف العقاري.
وساءل مصطفى إبراهيمي وزير الدخلية عن الإجراءات التي تعتزم وزارته اتخاذها من أجل التسوية النهائية لهذا الوعاء العقاري، الذي يناهز مجموع مساحته 90 هكتارا، وإخراجه من الملك الغابوي، وتمكين جماعة القنيطرة من تحفيظه بشكل قانوني ونهائي، مشددا على ضرورة تفويت الفرصة على بعض “النافذين” الذين يحاولون السطو على أجزاء من هذا العقار.





