عيزان يحمل الركراكي مسؤولية إهدار اللقب ويدافع عن بقائه بالمونديال

حمّل الإطار الوطني مصطفى عيزان جزءًا كبيرًا من مسؤولية الهزيمة في نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 للمدرب وليد الركراكي، إذ رأى أن الناخب الوطني لم يوفق في تسيير اللقاء بأفضل وجه ممكن، في سيناريو اعتبره مصطفى عيزان شبيهًا بإخفاق نصف نهائي كأس العالم قطر 2022.
وعبّر عيزان، في تصريح لجريدة “مدار21″، عن أسفه لخسارة هذا اللقب، موضحًا أن “الركراكي طرف مهم في الهزيمة، فهو لم يستفد من مباراة نصف نهائي كأس العالم التي كانت بنفس سيناريو هذا اللقاء، فيما يتعلق بإصابة اللاعبين وتغيير النهج التكتيكي، فبعد أن واجهنا إصابة اللاعبين أمام المنتخب الفرنسي، اضطر المدرب إلى تغيير الخطة، وهو نفس الشيء الذي وقع أمام المنتخب السنغالي بعد إصابة إيغامان وخروجه في الشوط الإضافي الثاني، لنرى بعدها أن المنتخب المغربي أصبح يدافع بخمسة لاعبين، وهم مزراوي، حكيمي، صلاح الدين، ماسينا وأكرد”.
وأضاف عيزان موضحًا الخطأ الذي وقع فيه الركراكي: “عندما لعب المنتخب بخمسة لاعبين في الدفاع، أصبح الظهيران يتقدمان بثقة وباندفاع لمساندة الهجوم، وهذا أدى إلى ترك ثلاثة لاعبين فقط على مستوى خط الدفاع. ورأينا في لقطة الهدف حين فقد نائل العيناوي الكرة في وسط الميدان، ومع تقدم حكيمي وصلاح الدين، وجدت المساحات في الدفاعات المغربية التي لم تتمكن من إيقاف التحول السريع للاعبي المنتخب السنغالي، الذين كانوا بدورهم خطيرين وسجلوا هدف الفوز”.
وأكد مصطفى أن وليد الركراكي تأخر في القيام بالتغييرات، في محاولة منه لترك اللاعبين إلى غاية الأشواط الإضافية، وهو ما تسبب في خلط أوراقه بعد ما حصل، وأدى إلى نقص عددي في صفوف المنتخب، وهو ما أثّر على التنشيط الهجومي، حيث بدا المنتخب عاجزًا عن القيام بأي ردة فعل.
واسترسل مصطفى: “الركراكي تأخر في إجراء التغيير لأنه كان يفكر في خوض الأشواط الإضافية، ولم يكن موفقًا في هذا القرار، خاصة بعد الأحداث التي شهدها اللقاء. وبخصوص العيناوي، أعتقد أنه تركه في الملعب رغم الإصابة لإكسابه المزيد من الثقة، لكن إصابة إيغامان سببت مشكلًا كبيرًا في تدبير المقابلة”.
وأشار عيزان إلى أن المنتخب السنغالي لم يفز بكرة القدم فقط، بل فاز بالخبث الكروي، حيث يرى أن ما قام به لاعبو وطاقم المنتخب السنغالي من خروج متكرر من أرضية الميدان كان فعلًا متعمدًا، وكان يجب أن يتعامل معه وليد الركراكي بشكل أفضل، مشددا: “كان يجب على الركراكي والطاقم التقني أن يجمعوا اللاعبين وألا يهتموا بالمشاكل التي وقعت، وكان عليه الحرص على إبقاء اللاعبين في أجواء اللقاء”.
وأشار إلى أنه كان يفضل أن تُمنح ركلة الجزاء للاعب النصيري، خاصة وأن دياز كان قد حسم لقب هداف البطولة، إضافة إلى أن النصيري يمتلك تجربة أفضل في تنفيذ ركلات الجزاء، وهو الذي سجل الركلة الأخيرة أمام المنتخب النيجيري في نصف النهائي.
وأكد عيزان حديثه على أنه، ورغم الهزيمة، يبقى وليد الركراكي مدربًا كبيرًا، وقد نجح في قيادة المنتخب بشكل جيد في مختلف أطوار البطولة، مشددًا على ضرورة استمراره إلى غاية كأس العالم، باعتباره الأقرب للاعبين والأكثر دراية بهم، مضيفا: “الركراكي مدرب ممتاز، أنا أرى أن الفريق متفاهم مع طريقة لعبه، لديه تواصل ممتاز مع اللاعبين”.
ولخص المتحدث موقفه: “أنا مع استمرار وليد إلى غاية كأس العالم، لأننا نرى كيف يلعب الفريق وكيف هو منظم، فجميع اللاعبين مدركون لدورهم. قد تنتقد الجماهير المدافعين أو تشكك في اللاعبين، لكن لا نتلقى الكثير من الأهداف، ما يعني وجود صلابة دفاعية ومنظومة تكتيكية الكل منخرط فيها والكل على علم بدوره، ولا أعتقد أن هناك مدربًا أفضل من وليد لإكمال المشوار مع الفريق الوطني”.





