الراحة البيولوجية والمضاربة ترفعان سعر صندوق “السردين” لـ800 درهم

بدأت ارتدادات قرار تعليق صيد سمك “السردين” بالسواحل الجنوبية خلال شهري يناير وفبراير تؤثر على بينة أسعار الجملة والتقسيط بالأسواق الوطنية، حيث أكدت مصادر مهنية وصول بلوغ ثمن صندوق واحد من سمك “السردين” 800 درهماً، على مستوى ميناء الدار البيضاء، في أولى أيام الراحة البيولوجية.
وأشار المصدر المهني، الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، أن هذه المستجدات التي تعرفها أسواق الأسماك ببلادنا قد ترشح سعر الكيلوغرام الواحد من “السردين” إلى أزيد من 20 درهماً، إلى أن تنتهي فترة الراحة البيولوجية ويستأنف المهنيين نساطهم المهني.
ولم ينف المتحدث ذاته وجود مضاربات في أسواق الجملة تساهم بنسبة كبيرة في رفع أسعار “سمك الفقراء” إلى مستويات قياسية، مشددا على أن “هناك من المتربصين من ينتظر فترة الراحة البيولوجية ليرفع الأسعار ويراكم الأرباح على حساب القدرة الشرائية للمواطنين ودون مراعاة لحالة المواطن (الدرويش)”.
وأكد المصدر ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن بعض الموانئ، حتى تلك غير المعنية بقرار الراحة البيولوجية، تستغل هذا الإجراء كذريعة لتحقيق أرباح غير مشروعة، مشيرًا إلى أن هذه السلوكيات تكشف بوضوح عن اختلال ظرفي في توازن العرض والطلب، ناتج عن توقف نشاط الصيد خلال هذه المرحلة.
وفي آخر جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين الماضي، أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن قرار حظر تصدير السردين المجمد ابتداء من فاتح فبراير المقبل، مبرزةً أن هذا الإجراء من شأنه أن يوفر عرضا كافياً بالأسواق الوطنية من سمك “السردين”.
وعلقت المسؤولة الحكومية عينها عن جدل أسعار الأسماك، حينها، بالقول إن السوق والأسعار يخضعان لمبدئ العرض والطلب، مستدركةً أن كتابة الدولة تراهن على الحفاظ على الثروة السمكية من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتموين الأسواق الوطنية بتنسيق مع الوزارات المعنية وفي مقدمتها وزارة التجارة والصناعة.
وأوضحت الوزيرة عنها أن السواحل المغربية تتوفر على ثروة سمكية مهمة، مشيرةً إلى أن الرهان اليوم هو الحفاظ على مواردنا السمكية وضمان استدامتها.
ونفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ما يُتداول بخصوص بيع السمك في عرض البحر، مؤكدة أنها تتحدى من يقول هذا الكلام، موضحة أن المراقبة تتم عبر الأقمار الصناعية، وبمشاركة كل من البحرية الملكية، والدرك الملكي، حيث تخضع جميع البواخر للمراقبة الدقيقة.
وأوضحت الدريوش أن الحكومة تحرص على تزويد الأسواق الوطنية، وتعمل بتنسيق تام مع السلطات المختصة لضبط الأسعار ومحاربة جميع الممارسات غير القانونية والمضاربات، مبرزة أن الاستراتيجية المعتمدة ترتكز أساسًا على ضمان استدامة المصايد، باعتبار أن الحفاظ على الثروة السمكية وتعزيز المراقبة يشكلان أولوية قصوى للقطاع.





