رحاب تكشف موقف الاتحاد الاشتراكي من عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل

في ظل الغموض الذي يكتنف موقف العديد من الأحزاب الوطنية تجاه عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، أوضحت حنان رحاب، عضوة المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن موقف الحزب من هذا المستجد الدبلوماسي جاء منسجما مع مبادئه التي تقدم الانتماء الوطني على باقي الانتماءات الإقليمية أو الإيديولوجية، وبعيدا عن “الشوفينية الضيقة”.
وقالت رحاب خلال كلمة ألقتها، أمس السبت، في ندوة عُقدت بمقر الحزب بالرباط بعنوان “مسار الاتحاد الاشتراكي بين المشاركة والمعارضة”، إن شعار “المغرب أولا” الذي تبناه الحزب في استحقاقات 8 شتنبر الماضي لم ينته بانتهاء الزمن الانتخابي، مؤكدة أن “النزوع الوطني عند الاتحاد الاشتراكي، باعتباره واحدا من مسارات استمرار الحركة الوطنية، لا يعني أي شوفينية ضيقة، أو أي تنكر للأبعاد التقدمية والإنسانية، بل يعني فقط تقديم الانتماء الوطني على باقي الانتماءات الإقليمية أو الإيديولوجية دون التنكر لباقي الانتماءات”.
في سياق حديثها، أوضحت القيادية بالاتحاد الاشتراكي تموقع الحزب من عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، وقالت: “يمكن التدليل على ذلك (تقديم الانتماء الوطني) بالمرونة التي تعامل معها الاتحاد الاشتراكي بخصوص مثلا إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. لم ننظر للأمر من منظور إيديولوجي ضيق، أو من منظور هوياتي، أو قومي، بل استطعنا أن نوجد الجسر بين القضية الوطنية الأولى المرتبطة باستكمال مهام التحرير الوطني، وعلى رأسها تأمين الوحدة الوطنية والترابية، وبين عدم التنكر للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وحق شعب في تقرير مصيره.”
وأبرزت أن التفكير كان منصبا على “كيف نستثمر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في خدمة المصلحة الوطنية وتيسير ممكنات حل الدولتين كأفق ممكن لحل القضية الفلسطينية بعقلانية وبراغماتية ومبدئية كذلك.”
في دجنبر من العام الماضي، أبدى حزب عبد الرحمان اليوسفي موقفا فضفاضا بعد الإعلان الرسمي عن عودة العلاقات بعد التوقيع الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي لاتفاق أبراهام، وقال حزب “الوردة” في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، تفادى فيه الحديث عن عودة العلاقات بين المملكة وإسرائيل بشكل مباشر، إنه يسجل باعتزاز “تشديد الملك على وحدة السلام واستكمال الحرية، في القضايا العادلة في العالم العربي والإسلامي، وعلى رأسها قضية فلسطين وعاصمتها القدس، وهو الموقف الذي يكشف يوما وأبدا الربط الدائم بين القضيتين، في المشاعر والأحاسيس والمواقف الوطنية للمغرب”.





